تقرير: تكاليف أراضي المخططات المخدومة تفوق دخل الأسرة 20 مرة
كشف تقرير حكومي أن تكلفة الأراضي المخدومة بالكهرباء والطرق والماء ارتفعت عن دخل الأسرة المتوسطة بنحو 20 مرة للمائة متر مربع.
وبين التقرير الصادر عن أمانة جدة أن معدل تكلفة المائة متر مربع من الأراضي المخدومة في جدة يفوق معدل دخل الأسرة بـ 19.5 مرة, بينما يفوق معدل تكلفة المائة متر مربع من الأرض الخام غير المخدومة بالكهرباء والطرق والماء معدل دخل العائلة بـ 2.24 مرة.
وبين التقرير الذي حصلت «الاقتصادية» على نسخة منه أن الفجوة بين مستوى الدخل وتكاليف السكن تأتي نتيجة لعدم ارتفاع مستوى الدخل بما يتلاءم مع الزيادة المضطردة في تكاليف السكن للسعوديين وغير السعوديين, كما أصبح نقص المساكن يؤثر حتى على العائلات متوسطة الدخل.
وأشار إلى أن السعوديين والوافدين الذين يبلغ دخلهم السنوي نحو 100 ألف ريال أو أقل يعانون صعوبات في تأمين المسكن الذي يفي بحاجاتهم.
واتفق المهندس عبدالمنعم مراد الرئيس التنفيذي لشركة إيواء الديرة للتطوير العقاري مع التقرير وقال «المواطن السعودي الذي يتجاوز دخله السنوي 84 ألف ريال يحتاج إلى نحو 17 عاما لشراء الأرض فقط وذلك من خلال برنامج ادخاري مدروس, حيث يتم استقطاع نحو 30 في المائة من الدخل الشهري على مدار 17 عاما».
وأوضح أن المواطن يحتاج إلى أكثر من تلك الفترة للادخار وبناء المنزل وذلك من خلال البرنامج الادخاري الشهري, وذلك يعني أن المواطن يحصل على السكن في أحسن الأحوال وقد تجاوز عمره 60 عاما, مشيرا إلى أن نحو 10 في المائة فقط من المواطنين يطبقون برامج الادخار.
وبين مراد أن الطريقة الأفضل لتوفير السكن للمواطنين تكون من خلال برامج الرهن العقاري والتمويل العقاري لمساعدة الأسر في التملك والخروج بمنتجات جيدة من قبل المطورين العقاريين.
وأضاف: «يجب تطبيق الآليات الجيدة للعيش في منازل وشقق تمليك بدلا من الصرف على إيجار, وذلك بسن قوانين وأنظمة تحكم عملية التملك».
وشدد على ضرورة أن تكون شركات التمويل العقاري محكومة ومراقبة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي لمنع حصول خلل في الاقتصاد وإذا تم ذلك فستكون هناك نهضة اقتصادية ليس لها مثيل, إضافة إلى ضرورة تثقيف المواطنين بكيفية الحصول على القروض والمسؤولية في تلك العقود.
#2#
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيواء الديرة للتطوير العقاري:» لا بد أن تدعم الدولة خلال الفترة الحالية مشاريع التمويل العقاري ليس بالتشريعات فقط ولكن بالمال لتغطية الخلل في عدم وجود نظام للرهن العقاري من السابق ولتغطية العجز الكبير في السوق السعودي».
وبين أن منح الأراضي خارج النطاق العمراني للمواطنين غير مجد ويؤدي إلى المضاربات وهذا خلل, والمفترض إعطاء منزل أو شقق سكنية للمواطنين داخل مجمعات سكنية تتوافر فيها جميع الخدمات ويتم التقسيط على المواطنين على فترات تصل إلى 20 عاما وبأقساط ميسرة.
كما تطرق إلى ضرورة تعديل مخرجات الصندوق العقاري بما يتواكب مع العصر الحالي, ومواكبة تكاليف الإسكان بما يتواءم مع جودة العمل والمنتج وفق تصاميم تساعد في نهضة المدينة.