تحالف ألماني - فرنسي في صفقة طائرات أمريكية

تحالف ألماني - فرنسي في صفقة طائرات أمريكية

بعد انسحاب المجموعة الأوروبية للصناعات الجوية والدفاعية «إيدس» من صفقة طائرات تزويد الوقود جوا لمصلحة الولايات المتحدة وسط مزاعم بتحيز أمريكي لشركة بوينج، بدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في التدخل لمصلحة «إيدس». وأصدر الزعيمان بيانا أمس الأول انتقدا فيه المحاولات الحمائية الأمريكية وأكدا في الوقت نفسه أنهما سيعملان بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية على متابعة التداعيات المستقبلية لمثل هذه الإجراءات التي تخل بالمنافسة. وكانت المفوضية الأوروبية قد أصدرت قبل أسبوع تحذيرا بشأن سياسات المشتريات العسكرية الأمريكية بعد انسحاب اتحاد شركات يضم شركة أوروبية من التنافس على عقد لإنتاج طائرات تزويد الوقود جوا للولايات المتحدة وسط مزاعم بتحيز أمريكي. يذكر أن «إيدس» فازت وشريكتها الأمريكية «نورثروب جرومان» بمناقصة قيمتها 35 مليار دولار في 2008 لبناء الجيل التالي من طائرات إعادة التزويد بالوقود جوا لمصلحة القوات الجوية الأمريكية، غير أن المناقصة ألغيت بعد ضغوط مكثفة من شركة بوينج الأمريكية المنافسة ومقرها شيكاغو، وأعلنت «إيدس» و»نورثروب جرومان» انسحابهما من عملية إعادة المناقصة بزعم أن شروط المناقصة الجديدة في صالح بوينج.
وأكدت المفوضية الأوروبية في بيان إنها تشعر ببالغ القلق في حال تبين أن شروط المناقصة تحول دون منافسة مفتوحة على العقد. وستتابع عن كثب شديد التطورات المقبلة. في الوقت ذاته أكد مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي كارل دو جوخت إنه مما يثير الأسى أن تشعر مجموعة كبرى بالعجز عن المنافسة على عقد من هذا النوع. إن أسواق المشتريات المفتوحة تضمن منافسة أفضل وقيمة أفضل لأموال دافعي الضرائب. كما أعربت الحكومة الألمانية هي الأخرى عن خيبة أملها قائلة إن الإجراءات الأمريكية منحت «بوينج» ميزة اقتصادية ومالية واضحة. كان رئيس «إيرباص» توماس إنديرس أفاد لوكالة الأنباء الألمانية قبل أسبوع إن القوات الجوية الأمريكية وضعت شروطا مفصلة بشكل واضح لمصلحة «بوينج».

الأكثر قراءة