رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


سر الاختفاء الغامض ومقبرة النجوم

كان منظر القمر والكواكب والنجوم المتلألئة في السماء يدفع إلى التأمل والتفكر في عظمة هذا الكون وخالقه، كما كان ملهماً للشعراء والأدباء والكتاب ليكتبوا أجمل وأعذب العبارات شعرا ونثرا، أما اليوم فقد حرمتنا الكهرباء هذه النعمة، اليوم أدعوكم إلى تأمل هذا الفضاء الرحب بصورة أعمق، حيث الغرائب والعجائب التي لا تصدق، كثير منا كان ومازال يعتقد أن النجوم ثابتة منذ خلقت وحتى الآن، ولم يفكر في أن النجوم لها دورة حياة مثل معظم خلق الله، فهي تولد وتكبر ثم تموت، وتتلاشى. وفي حياتها وموتها آيات ودلالات، من منا فكر يوما مم تتكون النجوم؟ و من أين جاءت فكرة رسم النجوم بشكل هندسي واحد له عدة رؤوس فهل خطر ببال أحدنا أن النجوم عبارة عن كتلة ضخمة من الغازات الملتهبة شديدة الحرارة مما يؤدي إلى اندماجات نووية بين أجزائها وتكوين كتلة لها جاذبية كافية لتحافظ على الغازات داخلها وتجذب غيرها. وبعد تشكل النجم تتحول جزيئاته إلى جزيئات أثقل فتصبح حرارته غير كافية لدمج جزيئات الغاز الثقيلة، أي تنفذ طاقته وعندها يبدأ يهوي على نفسه ثم يتلاشى ويموت حسب وزنه فالنجوم الخفيفة أو ما يسمى بـ "الأقزام البنية" تنكمش على نفسها وتبقى على حالها عند الموت، النجوم متوسطة الثقل مثل شمسنا سوف تنكمش وتتحول إلى جرم يعرف بـ "القزم الأبيض"، أما النجوم الثقيلة جدا أو ما يعرف بالنجوم الزرقاء العملاقة إما تنفجر أو تنكمش على نفسها مكونة النجم النيتروني (النجم الطارق، حيث سجل العلماء صوت طرقات تصدر منه تشبه دقات القلب كما تصدر عنه أشعة جاما وهي من أقوى الأشعة وأشدها لمعانا) أو مكونة الثقب الأسود (مقبرة النجوم) وهو ما حير العلماء لأنهم لم يشاهدوه في السابق ولكن بعد وجود المراصد الفلكية تمكنوا من رصد ترددات صوتيه تصدر عن الغازات المحيطة وتم اكتشاف أول ثقب عام 1971م. ونتساءل هل الثقوب السوداء ثقوب فعلا ولماذا كل هذا الاهتمام بها؟ هي ليست ثقوبا على الإطلاق وإنما هي كتل ذات حجم صغير وكثافة عالية في الزمكان (الزمان/ المكان) لا يستطيع أي شيء الهرب منها حتى الضوء لأن لها جاذبية عالية جدا تعمل على كنس كل ما يصادفها (المكنسة الفضائية) وهذا ما دعا العالم الفيزيائي هو بكينز أن يقول في نظريته إن إي شيء يبتلعه هذا الثقب يختفي داخله إلى الأبد حتى يتلاشى هو نفسه فتدخل الأشياء التي كانت بداخله إلى كون صغير خاص بها يتفرع من كوننا، وبناء على هذه النظرية ذهب علماء وبعض كتاب روايات الخيال العلمي إلى أن هذه الثقوب تشكل وسيلة للسفر عبر الزمن، حيث يستطيع من سقط في هذه المنطقة الانتقال إلى منطقة أخرى في الكون. حيث لا يستبعد علماء الفيزياء وجود بقع أرضية وفلكية تعمل بمثابة بوابات تفتح على عوالم أخرى وحين تفتح فجأة ينتقل إليها البشر والأشياء الضائعة وقد يعبر إلينا من خلالها مخلوقات غريبة أو حتى أطباق طائرة وهذا ما قد يفسر سر الاختفاءات الغامضة في بعض المناطق مثل اختفاء السفن والطائرات في (مثلث برمودا) أو (الرأس الميت) في روسيا وهو عبارة عن يابسة في وسط مستنقع يختفي كل من يقترب منها أو (بحر الشيطان) وهي منطقة بين الفلبين وهونج كونج وتايوان اختفت فيها آلاف السفن، ومن أشهر قصص اختفاء البشر قصة اختفاء المزارع (ديفيد لانج) من مدينة جولتن في الولايات المتحدة سنة 1880م من أمام منزله أمام ستة شهود من بينهم زوجته وقاضي البلدة ومثل هذه القصة كثير في تراثنا الشعبي، كلما تأملنا هذا الكون ازددنا يقينا بعظمة الخالق - جل وعلا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي