السوق المحلية حاليا مهيأة لجذب استثمارات جديدة
أكد محمد النقلي مدير عام مصانع النقلي المتخصصة في إنتاج الشوكولا والحلويات وتصنيعها، أن القطاع الصناعي المحلي يحظى بدعم ورعاية كبيرين من الدولة، خاصة من صندوق التنمية الصناعية السعودي الذي قدّم ولا يزال الكثير من الدعم المادي والمعنوي للقطاع الصناعي في المملكة، وكذلك لا ننسى دور وزارة التجارة والصناعة وهيئة تطوير المدن الصناعية، فهذه الجهات مازال دعمها مستمرا للصناعة السعودية، وذلك انطلاقا من توجيهات الحكومة السعودية في دعم هذا القطاع وتذليل الصعوبات التي قد تعترض نموه.
وأشار النقلي إلى أن تسارع وتيرة العولمة، خصوصا بعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية أصبح لزاما على المناطق والمدن الصناعية التسلح بالمعرفة الاقتصادية والصناعية واتخاذ الإجراءات الكفيلة لجذب الاستثمارات وتحقيق القدرة على التنافس عالميا من أجل النمو والبقاء، إضافة إلى عدد من القضايا التي تهم الصناعة عموما وصناعة الحلويات خصوصا، فإلى تفاصيل هذا الحوار:
واقع الصناعة اليوم
ما تقييمكم لواقع الصناعة المحلية اليوم؟
لتقييم الصناعة اليوم لا بد أن ننظرلها بصفة شاملة، وبالنظر لها بصفة شاملة نجد أن الصناعة المحلية حاليا تواجه عددا من المعوقات التي من أبرزها محدودية مصادر التمويل، ومحدودية الأراضي الصناعية، وكذلك يواجه كثير من الصناعات صعوبات في التصدير لكثير من بلدان العالم. وأتمني أن تتم دراسة كل المعوقات ووضع الحلول الجذرية لها، وذلك من أجل أن تكون السعودية سوقا جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
من وجهة نظركم كيف ستواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة المنافسة المقبلة، خصوصا بعد الدخول في منظمة التجارة العالمية؟
المصانع الصغيرة والمتوسطة تشكل النسبة الأعلى من عدد مصانع لدينا، وبالتالي فانها تحتاج إلى تطوير وضعها بغض النظر عن مسألة الانضمام. فعلى سبيل المثال إذا أردنا أن نقارن بين الطاقات الإنتاجية في مصانعنا، والطاقات الإنتاجية في مصانع خارجية مثل الصين والهند وماليزيا نجد أن تلك المصانع تنتج أكثر من 100 ألف طن سنويا، بينما مصانعنا المحلية لا يتجاوز إنتاجه العشرة آلاف طن سنويا، وبذلك لا تستطيع منشآتنا تلك من المنافسة طالما أنها لم تغير من وضعها الحالي، وتعمل على تطوير نفسها.
وأعتقد أن المصانع التي تملك ثقافة التعامل مع المتغيرات، تستطيع أن تنافس وبقوة، فعلى سبيل المثال نحن في شركة النقلي تمكنا من العمل على مواجهة هذه المتغيرات منذ فترة طويلة جدا، حيث أدركنا حتمية دخول المملكة عضواً في التجارة العالمية، وبالتالي استطعنا قدر الإمكان الاستفادة من هذه الخطوة في دخول الأسواق العالمية بطرق مباشرة دون الحاجة إلى نظام الوكلاء المعمول به سابقا، لأن المنتج السعودي منتج قوي ولديه قدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والأجنبية.
السوق المحلي ومنظمة التجارة العالمية
كيف كانت أصداء انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية؟
انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية لن يخيفنا كثيراً لكون أسواقنا مفتوحة أصلاً أمام العالم، وعلينا ألا نقف كثيراً أمام سلبيات الانضمام، لأن التخوف من الانضمام ليس له ما يبرره، لأن المستثمر إذا حافظ على صناعته وبحث عن الجودة والتقنية فلا خوف عليه. أما بالنسبة لمجال استثمارنا فنحن لسنا قلقين منه لأن منافسينا هم شركاء لنا.
هل تعتقد أن السوق المحلية قادرة على جذب استثمارات أجنبية؟
نعم السوق المحلية قادرة على ذلك، وذلك لأن البيئة الاستثمارية المحلية مشجعة ومغرية لكثير من المشاريع الاستثمارية، وأعتقد أن المشاريع العملاقة ذات البعد الاستراتيجي في المجالات الصناعية هي المناسبة للدخول إلى السوق المحلية حاليا.
صناعة الحلويات المحلية
دعنا نعود إلى نشاطكم الصناعي.. حدثنا عن نشأة مصنع النقلي لصناعة الحلويات؟
تم إنشاء مصنع النقلي تحديدا في 1352 كمعمل بدائي بسيط في مكة المكرمة، واستمر على ذلك حتى بداية عام 1980 حيث تطور المصنع وأصبح يضم أكثر من مصنع متخصص ومتطور في صناعة الشوكولاتة والحلويات والبسكويت وتعبئة المكسرات وتغليفها.
وماذا عن خططكم المستقبلية، خصوصا بعد منظمة التجارة العالمية؟
نحن نعمل وفقا لخطط مدروسة نهدف من خلالها إلى التصدير والوصول إلى أسواق الدول المجاورة خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك من خلال خط إنتاج جديد لمصنع الويفر في المدينة الصناعية المرحلة الخامسة، إضافة إلى خطوط مصانعنا الأخرى المتخصصة في صناعة الحلويات.
ألا ترون أن التوجه للمشاركة الأجنبية مجدٍ في الوقت الحالي خصوصا في صناعة الحلويات؟
صحيح، ونحن ليس لدينا مانع في الشراكة الأجنبية، خصوصا إذا كانت تلك الشراكة ستخدم عملاءنا، ولكن حاليا لا يوجد لدينا شيء من ذلك.
ماذا عن السعودة لديكم، ألا تمثل عائقا لكم؟
لا بل على العكس، السعودة توجه تشكر عليه الدولة - حفظها الله - وحقيقة لا قيمة للآلات والمواد دون الأيدي العاملة، ونحن لدينا تجارب ناجحة مع شباب سعودي عملنا على تدريبهم في المصانع التابعة لنا وأثبتوا كفاءتهم في التعامل مع هذه الصناعة ولا نزال نعمل على استقطاب المزيد منهم من خلال البرامج التدريبية.
يشكو كثير من المستهلكين من كثرة الغش التجاري في الحلويات سواء كانت المحلية أو المستوردة منها، ما تعليقكم على ذلك؟
نعم الجميع يعاني من ذلك ونحن كمصنعين نعاني من ذلك، فهذه الظاهرة أدت إلى ازدياد المنافسة غير الشريفة والإضرار بالمنتجات المحلية، لذلك نحتاج إلى خطوات جادة في سبيل القضاء على هذا الغش من خلال إنشاء لجان وفرق عمل متخصصة في توعية المستهلك.