12 مليار ريال قيمة منازعات الأوراق التجارية في جدة

12 مليار ريال قيمة منازعات الأوراق التجارية في جدة

قدرت مصادر قانونية حجم الشيكات المتداولة دون رصيد في جدة بـ 12 مليار ريال، وسجلت الإحصائيات الرسمية خلال العام الماضي نحو 2310 قضايا منظورة في قضايا الأوراق التجارية، فيما لم تسجل الغرامات الرسمية سوى 2.5 مليون ريال ما يدل على فقدان الشيك المصداقية وفقد الثقة بين المتعاملين. وكشف المحامي فؤاد بن محفوظ عضو اللجنة الوطنية للمحامين أن الأوراق التجارية والشيكات في السعودية فقدت المصداقية والثقة بين المتعاملين بحيث لا يحاسب أو يسجن من أصدر الشيكات دون رصيد في قضايا الأوراق التجارية مباشرة عند الإخلال بالاتفاق مقارنة بدول عربية مجاورة. وأوضح فؤاد بن محفوظ أن النظام في الدول العربية المجاورة يستوجب تغطية الشيك برصيد بنكي، وإذا تم إصدار شيك دون رصيد ولم يغط في البنك يتم الحجز على أموال الشخص والممتلكات الخاصة به حتى يتم استيفاء قيمة الشيك وتطبيق النظام، لذلك يتحرز التجار من إصدار الشيكات إلا بتغطية المبلغ. وأشار إلى أن عدم تطبيق العقوبات مباشرة على مصدري الأوراق التجارية دون رصيد في السعودية أدى إلى التضخم الذي نعاني منه في قيمة المبالغ المتداولة في قضايا الأوراق التجارية وتشمل الشيكات، الكمبيالات، السندات، وغبرها.
وبين فؤاد بن محفوظ أن الشيكات يتم إصدارها للضمان ووفاء للقيمة، وهي أداة للوفاء وأغلب التعاملات التجارية تتم باتفاقية وتوقيع العقود بين طرفين. وأرجع فؤاد بن محفوظ التضخم المالي الحالي في قيمة منازعات الأوراق المالية إلى أن الشيك والسندات والكمبيالات ليسا لهما قوة نظامية تستوجب دفع قيمة الشيك مباشرة عند المطالبة به وانتهاء الفترة اللازمة للسداد. وأبان أن الشيك ورقة مالية يجب الوفاء بها في وقتها أو تطبيق العقوبات النظامية دون تردد لضمان حقوق المتعاملين ودفع العملية الاقتصادية. وبين أن عدم الجدية في تطبيق النظام وتأخر الأحكام الصادرة بحق المخالفين أديا إلى استغلال المحتالين ضعف النظام في العقوبة وتأخر النظر في الأحكام لإصدار شيكات وأوراق مالية دون تغطية مقابل الحصول على أموال لا يتم الوفاء بها وتسديدها في الوقت المحدد.
وأجمع عدد من المحامين على أن تأخير النظر في قضايا الشيكات والأوراق المالية، والنظر في بعض القضايا يستغرق مدة تراوح بين أربعة وستة أشهر بسبب القضايا المتراكمة في أروقة المحاكم. وأكد محامون ومختصون في الأوراق التجارية أنه يجب تفعيل القرارات والنظر في القضايا خلال مدة زمنية محددة وتفعيل العقوبات على المخالفين والمستهترين بأموال الآخرين، حيث إن هناك متضررين من تعطل تلك القضايا في أروقة المحاكم التي تستدعي البت العاجل فيها لحفظ حقوق المتعاملين. الجدير بالذكر أنه يتم تدريب قضاة لدراسة القضايا التجارية لتهيئتهم للنظر فيها من خلال الاطلاع على الأنظمة التجارية الحديثة، وقضايا الأوراق التجارية ليكونوا على اطلاع بكافة النظم المتعلقة بالقضايا التجارية وتطبيقها في المحاكم التجارية عند تفعيلها وبدء العمل بها.

الأكثر قراءة