المحاكم تفتقد المثمنين المؤهلين.. والتطوير مرتبط بجمعية متخصصة وبرامج تدريبية
نادى مختصون وممارسون لمهنة التثمين العقاري بضرورة إنشاء جمعية حاضنة لهم تحدد ضوابط ومعايير ممارسة مهنة التثمين أو التقييم العقاري، لمواكبة التنظيمات العالمية العاملة في ذات المجال كمجلس مواصفات التقييم ومجلس تأهيل المقيمين في أمريكا، وبحسب المختصين فإن المحاكم الشرعية تفتقد لمثمنين عقاريين متخصصين ما يؤثر في مصداقية تقديراتهم للقيم العادلة للعقارات ويؤثر سلباً في حكم القاضي الأمر الذي يدعو إلى ضرورة تنظيم مهنة التثمين العقاري سريعاً.
وربطوا تطوير مهنة التثمين العقاري بتوفير برامج تدريبية مكثفة تقدمها الجامعات والغرف التجارية والمعاهد التدريبية للرفع من كفاءتهم في مهنة تستوعب أكثر من 200 ألف عامل، في الوقت الذي استفاد 600 ممارس منهم من برامج تدريبية محدودة وضيقة الأفق.
وتعد مهنة التثمين العقاري إحدى المهن المرتبطة بالقطاعين العقاري والمالي وأكثرها حساسية وأهمية، نظرا لأنه يعتمد عليها في تحديد القيمة العادلة للعقارات، في إخراج الزكاة وتحديد الإرث ويحتاجها عدد من الجهات منها: المحاكم الشرعية والبنوك والمؤسسات المالية وشركات التطوير والتسويق العقاري.
كما أن التثمين هو رأي مستقل لتقدير قيمة العقار السوقية يقوم به خبير محترف وفق أسس علمية ونزاهة واستقلالية لصالح العقار دون أي اعتبار للبائع أو المشتري باعتباره عملا مهنيا احترافيا قائما بذاته، وهو الأداة التي تعتمد عليها المؤسسات الاقتصادية في معظم دول العالم لمعرفة القيمة الفعلية.
يقول المهندس إبراهيم بن مزاحم الصحن مدير التسويق و خدمة العملاء في الشركة السعودية لتقييم و تثمين الأصول (تثمين): إن أبرز ما يطمح إليه ممارسو مهنة التثمين العقاري هو وجود جهة تعليمية و تطويرية تتبنى مهنة التثمين العقاري على غرار (الهيئة السعودية للمهندسين) وكذلك (الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين), بحيث تواكب المهنة مستجدات ومتطلبات القطاعين العقاري والمالي والنمو المطرد في كليهما, لكن الواقع يتطلب منا بعض التدرج حيث من المهم حاليا إطلاق دورات وبرامج تعليمية يتم من خلالها إنشاء جيل من المهنيين المحترفين ونشر ثقافة التقييم العقاري بين أوساط المجتمع العقاري والمالي والمستثمرين بشكل عام.
الممارسة السلبية تشعل الأزمات الاقتصادية
بين الصحن أنه في بداية التسعينيات الميلادية عندما انهارت بعض المؤسسات المالية الأمريكية جراء الأزمة الاقتصادية التي حلت في أواخر الثمانينات الميلادية, وجد أن أحد أهم أسباب انهيار تلك المؤسسات هو سوء أداء أعمال التثمين العقاري نتيجة الإهمال وعدم وجود ضوابط علمية ومعايير لأعمال التثمين أو الغش المتعمد أو كليهما، في إعداد تقييم حقيقي للأملاك التي تمنح لها قروض, ومن خلال ذلك نجد أن تطوير مهنة التقييم العقاري قد تحفظ الاقتصاد بشكل عام بعد - حفظ الله - من المرور بأزمات بسبب عدم التقنين والوضوح لممارسي المهنة, وذلك في مجال التثمين العقاري، ونجد أن المؤسسات المالية وخاصة المستثمرة في مجال التمويل العقاري أو الصناديق العقارية لها علاقة مباشرة بهذه المهنة التي بتطورها ورقي المهنيين بها تضمن هذه المؤسسات سلامة عملياتها التمويلية و تقل نسب المخاطرة التابعة لها, كذلك الكثير من الشركات تميل إلى تثمين أصولها العقارية خاصة وذلك لتوضيحها في الميزانيات السنوية, وعلى الصعيد القانوني يعمد كثير من المحامين و القضاة إلى تكليف بعض الخبراء أو الشركات ذات الممارسة في مجال التثمين العقاري بتثمين العقارت المتنازع عليها أو لتقسيم التركات بين الورثة, وغيرها كثير من المجالات المرتبطة بالتثمين العقاري التي قد تتأثر وتؤثر في حال لم يتم الالتفات والحرص على تطوير هذه المهنة الشديدة الحساسية.
جهة متخصصة
أكد الصحن أن مهنة التثمين العقاري بحاجة ماسة إلى التطوير والتقنين وأفضل سبيل لذلك وجود جهة متخصصة تتبنى هذه المهمة بإيجاد البرامج التأهيلية والتعليمية ومحاولة تحديثها, وإيجاد معايير موحدة لممارسة المهنة على غرار هذه المنظمات في أمريكا: مجلس مواصفات التقييم»Appraisal Standards Bored» (ABS) ومجلس تأهيل المقيمين»Appraisal Quantification Bored» (AQB). بحيث تكون لها صلاحيات في إعطاء الرخص للمهنيين المعتمدين على مستوى الأفراد, وكذلك على مستوى الشركات العاملة في هذا المجال, وعندها سترتقي مهنة التثمين العقاري وستقلل من الدخلاء عليها، كذلك سيتسنى للجهات الرسمية محاسبة المثمنين في حال عدم التزامهم بالمعايير المهنية عند أداء أية مهمة تثمين عقاري, فالمثمن يعد شاهداً ويؤخذ بشهادته في المحاكم الشرعية, لذلك لابد من وجود آلية لمحاسبة أي مقصر في أداء المهنة على الوجه الأكمل فتطورها لن يتحقق إلا بوجود جهة متخصصة مهنية محايدة.
الرهن العقاري وارتباطه بالتقييم
من جهته قال الدكتور عبد الله الفايز مستشار التخطيط العمراني: تنتظر السوق العقارية والمستثمرون بفارغ الصبر صدور الموافقة على نظام الرهن العقاري، ويعتبر التثمين والتقييم العقاري أهم الأساسيات لنظام الرهن العقاري ولإتمام صفقة الرهن وتحديد قيمة الرهن، فهي الأداة التي تعتمد عليها المؤسسات الاقتصادية في معظم دول العالم لمعرفة القيمة الفعلية والوقتية لكثير من المنتجات العقارية، وهي عادة ما تكون تحت إشراف هيئة أو جهة إشرافية ورقابية ممثلة بأعضاء من الدولة أو من المؤسسات المدنية الرسمية والقطاع الخاص، مثل هيئة ممارسي مهنة التقييم في الولايات المتحدة الأمريكية (USPAP)، ولها أساسياتها وقوانينها ومقايساتها التي تكون مرتبطة بكود البناء ومواصفات أنظمة المباني وأساليب النظام الضريبي والتمويلي ونسبة الفائدة والربح المركب.
وأكد الفايز أنه لن يكتب لنظام الرهن العقاري النجاح إذا لم يتم تنظيم عملية التثمين والتقييم العقاري التي ما زالت تمارس بطريقة غير مهنية ومن جهات غير مؤهلة أو مرخصة، لذلك فإنه لابد من تأسيس هيئة منظمة ورقابية لتأهيل مهنة التثمين والتقييم العقاري.
قائمة على الاجتهاد
قال الفايز: «في العالم العربي لا تخضع هذه العملية إلى أي نوع من المعايير المهنية وإنما هي اجتهادات شخصية تختلف من أفراد لديهم خبرة إلى مؤسسات داخل المدينة وحتى على مستوى الدولة الواحدة، ومن المفروض أن يقوم بها أناس مشهود لهم بالخبرة المتراكمة ومعرفة السوق إلا أن بعض الدخلاء يستغلون هذه الحالات التي تتطلب التلاعب والدوران حول الأنظمة، وهي مازالت تمر بممارسات خاطئة تشوه وتزعزع ثقة المواطنين والمؤسسات في صحتها وبالتالي تترك آثارها على المجتمع والصناعة المالية والاستثمارية وعلى منتجات السوق العقارية والمالية.
الائتمان والتمويل
وأكد مستشار التخطيط العمراني أن أسس التقييم والتثمين عالمياَ لا يقوم بها إلا مؤسسات أو أشخاص مرخصون بعد اجتياز امتحانات مهنية، وترتبط معظمها بنظام جباية الضرائب حيث إن جميع عقارات مواطني البلد يتم تقييمها من قبل جهة رسمية لمعرفة نسبة الضريبة عليها ولكل فرد أو مؤسسة على حدة، ثم تأتي بعدها ممارسة البنوك للرهن والتمويل العقاري.
وأشار الفايز إلى أن طرق التثمين تختلف من دولة إلى أخرى بحسب الأنظمة الاقتصادية والمحاسبية التي تحكمها، ولها علاقتها القوية بموضوع التمويل والائتمان والقروض، لذلك فإن إيجاد هيئة أو جمعية وطنية تشرف على موضوع التثمين وتضع أساسياته وتراقبه مطلب لا بد منه.
دور القطاع الخاص
من جانبه كشف المثمن العقاري المهندس محمد يسلم بابحر عن دور قوي وبارز قام به القطاع الخاص لدعم مهنة التثمين العقاري في الوقت الذي يفتقر فيه إلى المادة العلمية في أسياسيات التثمين العقاري، مشيدا بالدورات التدريبية التي قدمت في هذا المجال واستفاد منها أكثر من 600 متدرب في مناطق مختلفة من السعودية، وكان لها الأثر البالغ في تنمية القطاع العقاري في مجال التثمين حيث ركزت على أهم طرق التثمين المتعارف عليها دوليا مثل طريقة التدفق النقدي وطريقة رسملة الدخل وطريقة القيمة المتبقية وغيرها من الطرق المهمة والأساسية للتثمين العقاري.
تطورت منذ عامين
قال المهندس بابحر: تطورت مهنة التثمين العقاري في العامين المنصرمين، من خلال الدورات التدريبية التي قدمتها الغرف التجارية بالتعاون مع بعض المراكز التدريبية إضافة إلي الدورات المقدمة من عديد من الجهات المختصة سواءً كانت معاهد أو مراكز تدريبية متخصصة في هذا المجال.
وبين أن سوق التثمين العقاري في السعودية بحاجة إلى ورش عمل تطبيقية لمشاريع كبرى، تعرف العاملين في هذا المجال كيفية تقديم دراسات تثمين لها من خلال المواد العلمية في التثمين العقاري المتقدم.
التثمين الحقيقي يقلل المضاربة
حذر بابحر من المضاربات العشوائية في السوق العقارية، مؤكدا أن تقنينها يتم من خلال الحرص والاهتمام بتطوير التثمين العقاري على المستويين المحلي والدولي وبلورة أهداف وأنشطة اللجنة الدولية لمواصفات التقييم وميثاق شرف المهنة والبحث في أهداف التثمين العقاري ودراسة أنواع القيمة وأثرها على منهجية التقييم العقاري ودراسة خواص السوق كإحدى ركائز التقييم.
وبين أن من المخاطر الرئيسية في عملية التثمين العقاري ممارسة كل المكاتب العقارية عملية التثمين العقاري دون النظر إلى الخبرة أو التأهيل ومع كبر حجم السوق العقاري لم يواكب ذلك الاهتمام بعملية التثمين ولكن تركت للاجتهاد والتقدير الشخصي إضافة إلى غياب جهات الرقابة الرسمية عن عملية التثمين وتطويرها.
المحاكم تفتقد المتخصصين
وذكر أن المحاكم الشرعية في السعودية إذا احتاجت إلى التثمين فإنها تلجأ إلى قسم الخبراء في المحكمة إلا أنه لا يوجد في هذه الأقسام متخصصون في التثمين العقاري الأمر الذي يقلل من قدرتها على إفادة ناظر القضية بما طلب، لا سيما إذا تعدى الأمر مجرد معرفة قيمة العقار إلى تقويم المجمعات الكبيرة والمنشآت الضخمة التي تتطلب تقويما للأصول وأثر التهالك في الأصل ودخله وارتباطه بتمويل على قيمة العقار فضلا عن الصور المعقدة والمتضمنة تصكيك العقار أو تسنيد الديوان الناشئة له في صور كثيرة لا يمكن حصرها.
من أهم متطلبات التنمية العقارية
عد بابحر التثمين العقاري من أهم متطلبات التنمية العقارية في ظل الطفرة التي تشهدها السوق السعودية وانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ودخول عديد من الشركات الإقليمية والعالمية باستثمارات عقارية كمستثمر أو شريك لذلك فإنه لا بد من تطوير مهنة التثمين ووضع الأسس والمعايير المهنية لها لإيجاد آليات واضحة تساعد في تنظيم السوق العقارية.
وبين أن غياب الإطار التنظيمي والمنهجية العلمية والافتقار إلى اللوائح التي تحدد ضوابط هذا النشاط قاد إلى التفكير في البحث عن حلول لمجابهة التحديات وكان إيجاد جمعية سعودية تعني بهذا الجانب أمر مهم لتوطين هذه المهنة للمواطنين.
يوفر 200 ألف وظيفة
وأشار بابحر إلى أنه يمكن لنشاط التقييم والتثمين العقاري أن يوفر بين 200 إلى 300 ألف وظيفة للشباب السعودي ما يؤكد أهمية هذا النشاط الذي يتطلب العمل فيه مزيداً من الدراسات والحصول على المؤهلات، وتسعى الغرف التجارية لدعم هذه المهنة وتطويرها والرقي بها من خلال عقد برامج تدريبية للتثمين العقاري لتأهيل المثمن وصقل مهارته في مجال عمله وتمكينه من جمع وتحليل بيانات السوق واستخدام الأساليب المحاسبية والإحصائية والهندسية التي تساعده في تثمين العقارات أيا كان نوعها.
وأشار بابحر إلى أن المملكة شهدت خلال الفترة السابقة دخول عدد كبير من شركات التسويق العقاري من خلال إنشاء شركات جديدة أو الاستعانة بشركاء أجانب من خلال شركات التسويق العالمية التي دخلت بقوة في السوق العقارية حيث وجهت كل اهتماماتها نحو كبار المستثمرين في حين عمدت الشركات المحلية إلى مخاطبة المستهلك الفرد من خلال عدد من أساليب التسويق العقاري.
التثمين مهم في دراسات الجدوى
قال بابحر تنبع أهمية امتلاك المثمن المفاهيم والأسس العلمية والمنهجية لصناعة التثمين وخواص السوق من التأثير الجوهري لعملية التثمين في عمليات دراسات الجدوى الاستثمارية على المستوى البعيد حيث تبنى على ذلك كل الخطط وتستثمر بموجبه الملايين أو المليارات لذا لا بد من حيادية هذه المهنة ونزاهة القائمين عليها وتحليهم بالأمانة والسرية والكفاءة والإفصاح المطلوب والتزامهم بأخلاقيات المهنة فضلا عن ثقافة التثمين والرؤية التقييمية وفقا لمميزات الموقع ومساحته وخصائصه المختلفة.
حلول لتطوير التثمين
من جانبه ذكر علي الكاشف المحلل الاقتصادي عددا من الحلول قال إنها كفيلة بتطوير مهنة التثمين العقاري وهي:
- توفير الدعم الكافي من قبل الجهات الحكومية والأهلية ذات الاختصاص من حيث تقديم الشفافية التامة والمعلومات وبناء مؤشر سعري للعقار حسب كل منطقه .
- تشديد الرقابة من الجهات المعنية على المثمنين العقاريين خاصة المصرحين منهم من قبل الغرف التجارية.
- وضع حد كسقف أعلى وأدنى لما يتعاطاه المثمن العقاري لقاء تقديمه هذه الخدمة حتى لا يكون هناك تلاعب بكلفة التقييم.
- أن تكون جميع التقارير الخاصة بالتثمين الصادرة من أية جهة كانت سواءً شركات أو أفراداً مصدقه من الجهات المعنية كأن يكون عليها ختم الشركة أو المؤسسة العائدة للفرد إضافة إلى تصديقها من الغرفة التجارية الصناعية أو من جمعية المثمنين العقاريين في حالة إنشائها أو لجنة التثمين العقاري في المنطقة .
- إرسال لجنة لتثمين أي مخطط جديد لكيلا تكون هناك مضاربات ينتج عنها أضرار على أحد الطرفين المالك أو المشتري وغالباً يكون المتضرر منها المشتري .
- وضع معايير عمل للحكم على أداء المثمنين.
- تقوية روابط الثقة المتبادلة بين البنوك والمستثمرين بما له من أثر إيجابي على الاقتصاد.
- حماية حقوق خبراء التقييم ووضع ضوابط لمراجعة أعمالهم.
وحدد الكاشف عددا من الفوائد سيجنيها القطاع العقاري من تطوير أداء المثمنين العقاريين منها: الحفاظ على الموارد المالية المتاحة لدى المستثمرين سواء للأفراد أو الشركات.
- تقليص أو كبح جماح المضاربات أو الحد منها على الأقل غير المبررة منها ما يسهم في دعم توازن السوق العقارية.
- المساهمة في حل النزاعات القضائية ذات العلاقة ومنها مشاكل الإرث.
- المساعدة على تحديد رسوم الضرائب والزكاة المتعلقة بالعقار بالوجه الصحيح.
- الوقوف في صف المستثمرين أو المستأجرين المتظلمين غالباً بدفع إيجارات غير عادلة تزيد على قيمة العقار الحقيقية التي قد تسبب خسائر كبيرة وهذا يندرج تحت بند الغرر في الشريعة الإسلامية.
- دعم المراكز المالية للشركات من خلال تحديد القيمة العادلة لأصولها العقارية.
- توفير السيولة بصورة آنية سواء من خلال البيع أو التمويل.
- تحليل وتقدير أداء الاستثمارات العقارية التي يحتاجها المستثمرون للمقارنة مع استثمارات في القطاعات الأخرى.
كما ذكر الكاشف عددا من الخسائر ربما يجنيها القطاع العقاري من ضعف مهنة التثمين هي:
- كثرة المضاربات على أسعار العقارات والتلاعب بالقيم العادلة لها.
- فضح سرية المعلومات المعطاة للمثمن قد يؤدي لخسائر كبيرة لطالب التثمين.
- عدم معرفة المثمن بقوانين حماية الخصوصية الفردية التي تنطبق على عمله، ما قد يضره.