اليوم.. المنح السكنية تتصدّر اهتمامات القطاع العقاري السعودي
تتصدر قضية الأراضي الحكومية، مداولات وفعاليات المؤتمر السعودي الدولي للعقار «سايرك 2»، الذي تبدأ فعالياته اليوم في فندق الإنتركونتننتال في العاصمة الرياض تحت شعار «الاستثمارات العقارية.. تنمية مستدامة»، بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن العقاري، ويعد هذا المؤتمر واحدا من أكبر المنصات العقارية لمناقشة قضايا العقاريين وهمومهم في المملكة. المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف برعاية وزير التجارة والصناعة عبد الله أحمد زينل وتستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام يناقش فيها خبراء ومختصون في شؤون العقار عددا من المحاور المتعلقة بقضايا التطوير والاستثمار والتمويل العقاري والتحديات التي تواجه القطاع في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة، وسيصاحب فعالياته معرض يشارك فيه عدد من الشركات العقارية.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
تتابع الأوساط العقارية السعودية باهتمام بالغ انطلاقة المؤتمر السعودي الدولي للعقار ''سايرك 2''، الذي تبدأ فعالياته اليوم في فندق الإنتركونتننتال في العاصمة الرياض تحت شعار''الاستثمارات العقارية..تنمية مستدامة''، بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن العقاري، ويعد هذا المؤتمر واحدا من أكبر المنصات العقارية لمناقشة قضايا وهموم العقاريين في المملكة.
المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية برعاية وزير التجارة والصناعة عبد الله أحمد زينل وتستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام يناقش فيها خبراء ومختصون في شؤون العقار عددا من المحاور المتعلقة بقضايا التطوير والاستثمار والتمويل العقاري والتحديات التي تواجه القطاع في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة، وسيصاحب فعالياته معرض تشارك فيه عدد من الشركات العقارية.
وسيناقش المؤتمر في جلسته الافتتاحية التي سيكون المتحدث الرئيسي فيها الأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية عنوان '' الاستثمارات العقارية في المملكة: الواقع وآفاق المستقبل'' حيث سيتم تناول دور الأراضي الحكومية السكنية في تنمية الاستثمارات العقارية.
وتتطرق الجلسة الأولى للمؤتمر في اليوم الثاني لـ ''الأزمة المالية العالمية والدروس المستفادة في القطاع العقاري'' وسيكون المتحدث الرئيسي في هذه الجلسة الدكتور محمد بن سليمان الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، حيث سيتم بحث دور مؤسسة النقد والقطاع البنكي في التعامل مع تداعيات الأزمة والدروس المستفادة لقطاع العقار ومستقبل القطاع بعد الأزمة إضافة إلى خصائص وصفات سوق العقار السعودية، فيما تتناول الجلسة الثانية عنوان '' مستقبل التمويل العقاري بعد الأزمة العالمية'' ، حيث تناقش الجلسة العوائق والتحديات التي تواجه التمويل العقاري، الرهن العقاري وآليات وصيغ التمويل العقاري إضافة إلى لتطوير والاستثمار العقاري كرافد من روافد التنمية الاقتصادية.
أما الجلسة الثالثة للمؤتمر في اليوم الثالث فتتناول عنوان '' الشراكة بين القطاعين العام والخاص'' فسيتحدث فيها الدكتور توفيق الربيعة مدير عام هيئة المدن الصناعية والمناطق التقنية عن دور المدن المتخصصة، كما سيتطرق بقية المتحدثين لموضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتذليل الصعوبات وإعادة إحياء أواسط المدن إضافة إلى الاستثمار العقاري متعدد الاستخدامات، فيما تتطرق الجلسة الرابعة لـ'' تطوير الاستثمار العقاري كمحفز للنمو والتنمية الشاملة'' يتحدث الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة عن دور الأمانات في تنمية وتطوير الاستثمار العقاري، كما تتناول بقية محاور الجلسة دور التمويل الإسلامي في تطوير القطاع العقاري ودور جهات التطوير في تمكين الأسر السعودية من تملك السكن.
وأكد لـ''الاقتصادية''حسان فضل عقيل وكيل وزارة التجارة للتجارة الداخلية أهمية مؤتمر ''سايرك 2''، كونه يمثل أحد روافد الاقتصاد المحلي والإقليمي، وفرصة مميزة للأطراف المهتمة لمناقشة جميع المسائل المتعلقة بالقطاع العقاري.
ولفت عقيل إلى أن القطاع العقاري يعد من أهم القطاع الحيوية، مبيناً أن المؤتمر سيتناول قضايا بالغة الأهمية كالاستثمارات العقارية والتنمية المستدامة.
من جهته أوضح حمد الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن مؤتمر ''سايرك2''يهدف إلى وضع الأسس الصحيحة لمستقبل السوق العقاريي في المملكة، والإسهام في تطوير الأنظمة والتشريعات الخاصة بالسوق العقارية السعودية، وكذلك بناء مستقبل واضح لهذه السوق المحفزة للمستثمرين وفق أسس علمية ومهنية واحترافية.
وبين الشويعر أن من أهم مطالب المؤتمر النداء بإنشاء هيئة عليا مستقلة للعقار تكون مرجعية ثابتة لعمل القطاع تعمل على تطوير أنظمة عمل القطاع ومتابعتها بما يواكب احتياجات السوق العقارية ويحفظ حقوق المستثمرين المتعلقة، إضافة إلى الإسراع في إصدار حزمة من الأنظمة المتعلقة بالتمويل العقاري والتي يترقب القطاع صدورها قريباً وستمثل دفعة كبيرة لعمل القطاع وتحل مشكلة ضعف التمويل العقاري المقدم من البنوك حيث ستوفر غطاء تشريعيا لعملية التمويل العقاري وتحفز المؤسسات المالية على تقديم مزيد من قروض التمويل العقاري مما سينعش حركة الإنشاء والعمران وسيستفيد من هذه الأنظمة الشركات العقارية والمواطن من ناحية تطوير مشاريع سكنية وزيادة عملية تملك المساكن.
ويضيف رئيس اللجنة المنظمة أن من بين أهداف المؤتمر أيضا تعميق التواصل والشراكة بين القطاعين العام والخاص وإيصال رؤية ورسالة اللجنة الوطنية العقارية لأصحاب القرار ونقل هموم ومرئيات المستثمرين العقاريين للجهات المختصة.
و تفيد آخر الإحصاءات أن القطاع العقاري يسهم بنحو 55 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي أي بنسبة 9.5 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي في المملكة وأن بيانات خطة التنمية تشير إلى أن القطاع يحتل المرتبة الثانية في الاقتصاد الوطني بعد قطاع البترول، كما أن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع العقارات ارتفع50 في المائة خلال الفترة من 1999 إلى 2008 وبمعدل 5 في المائة كمتوسط نمو سنوي، وتقدر نسبة إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 7.2 في المائة خلال 2009.
وتوضح المؤشرات أن حجم الاستثمارات في القطاع العقاري ستتجاوز 82 مليار ريال خلال السنوات الثلاث المقبلة وأن هناك توقعات بأن تصل الأموال المستثمرة في الإنشاءات العقارية الجديدة حتى2020 إلى نحو 484 مليار ريال، وتشير تقديرات عقارية إلى أنه يتطلب بناء ما بين 164 ألفا إلى 200 ألف وحدة سكنية سنوياً لتلبية الاحتياجات كما أن الحاجة تتطلب إنشاء 2.62 مليون وحدة سكنية خلال حتى 2020.
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة ازدهاراً للقطاع العقاري, حيث يتوقع أن يصبح من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، وذلك في ظل الظروف المالية والاقتصادية المواتية، وفي ظل تحول العديد من المستثمرين، ومدخرات الأفراد نحو هذا القطاع. بما يعني أن القطاع مقبل على طفرة غير مسبوقة يؤكدها توافر السيولة والتمويل وتوافر الطلب ووجود مبادرات ضخمة للاستثمار في هذا القطاع.
وأرجع تقرير أعدته إدارة البحوث والدراسات الاقتصادية في مجلس الغرف السعودية على هامش المؤتمر الطفرة التي يشهدها قطاع العقارات في المملكة لعدة عوامل منها تحول عدد من المستثمرين في سوق الأسهم إلى الاستثمار العقاري باعتباره ملاذاً آمناً يحقق دخلاً مستقراً، إضافة إلى عودة الرساميل السعودية للاستثمار في المملكة بعد الأزمة المالية العالمية وزيادة توجه مدخرات الأفراد نحو الاستثمارات العقارية باعتبارها مربحة وتحقق دخلاً مناسباً لكثير من أفراد المجتمع السعودي.