تقرير: العقار في الشمال الإفريقي يغري المستثمرين الخليجيين بقوة الطلب

تقرير: العقار في الشمال الإفريقي يغري المستثمرين الخليجيين بقوة الطلب

أكد تقرير عقاري حديث أن دول الشمال الإفريقي أصبحت محل اهتمام كبير لأغلبية المستثمرين والمطورين العقاريين الخليجيين والعرب بعد أن أثبتت الأسواق هناك ممانعة نسبية لتأثيرات الأزمة المالية العالمية في اقتصاداتها المحلية لدواع ديموغرافية واقتصادية وسياسية حصنت الأسواق الداخلية من الأثر السلبي المرتبط بالأسواق العالمية، خصوصا أن تلك الدول تتمتع بأسواق محلية تحركها قوى الطلب الداخلي عدا عن وجود قيود حكومية وتشريعية من جهة وعدم نضوج الأدوات التمويلية، ما أسهم في المحافظة على مكتسبات الأسواق في تلك الدول مثل مصر والجزائر وليبيا والمغرب.
يرى التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن الأسواق العقارية في الشمال الإفريقي ستظل على رأس قائمة اهتمامات المستثمرين والمطورين العقاريين خلال العام المقبل، وهو امتداد للانتشار الاستثماري الخليجي والعربي في الشمال الإفريقي خلال السنوات السابقة التي شهدت إطلاق عشرات المشاريع السياحية والعقارية وغيرها من القطاعات في المنطقة التي تتمتع بتنوع ديموغرافي وجغرافي وتحوي ثروات هائلة.
لاحظ التقرير في معرض استعراضه لأسواق العقارات في دول شمال إفريقيا العربية أن الاقتصاد المصري استطاع تحقيق معدلات نمو كبيرة تؤهله إلى استقطاب استثمارات جديدة وتوسيع الرقعة العقارية، نظرا لقدرة السوق العقارية المصرية على تحقيق دخل استثماري جيد للمستثمرين في ظل مخاطر محدودة مقارنة بالأسواق الأخرى في المنطقة التي تأثرت بها الأسعار ودخول الاستثمار المتأتي من العقارات بشكل لافت.
وقال تقرير مزايا إن حقيقة وجود ما يزيد على 40 مليون مصري في سن الـ 25 وما دون يبين مدى الحاجة الملحة لوجود عقارات تسد النقص الحالي والمستقبلي، مشيرا إلى أن تطورات تشريعية ستصب في مصلحة تعزيز جانب الطلب.
في سياق متصل توقع المركز المالي الكويتي «المركز» انتعاش قطاع العقارات في مصر وبلوغه الذروة خلال الفترة بين 2013 و2015. وقال تقرير حديث صدر عن المركز حول قطاع العقار في مصر إنه من المتوقع لهذا القطاع أن ينطوي على احتمالات واعدة طويلة الأمد تطول كل شرائحه. وأضاف «من المتوقع لعدد سكان مصر أن يزداد بمعدل نموه الطبيعي البالغ 2 في المائة سنوياً خلال الدورة المقبلة. كما توقع التقرير للإقراض من قبل شركات تمويل الرهن أن يستقر عند معدل نموه الحالي ربع السنوي والبالغ 7 في المائة ما لم يتم ضخ المزيد من رؤوس الأموال. ويتوقع التقرير للعجز في الوحدات السكنية لذوي الدخل الموسط أن يستمر وأن يظل العرض في هذه الشريحة دون مستوى الطلب خلال الفترة 2010-2012. إلاّ أن التقرير يتوقع لشركات التطوير العقاري أن تعيد تركيزها من جديد على شرائح العقارات الراقية والفخمة عندما يستعيد الاقتصاد قوته بدءاً من عام 2012.
انكمشت الأسعار المعلنة بمتوسط بلغ 8 في المائة خلال عام 2009 في القاهرة وحولها، مع معدل انكماش أعلى في الشرائح الفخمة والراقية.
من جانب آخر، ذكر التقرير أن أولويات السياسة الحكومية الجزائرية اتجهت صوب الإنفاق الكبير على المشاريع الضخمة، واتجهت السياسية الاستثمارية الحكومية نحو إنعاش الاقتصاد الجزائري منذ 2001 حيث تم إنفاق نحو 200 مليار دولار على برامج لتطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات الاقتصاد وتطوير قطاع الخدمات.
وبين أنه في ظل التوسع الكبير في الإنفاق ورغم آثاره السلبية في التضخم إلا أن البنك الدولي توقع نمو الاقتصاد الجزائري خلال 2010 بنسبة 3.9 في المائة في تقريره حول الآفاق الاقتصادية العالمية 2010 والأزمة المالية والنمو، مضيفاً أن الناتج الداخلي الخام للجزائر سجل ارتفاعاً قدره 2.1 في المائة عام 2009، ويتوقع البنك أن تسجل الجزائر نمواً يفوق 4 في المائة عام 2011. ومن جهته، قال صندوق النقد الدولي إن نمو الناتج الداخلي الخام للجزائر قد يسجل زيادة بنسبة تراوح بين 4 و5 في المائة عام 2010. وأما المغرب فقد حققت نموا تجاوز 5 في المائة في حين نما الاقتصاد التونسي خلال عام 2009 بنحو 4 في المائة.
وأشار البنك الدولي إلى أن نمو الناتج الداخلي للجزائر فاق المعدلات العالمية المتوقعة خلال السنة الجارية والسنة المقبلة بفضل التأثير المحدود للأزمة المالية العالمية في الاقتصاد الجزائري الذي لا يزال غير مرتبط بشكل مباشر بالاقتصاد العالمي.
جاء في التقرير أن التوسع الحكومي في الإنفاق مع توافر المواد الأولية وخصوصا الطاقة سيعزز من الطلب على العقارات التي تشهد طلبا لافتا خصوصا في مجال البنية التحتية. وفي السياق ذاته كشفت وزارة التجارة الجزائرية، أن تغطية العجز الوطني من مادة الأسمنت بكل أنواعه تتطلب بناء أربعة مصانع جديدة تبلغ طاقتها الإجمالية أربعة ملايين طن، بصورة مستعجلة حتى عام 2012، مشيرة إلى أن الحكومة الجزائرية رصدت مبلغ مليار دولار لتمويل الوحدات الصناعية الجديدة على أساس 250 مليون دولار لكل مصنع ينتج مليون طن من الأسمنت.وتتميز الجزائر بتوافر مصادر طاقة رخيصة خصوصا من الغاز ووفرة المواد الأولية لصناعة الأسمنت بكميات هائلة جداً وبنوعية وجودة عاليتين مما يعني قدرة المصانع الجزائرية على إنتاج الأسمنت بأقل مما هو في الخارج. ويقدر سعر الطن من الأسمنت المستورد بـ 100 دولار للطن، مقابل نحو 50 إلى 70 دولاراً للطن من الأسمنت المحلي. وبلغ الإنتاج الوطني من الأسمنت في الجزائر عام 2009 نحو 11.5 مليون طن.
وصرحت وزارة الصناعة وترقية الاستثمار في الجزائر بأن العجز في مجال الأسمنت بأنواعه يبلغ ثلاثة ملايين طن خلال العام الجاري، بسبب زيادة الطلب الوطني على هذه المادة، مع إعلان الحكومة عن تسجيل زيادة في عدد المشاريع المسجلة في مجال البنية التحتية، في إطار الشروع في تنفيذ المخطط الخماسي الثاني الذي يمتد إلى 2014. وقررت الوزارة رفع كمية الأسمنت التي سيتم استيرادها في 2010.

الأكثر قراءة