كيف نقضي على الدروس الخصوصية؟

كيف نقضي على الدروس الخصوصية؟

الدروس الخصوصية فكرة جيدة في أصلها إذا قننت ولكنها تحولت إلى تجارة تشوه إعلاناتها طرقنا وجسورنا ومداخل بيوتنا وأسواقنا ولم تسلم منها بيوت العبادة. من جانب آخر فهي وسيلة ضارة تربويا حيث أنها تعمل على تخريج جيل كسيح لا يستطيع الاعتماد على نفسه لأن المدرس الخصوصي لا يمكن أن يرافق الطالب الكسول إلى الأبد. ومن جهة أخرى فوجود الدروس الخصوصية لا يسمح لنا بمعرفة المستوى التحصيلي الحقيقي لطلابنا ويعيقنا عن قياس مستوى المدارس والمعلمين وخصوصا أن هذه الدروس تمارس بعشوائية قل نظيرها. الأسوأ من هذا أن الدروس الخصوصية التي تقدم لبعض طلبة المدارس الأهلية تحديدا لا تخلوا من الغش والخداع لأنها تعتمد في الغالب على مدرسي هذه المدارس من الوافدين والذين لا يتورع بعضهم عن تقديم أسئلة الامتحان النهائي طازجة للطالب او الطالبة بغية الفكاك منه. إذا أضفنا إلى كل هذا أن الدروس الخصوصية وسيلة غير شرعية لجمع المال كما أنها تنطوي أحيانا على ممارسات غير أخلاقية بين المدرس والطالب-الطالبة وخصوصا في حالات الاختلاء الطويل، وقد شددت إمارة الرياض مؤخرا على منع إعلانات الدروس الخصوصية لما ينطوي عليها من المخاطر.

متى نتخلص من الدروس الخصوصية ومتى ننظر إليها كقضية تربوية وأمنية في ذات الوقت؟

الأكثر قراءة