«سايرك2» يوصي بإنشاء هيئة عليا للعقار.. ويطالب الصناديق الحكومية بدعم المشاريع الإسكانية

«سايرك2» يوصي بإنشاء هيئة عليا للعقار.. ويطالب الصناديق الحكومية بدعم المشاريع الإسكانية
«سايرك2» يوصي بإنشاء هيئة عليا للعقار.. ويطالب الصناديق الحكومية بدعم المشاريع الإسكانية

طالب المؤتمر السعودي الدولي الثاني للعقار والذي اختتمت فعالياته أمس بإنشاء هيئة عليا للعقار تكون مظلة ومرجعية لشؤون العقار تتولى التنظيم والتشريع والرقابة وترصد تطوره وتبحث معوقاته، وتعمل على استحداث وسائل تسهم في استقرار السوق العقارية وتوازنها، وأن تكون هي المنسق والمفعل لجميع التنظيمات والتشريعات الخاصة بصناعة العقار والتي تمنع الازدواجية و التضارب في تطبيق القرارات والأنظمة التي تتعلق بالقطاع العقاري.
جاء ذلك خلال التوصيات التي رفعتها اللجنة المنظمة للمؤتمر على ضوء أوراق العمل التي طرحت في المؤتمر، وبعد المناقشات والمداخلات المستفيضة من قبل المشاركين.
وخرج المؤتمر الذي نظمته اللجنة العقارية في مجلس الغرف التجارية، ورعاه عبد الله بن أحمد زينل وزير التجارة والصناعة بعدد من التوصيات منها: تحفيز وتنظيم آليات التمويل العقاري عن طريق مشاركة الصناديق الحكومية وشبه الحكومية في دعم المشاريع التطويرية وخاصة الإسكانية منها ، وسرعة إنشاء وتنظيم السوق الثانوية، وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة والمحفزة للاستثمار العقاري بشكل عام و الإسكاني بشكل خاص، إضافة إلى سرعة إصدار وتحديث وتفعيل الأنظمة والتشريعات التي تحكم التعاملات المنظمة للسوق العقارية. ( مثل إصدار أنظمة الرهن العقاري و تحديث نظام جمعية الملاك و نظام التثمين و تفعيل نظام التسجيل العيني للعقار).

#2#

من جهته، دعا الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة خلال ورقة عمل قدمها في اليوم الأخير من فعاليات المؤتمر لتأسيس شراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تطوير مخططات المنح من حيث اقتطاع مساحات لا تزيد عن 20 في المائة من مخططات المنح وألا تكون تلك المساحات التي تعطى للمطور من الأراضي التجارية. مؤكدا أنهم بدأوا في أمانة العاصمة المقدسة في1427، أثناء تطوير مخططات ولي العهد (5 ـ 6 ـ 7) بإعطاء المطور 17 في المائة في مخطط 5 ثم زادت النسبة في مخطط 6 19.5 في المائة ثم تقلصت إلى 15 في المائة في مخطط 7، مضيفا «بعد ذلك سعينا إلى إيجاد شركة متخصصة تقوم على تطوير المخططات التي تملكها الدولة.
وكشف عن أن الإحصاءات الأخيرة تفيد أن القطاع العقاري يسهم بنحو 55 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي أي بنسبة 9.5 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي في المملكة وأن بيانات خطة التنمية تشير إلى أن القطاع يحتل المرتبة الثانية في الاقتصاد الوطني بعد قطاع البترول، كما أن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع العقارات ارتفع 50 في المائة خلال الفترة من 1999 إلى 2008.
قال المهندس خالد عبدالغفار الرئيس التنفيذي لشركة تطوير وسط جدة، خلال ورقة العمل التي قدمها البارحة أن مشروع تطوير وسط جدة يمثل إحدى الخطوات الفعلية لتحقيق مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص مشيراً إلى أن نزع الملكيات الخاصة يمثل تحديداً أمام هذا النوع من المشاريع العقاري.
وأضاف العبد الغفار أن إطلاق مشروع تطوير وسط جدة والذي تم بين مستثمرين عقاريين وأمانة جدة لتطوير منطقة مساحتها 11 مليون متر مربع، يأتي بهدف تطوير شريط ساحلي ممتد على مساحة 18.5 مليون متر مربع، لمعالجة التلوث البيئي في تلك المنطقة، وتحويلها إلى منطقة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، وإعادة ترميم المنطقة التاريخية وتحويلها إلى منطقة حيوية ذات نشاط اقتصادي متين تمثل مركز جذب رئيسي للسياحة وضمها إلى التراث التاريخي العالمي وتسجيلها في اليونسكو كمنطقة تراث عالمي، وتطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير العالمية.
من جانبه قال زكي محمد علي فارسي رئيس مجموعة زكي فارسي خلال ورقة عمل قدمها في المؤتمر أن النشاط العقاري ينتشر في كل قرية ومدينة والحاجة ملحة إلى سن أنظمة وتشريعات للقطاع الذي يعد الرافد الثاني للاقتصاد السعودي.
وأشار فارسي إلى أن القطاع العقاري يتمتع بعوامل تؤثر إيجابا في مستقبل القطاع العقاري منها: الزيادة الكبيرة في أعداد السكان، إضافة إلى أن الشريحة الأكبر من السكان أعمارهم أقل من 25 عاماً، كما أن السعودية تحتل أدنى نسبة عالمية لتملك المساكن إلى جانب محدودية مجالات الاستثمار الأمر الذي يدفع الكثير من المستثمرين للاستثمار في القطاع العقاري، مؤكداً أن كل هذه العوامل ستكون داعمة ومحفزة للقطاع العقاري مستقبلاً.وطالب فارسي بوضع ضوابط للحد من ارتفاع أسعار الأراضي مثل فرض رسوم على الأراضي البيضاء وتوفير مخططات المنح داخل المدن أو ملاصقة لها، وسن أنظمة ثابتة لمعالجة تأخر البت في المشاريع.
كما دعا إلى إقرار الأنظمة الخاصة بالبناء خاصة المشجعة منها على الاستثمار، وأن تسرع الجهات الحكومية من إدخال الخدمات المساندة للمشاريع.
ونادى فارسي بضرورة السماح بتعدد الأدوار، وتسهيل إجراءات استخراج رخص البناء ومعالجة ارتفاع أسعار مواد البناء، ووضع أنظمة لتوفير مصادر تمويلية للمواطنين، وإنشاء هيئة عليا للعقار تتولى مسؤولية التنسيق مع الجهات الحكومية لتذليل العقبات والمعوقات التي تحد من تنفيذ المشاريع العقارية.
من جهته قال الدكتور أحمد باكرمان المدير التنفيذي لشركة دار المنتدى للتطوير والاستثمار إن الاستثمار العقاري متعدد أو مختلط الاستخدامات- والتي تشمل السكني والتجاري والمكتبي والفندقي والترفيهي- من المنتجات العقارية المتميزة، لكنها غير جاذبة للمستثمرين العقاريين.

الأكثر قراءة