دول الخليج ترفع حصتها من إنتاج الألمنيوم إلى 10 % من إجمالي الإنتاج العالمي

دول الخليج ترفع حصتها من إنتاج الألمنيوم إلى 10 % من إجمالي الإنتاج العالمي

تتجه صناعة الألمنيوم الأولي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق ما نسبته 10 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي بحلول عام 2010، وذلك نتيجة للتوسع في المصاهر الحالية وإنشاء مصاهر جديدة، الأمر الذي سيدفع المنطقة إلى لعب دور أساسي في صناعة الألمنيوم العالمية، بعدما بلغ إسهامها في الإنتاج العالمي 4.9 في المائة عام 2005.
وبحسب تقرير اقتصادي حديث صادر عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، فإنه من المتوقع أن يتضاعف إنتاج المنطقة من الألمنيوم الأولي بحلول عام 2010 ليصل إلى 3.75 مليون طن سنويا عندما يبدأ الإنتاج في المصاهر قيد الإنشاء في كل من عمان وقطر والسعودية، وكذلك عندما يتم تطبيق برنامج التوسع المخطط لإضافة خط الإنتاج السادس في "ألبا"، إذ من المتوقع أن يرتفع إنتاج المنطقة من الألمنيوم الأولي إلى 5.25 مليون طن سنويا بعد تنفيذ خطة "دوبال" بعيدة المدى والمزمع تنفيذها عام 2011.
وأوضح التقرير أن هناك خططا لإقامة مصاهر جديدة للألمنيوم في كل من عمان وقطر والسعودية. ففي عُمان تقوم شركة نفط عُمان، في إطار مشروع مشترك، بتنفيذ مشروع مصهر للألمنيوم في صحار بطاقة أساسية قدرها 330 ألف طن سنويا، ومن المتوقع أن يتضاعف إنتاجه إلى 660 ألف طن سنويا بحلول عام 2010.

سكة الحديد في السعودية

أما في السعودية، فيوجد احتياطي جيد من البوكسايت يبلغ نحو 126 مليون طن، وتصل نسبة الألومينا فيه إلى 57.5 في المائة، وتقرر أن تقوم شركة معادن بإنشاء مصهر للألمنيوم في إطار مشروع يشتمل على مشروع التعدين في الشمال، ومصفاة للبوكسايت ومصهر للألمنيوم على الساحل الشرقي بتكلفة قدرها 3.2 مليار دولار، وبطاقة قدرها 600 ألف طن سنويا من الألمنيوم، لكن دون وجود خط للسكك الحديدية لنقل البوكسايت من شمال المملكة إلى شرقها، قد لا يكون هذا المشروع مجديا إلا بعد إنشاء هذا الخط، ومن المتوقع أن يكتمل هذا المشروع عام 2008/2009.

مشروع المصهر في قطر

وبالنسبة إلى قطر، يضيف التقرير، إنه من المقرر أن ينطلق مشروع المصهر المقترح بالمشاركة بين مؤسسة قطر للبترول وشركة هايدرو اعتمادا على تقنية هايدرو للاختزال، وسوف يكون موقع المشروع في مدينة مسيعيد الصناعية، وتبلغ طاقته الإنتاجية 570 ألف طن سنويا، ومن المتوقع اكتماله عام 2009.

الألمنيوم المدرفل

وتحدث التقرير عن منتجات الألمنيوم شبه النهائي، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون حققت تقدما ملحوظا في إنتاج الألمنيوم المبثوق والمدرفل، وصل تقريبا إلى حد الكفاية الذاتية، وتلبي منتجات البثق حاجة هذه الدول، بل إن 40 في المائة من المنتج يصدر إلى الأسواق العالمية. كما أن أكثر من 80 في المائة من المنتجات المدرفلة الباردة تصدر إلى الخارج، ولكن، على الرغم من ذلك، يتم استيراد 55 ألف طن سنويا من المنتجات المدرفلة، خاصة الرقائق والمنتجات المسطحة المطلية.

الإمارات تتصدّر

هذا وتأتي الإمارات في المرتبة الأولى بالنسبة لعدد منشآت الألمنيوم المعدنية الثانوية 80 تليها السعودية خمسة ثم البحرين اثنين ثم الكويت وعمان وقطر منشأة واحدة لكل منها. أما مصانع الدرفلة، فيوجد منها اثنان في دول المجلس، وهما "جارمكو" في البحرين، و Profiles RHF LLC في الشارقة.
تبلغ الطاقة الإنتاجية في "جارمكو" 162 ألف طن سنويا من المنتجات المدرفلة على البارد، و20 ألف طن سنويا من الرقائق. وأنتجت "جارمكو" نحو 138 ألف طن من المنتجات المدرفلة على البارد عام 2004، و150 ألف طن عام 2005، إضافة إلى 15 ألف طن من الرقائق عام 2004، أما مصنع Profiles RHF LLC في الشارقة، فبدأ العمل في تموز (يوليو) عام 2000 بطاقة إنتاجية قدرها 20 ألف طن سنويا من المنتجات المدرفلة، وخمسة آلاف طن سنويا من الرقائق. وتوجد خطة لزيادة طاقة المنتجات المدرفلة على البارد إلى 65 ألف طن سنويا.

التوسع في قطاع الإنشاءات

ونسبة للتوسع الكبير في قطاع الإنشاءات، تم تأسيس العديد من مصانع البثق في دول مجلس التعاون. ويوجد حاليا 22 مصنعا كبيرا للبثق في المنطقة بطاقة إنتاجية إجمالية قدرها 300 ألف طن سنويا، وتبلغ فيها نسبة استغلال الطاقـة 88 في المائة. وتوجد في معظم المصانع مرافق للأنودة ومسحوق الطلاء والدهان. ويتم استغلال 60 في المائة من منتجات البثق في دول المجلس، بينما يصدر المتبقي إلى الأسواق العالمية.

التصدير لـ 75 بلدا حول العالم

وأشار التقرير إلى أن "ميدال للكابلات" تقوم بتصنيع الكابلات، وقد بدأت الإنتاج عام1977 كمشروع مشترك بين "إنترستيل" البحرين و"أوليكس للكابلات" بأستراليا. وتشمل خطوط الإنتاج الرئيسة: الألمنيوم وسبائك الألمنيوم والشبك والمنتجات المعدنية والقضبان والأسلاك. ويتم تصنيع المنتجات المعدنية بواسطة تقنية بثق كونفورم للأشكال البسيطة والمعقدة، وذلك بأشكال صلبة مجوفة ومسطحة من الألمنيوم وسبائك الألمنيوم. ويتم تصدير 60 في المائة من إنتاج "ميدال" للأسواق الخارجية في 57 بلدا.
ونشأ بعض الصناعات الخلفية التي تعمل على سحب قضبان الألمنيوم لإنتاج الشبك. كما يجري إنتاج مسحوق الألمنيوم في شركة Bahrain Atomization International والتي تم إنشاؤها عام 1973 كمشروع مشترك بين حكومة البحرين و"بريتون للاستثمارات المحدودة". وتبلغ طاقة المصنع، المستغلة بالكامل، 6500 طن سنويا. و يتم استخدام سائل المعدن المنتج في "ألبا" كمدخلات إنتاج، ويتم تصدير كامل الإنتاج تقريبا. كما تنتج شركة ألوويل في البحرين عجلات الألمنيوم. ويتم إنتاج العديد من أنواع العجلات المسبوكة وقوالب سبائك العجلات من سائل الألمنيوم الذي تقوم "ألبا" بتوفيره. وتبلغ الطاقة الإنتاجية نحو 15 ألف طن في السنة، منها 20 في المائة للعجلات المجوفة، و80 في المائة لقوالب السبائك. ويتم تصدير الإنتاج بالكامل إلى الخارج.

496 مصنعا

أما على صعيد منتجات الألمنيوم النهائية فقد بلغ عدد المصانع في دول مجلس التعاون 496 مصنعا باستثمارات تفوق 950 مليون دولار، وعمالة تتجاوز 24 ألف عامل. من بين هذه الصناعات يعمل 16 مصنعاً في مجال الطلاء، وثمانية مصانع في صناعة البراميل، و12مصنعاً في إنتاج الرقائق، وأكثر من 400 مصنع في المواد المصنعة مثل الأبواب والشبابيك، وذلك لمقابلة الاحتياجات المتنامية لقطاع البناء والتشييد.

الإمارات والبحرين دولتان مصدرتان

وحول حركة التصدير والاستيراد في هذه الصناعة، يبين التقرير أن متوسط واردات وصادرات منتجات الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي للسنوات الأربع الماضية يبلغ 407490 طنا/سنة و1104970 طنا/سنة، على التوالي. وبناء عليه، تعتبر منطقة دول المجلس ككل منطقة مصدرة لمنتجات الألمنيوم. وتعد البحرين والإمارات الدول المصدرة، بينما تشكل الأخريات الدول الموردة.

الاهتمام بالبيئة

وبيّن التقرير وجود اهتمام كبير بالجوانب البيئية لصناعة الألمنيوم، حيث تحمل كل من "ألبا" و"جارمكو" شهادة الجودة (آيزو 14000) فقد أنفقت "ألبا" 310 ملايين دولار أمريكي في عمليات تحسين البيئة، بينما صرفت "دوبال" مبلغ 120 مليون دولار أمريكي في خطة إدارة البيئة عند إجراء برنامجي التوسع الأخيرين لديها. كذلك هناك تقدم كبير في الصناعات الخلفية للمنتجات المدرفلة شبه النهائية والمنتجات المبثوقة ومسحوق الألمنيوم في دول مجلس التعاون. وتوجد فرص لإنشاء مزيد من الصناعات الخلفية للمنتجات شبه النهائية وكذلك لأجزاء وعناصر تطوير الصناعات الهندسية.

الأكثر قراءة