اليوم.. انطلاق أعمال برنامج «السعودية أكسفورد للإدارة والقيادة المتقدمة 2010»
تنطلق اليوم في مدينة أكسفورد أعمال برنامج ''السعودية أكسفورد للإدارة والقيادة المتقدمة SOAMLP''، الذي ينظمه برنامج الشمال للتنمية للسنة الثالثة على التوالي، بالتعاون مع مركز التنافسية الوطني التابع للهيئة العامة للاستثمار وجامعة أكسفورد،حيث يعقد البرنامج على التوالي في كل من أكسفورد في المملكة المتحدة في الفترة ما بين 21 شباط (فبراير) و13 آذار (مارس) وفي السعودية في الفترة ما بين 10 – 13 أيار (مايو) المقبل، بمشاركة كبار القادة والتنفيذيين السعوديين في القطاعين العام والخاص في المملكة.
ويعتبر برنامج ''السعودية أكسفورد للإدارة والقيادة المتقدمة'' بمثابة مبادرة أكاديمية نوعية، تستهدف إحداث نقلة معرفية في التفكير الاستراتيجي لدى القادة وكبار المسؤولين التنفيذيين السعوديين، حيث تم اختيار 45 من القادة السعوديين من القطاعين العام والخاص للمشاركة في دورة البرنامج لعام 2010 ممن تم ترشيحهم من قبل الوزارات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في المملكة.
وأوضح عمرو بن عبد الله الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار، أن الهيئة تدعم هذا البرنامج الذي يأتي ترجمة عملية لتوجهات المملكة الاستراتيجية لدعم تنافسية مواردها البشرية وتطوير وتأهيل قادة القطاعين الحكومي والخاص ولاسيما أن الاستثمار في التنمية البشرية يمثل حجر الأساس في تنمية وازدهار الأمم، وقال'' إننا في مركز التنافسية الوطني نشترك في رؤية واحدة مع برنامج الشمال للتنمية للتعاون على المدى الطويل من أجل تحسين القدرة التنافسية في المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن هذا البرنامج سيتمكن من غرس مناهج الأعمال والقيم واستراتيجيات التطبيق التي يستطيع المديرون وأصحاب الأعمال استخدامها لمساعدتهم على نقل اقتصادنا ومجتمعنا إلى مستوى أعلى.
#2#
ويعتبر برنامج ''أكسفورد للإدارة والقيادة المتقدمة'' في نسخته الأصلية، الذي يقدم في أكسفورد، أحد أبرز برامج تعليم المديرين التنفيذيين لدى الجامعة حيث شارك فيه منذ إقامته عام 1983 نخبة من القياديين التنفيذيين من رؤساء حكومات ووزراء ورؤساء شركات وقادة من مؤسسات المجتمع المدني، حيث أكد مدير ''برنامج السعودية أكسفورد للإدارة والقيادة المتقدمةSOAMLP،'' أستاذ كرسي الإدارة المتقدمة في جامعة أكسفورد الدكتور لاليت جوري ''أن البرنامج، ومنذ إطلاقه نسخته الأولى الخاصة في المملكة العربية السعودية عام 2008م، نجح في الوقوف على تحديات الإدارة في المملكة من خلال بناء منهجه الأكاديمي وفق قاعدة علمية متخصصة أساسها أبحاث تحليلية مكثفة أجراها أكاديميون من جامعة أكسفورد درسوا من خلالها من كثب تحديات إدارية واقتصادية وتنموية، في قطاعات حكومية وخاصة في المملكة، نتج عنها تأليف أوراق عمل تناول بعضها إدارات حكومية وشركات وبرامج قطاعات خدمية وتنظيمية وتشريعية واجتماعية.
وأضاف الدكتور جوري أن البرنامج استقطب خلال انعقاده في الأعوام السابقة متحدثين عالميين من قطاعات أكاديمية وحكومية واقتصادية مختلفة كما شارك فيه نخبة من قادة قطاع الأعمال والقطاع الحكومي وأعضاء مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية، كان منهم الأمير سعود بن عبد المحسن آل سعود أمير منطقة حائل، الأمير عبد الله بن مساعد آل سعود رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية لصناعة الورق، الأمير تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة ''سعفة القدوة الحسنة''، الدكتور سامي باروم العضو المنتدب لمجموعة صافولا السعودية، والدكتور سعد البراك الرئيس التنفيذي لشركة زين، إضافة إلى كل من وزير الحكم المحلي في بريطانيا ووزير قطاع الأعمال والوزير المسؤول عن التخصيص في الحكومة البريطانية ورئيس شركة نيسان ورئيس شركة بريتش بيتروليوم ورئيس هيئة الإذاعة البريطانية والرئيس التنفيذي لشركة ماكنزي.
ويشمل البرنامج إجراء بحوث أكاديمية وتنفيذية مستفيضة في قطاعات تنموية مختلفة لهيئات وجهات حكومية وخاصة، حيث أجرى البرنامج خلال الأعوام الماضية بحوثا متخصصة قام بها أكاديميون وخبراء حول قطاعات رئيسية في المملكة مثل قطاعات البتروكيماويات والطاقة والبنية التحتية والصناعة والاتصالات، كما تم إجراء بحوث تتعلق بالهيئات الحكومية مثل الهيئة العامة للسياحة والآثار والهيئة العامة للاستثمار وبرنامج المدن الاقتصادية وبرنامج التعليم الجامعي في المملكة وبرنامج بحوث البطالة والآثار والظواهر المرتبطة بها وبحوث التوظيف، كما تم إعداد تقارير تحليلية على حالات دراسية مختارة طبقت على سبيل المثال لا الحصر على شركات صافولا وزين والزامل.
واستضافت شركة أرامكو المشاركين في برنامج السعودية أكسفورد للقيادة والإدارة المتقدمة خلال زيارتهم الميدانية حقل شيبة النفطي العملاق شرقي صحراء الربع الخالي وذلك ضمن المسار العملي الذي تتضمنه ورش عمل البرنامج في دورته عام 2009، حيث قدم لهم مسؤولو الشركة شرحا وافيا حول المشروع.
ويوفر برنامج السعودية أكسفورد للقيادة والإدارة المتقدمة لعام 2010م في قسمه الأول إطارا أكاديميا للمشاركين لتبادل الآراء ومناقشة التجارب حول الاتجاهات والتحديات الرئيسية المحلية والعالمية وتحليل كيفية تأثيرها في تحديد الشكل التنافسي للمنظمات، فيما سيتم تشجيع المشاركين في القسم الثاني على تقييم كل التحديات القائمة والناشئة التي تواجهها مؤسساتهم في سياق موقعها بين الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، وسيركز القسم الثالث على المشاركين أنفسهم لتظهر فعاليتهم كقادة في تحفير الآخرين وتنفيذ الاستراتيجيات وتحسين أداء الأفراد والمؤسسات.
وأوضح الدكتور جوري أن المشاركين سيعملون خلال الأسابيع الثمانية الممتدة ما بين القسمين الثالث والرابع على تشكيل مجموعات عمل لتنفيذ ورش عمل ميدانية تناقش مواضيع معاصرة ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد والمجتمع السعودي، بحيث ستقدم مجموعات العمل، خلال فترة انعقاد القسم الرابع، توصياتها إلى صناع القرار الرئيسيين في المملكة العربية السعودية.من جانبه قال المهندس عبد الله بن إبراهيم الرخيص رئيس مجلس أمناء برنامج الشمال للتنمية عضو المجلس التعليمي الدولي في جامعة أكسفورد إن نجاح إطلاق البرنامج يجسد الشراكة النوعية الاستراتيجية التي جمعت برنامج الشمال للتنمية مع المركز الوطني للتنافسية، في مجال تطوير القيادات التنفيذية في المملكة العربية السعودية والموارد البشرية السعودية.
وعقد البرنامج دورته السابقة عام 2009م، على مدار أربعة أسابيع، في كل من أكسفورد والرياض خلال شباط (فبراير) ونيسان (أبريل)، على التوالي، بحضور 43 مشاركا من كبار موظفي الدولة والمديرين التنفيذيين وقادة الأعمال، ناقش خلالها قضايا مرتبطة بدور القائد، سواءً في القطاع الحكومي أو الخاص، في إدارة تحديات التنمية في المملكة في قطاعات التعليم، الصحة، المياه، الطاقة، الصناعة، الاتصالات، والنقل. وفي مجالات مختلفة كالتخطيط التنفيذ الإدارة الموارد البشرية الإدارة المالية وتقديم الخدمات والتخصيص والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ويعتبر برنامج الشمال للتنمية بمثابة مبادرة شراكة تكاملية بين القطاعين الخاص والعام بهدف المساهمة في رفع تنافسية الموارد البشرية الوطنية لتطوير الأداء وتعزيز قيم العمل والمهنية والاحتراف والقيادة والإدارة وتطوير روح المبادرة وتحقيق المشاركة الفاعلة بما يخدم مسيرة التنمية المحلية. ويتم تنفيذ هذه البرامج من خلال الشراكة التكاملية مع الجهات الحكومية المعنية والخاصة بواسطة فرق عمل منظمة تستخدم معايير قياسية لإدارة المشاريع بالتعاون مع استشاريين وأكاديميين ومقدمي خدمات وخبراء محليين ودوليين ومراكز أبحاث وهيئات وجامعات محلية وعالمية مرموقة.