«أمانة مكة» تزيل أكثر من 15 ألف متر مربع من التعديات في المعيصم ووادي جليل

«أمانة مكة» تزيل أكثر من 15 ألف متر مربع من التعديات في المعيصم ووادي جليل

أزالت أمانة العاصمة المقدسة ممثلة في بلدية المعابدة، وبمشاركة من قوة الأمن الوقائي في شرطة العاصمة المقدسة بقوة زاد عددها على 50 مشاركاً، أكثر من 15 ألف متر مربع من التعديات في منطقتي المعيصم ووادي جليل، وهما المنطقتان الأبرز في مكة المكرمة بعد مخططات ولي العهد في وجود الإحداثيات على الأراضي الحكومية والخاصة.
ودهمت المعدات الثقيلة التي شاركت في الحملة نحو ستة مسالخ تقع في منطقة المعيصم، تبلغ مساحة الأصغر منها نحو 1.5 ألف متر مربع، حيث قامت البلدية الفرعية بإبلاغ ملاك المسالخ بالإزالة منذ وقت مبكر، كما قامت بوضع الشعارات اللازمة لهم لمراجعة فرع البلدية لإثبات ملكية المواقع وإبراز التراخيص اللازمة لتشغيل المسالخ، إلا أنه بعد التأكد من عدم وجود ما يثبت ملكية للمواقع، وأن تلك المسالخ لا تعمل إلا في موسم الحج بطرق غير نظامية وتمارس عمليات الذبح بطرق غير صحية ومن ثم تقوم بتوزيع إنتاجها على المطاعم والمطابخ في مكة المكرمة، تقرر إزالتها في موعد تم تحديده سابقاً.
والحملة التي استمرت زهاء أربع ساعات منذ الساعة الثامنة من صباح أمس لم تقتصر على منطقة المعيصم فحسب، بل توسعت رقعتها لتداهم بغتة ودون سابق إنذار حي وادي جليل، الحي الذي شهد مقاومة عنيفة قبل نحو عامين، وتم على أثرها استدعاء نحو 16 شخصا للمثول أمام هيئة التحقيق والادعاء العام بسبب مقاومتهم لأعمال اللجنة، وتمكنت من إزالة نحو ستة أحواش غير مؤهلة بالسكان وتقع على مساحات لا تقل عن 800 متر مربع للحوش الواحد، كما قامت بإزالة ثلاثة مبان اثنان منهما مبنية على طراز شعبي الهدف منه وضع اليد على الأرض وتملكها بطرق غير نظامية، وتراوح المساحات المقامة عليها بين 200 و400 متر مربع.
وأكتشف العاملون في حملة إزالة التعديات وجود أحد المنازل يأوي أسرة بالكامل، في حين أن عمليات المراقبة للموقع خلال الأيام الماضية أكدت أن المنازل غير مأهولة بالسكان، وهو الأمر الذي يدل على أن خبر توسع الحملة في الإزالات لتصل حي وادي جليل أبلغ به المستحدث للمسكن على الأرض المعتدى عليها، إلا أن الأمر لم يتم التساهل معه وطالبت اللجنة بخروج الأسرة دون مقاومة، مما أسهم في قيامها بدورها وإنهاء الإزالة للمواقع التي تم رصدها سابقا.
وأكد لـ «الاقتصادية» المهندس أحمد منشي مدير بلدية المعابدة الفرعية والتي يقع داخل نطاقها منطقتي المعيصم ووادي جليل، أن عملية إزالة الكثير من المباني سواء كانت مأهولة بالسكان أو عبارة عن أحواش واستراحات يأتي لمخالفة أصحابها للوائح التي تقضي بمنع تملك الأراضي البيضاء، مشيرا إلى أن المعتدين قاموا بوضع أيديهم على مساحات من الأراضي دون وجه حق في الوقت الذي يمكن فيه الاستفادة منها في المشاريع التنموية.
وشدد منشي على أن جميع الإدارات المعنية بمراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات لن تسمح بتملك الأراضي بالطرق الملتوية التي تؤدي إلى نشوء المناطق العشوائية التي تكلف الدولة مبالغ باهظة لإعادة تنظيمها، مفيداً أن عمليات الإزالة تتم عادة بغتة ودون تبليغ أصحاب التعديات وذلك للحيلولة دون حدوث مقاومة للجنة أثناء تأدية مهامها، مستدركة أن يبدأ إظهار الصكوك لتطبيقها، ويتم أيضاً إمهال ملاكها مدة كافية لإثبات حقهم في تلك الأراضي، حتى لا يكون هناك ظلم يتسبب في إلحاق الضرر بالمواطنين.
يشار إلى أن منطقة مكة المكرمة في مدنها الثلاث: مكة، جدة، الطائف المدينة السياحية على رأس قائمة أكثر المدن السعودية تعرضا لظاهرة التعدي (بوضع اليد) بشكل غير قانوني على أراض فضاء مملوكة للدولة، فمنطقة وادي جليل، عمق، الحرازات، أم حبلين وأم الحمام، شاهد حي على الأحداث في ملف مناطق التعديات على أراضٍ مملوكة للدولة، وتعد مثالاً لما تنتهي إليه مناطق التعديات
وذكرت مصادر لـ «الاقتصادية» أن الجهات المنوط بها إزالة التعديات تمكنت خلال العاميين الماضيين من إزالة 100 موقع داخل حدود الحرم الشرعية، تراوح في مساحاتها بين 100 و2500 متر مربع ما بين الأراضي المسطحة منها والجبلية، حيث تشكل خطراً داهما يهدد مستقبل المنح والأوقاف والأملاك الخاصة وأملاك الدولة في المنطقة، واستحداث مناطق عشوائية جديدة كما هو الحال في بعض الأحياء في العاصمة المقدسة، التي كبدت الدولة مليارات الريالات من الخسائر جراء إعادة إصلاحها وتقييم وضعها.

الأكثر قراءة