محكمة فرنسية تحمِّل شركة توتال مسؤولية تسرُّب نفطي كبير
حكمت محكمة استئناف فرنسية أمس بتحميل شركة توتال النفطية العملاقة المسؤولية عن تسرب نفطي كارثي في 1999 لتؤكد بذلك مفهوما قانونيا مهما قد تكون له عواقب على الصناعة النفطية في العالم.
وصدر حكم في عام 2008 يحِّمل توتال المسؤولية عن أضرار سببها غرق أريكا وهي حاوية نفطية عتيقة أجَّرتها الشركة الفرنسية أثناء عاصفة شتوية قبالة ساحل بريتاني في غرب فرنسا عام 1999 ما أدى إلى تسرب 20 ألف طن من النفط الخام.
وغطت بقعة نفطية 400 كيلومتر من الساحل وقتلت آلاف الطيور والحيوانات البحرية. وأكد حكم أمس مفهوما قانونيا يرى في إلحاق الأذى بالبيئة شكلا من أشكال الضرر يستحق أن يدفع من تسبب فيه تعويضا مثلما يحدث عند إلحاق ضرر مالي بالأفراد أو الشركات.
وطعنت «توتال» في الحكم الصادر عام 2008 الذي أمرها بدفع 192 مليون يورو كتعويض عن الأضرار لمجموعات معنية بالبيئة وحكومات إقليمية وجهات أخرى ستشارك في إزالة البقعة النفطية. وقالت الشركة إنه لا يمكن تحميلها المسؤولية عن اخفاقات شركة إيطالية لتراخيص الشحن أقرت بسلامة الحاوية البالية أريكا. وأدين المالكون الإيطاليون للحاوية وكذلك من أجازوها وتم تغريمهم في عام 2008.