الصناديق الاستثمارية السعودية تواصل تحقيق الأرباح بـ 4%
<a href="mailto:[email protected]">abdulhamid@aleqt.com</a>
التحليل العام لأداء صناديق الاستثمار السعودية
تابعت الصناديق الاستثمارية في سوق الأسهم المحلية تسجيل معدلات الأداء الجيدة التي بدأتها منذ ثلاثة أسابيع مضت، إذ حققت متوسط نموٍ أسبوعيا بلغ 4.0 في المائة، مقارنةً بأرباحها خلال الأسبوع ما قبل الماضي البالغة 5.0 في المائة. كما استطاعت الصناديق الاستثمارية بأدائها الجيد أن تتفوق على معدل نمو السوق المحلية خلال الفترة نفسها، حيث نما المؤشر العام للسوق خلال الأسبوع الماضي بنحو 3.5 في المائة، مقابل ارتفاعه القياسي السابق البالغ 7.3 في المائة. هذا وقد استمر تفوق أداء الصناديق الاستثمارية التقليدية مقارنةً بمثيله المسجل من قبل الصناديق المتوافقة مع الشريعة، حيث نمت الأولى بنحو 4.5 في المائة، مقابل 3.5 في المائة لصالح الصناديق الشرعية.
وفي جانب تحليل الأداء التفصيلي للقطاعات الثمانية الرئيسة للسوق؛ سجل قطاعا الزراعة والتأمين أعلى معدل نمو أسبوعي بين جميع القطاعات بنحو 27.9 في المائة و27.5 في المائة على التوالي. وقد نجد مبرراً معقولاً للارتفاع القياسي المسجل من قبل قطاع التأمين نظير إعلان الشركة الوحيدة فيه عن نمو أرباحها للربع الأول من هذا العام بنحو 300 في المائة، ولا نجده بالقدر نفسه بالنسبة للقطاع الزراعي الذي لم يُظهر أي مؤشرات أساسية قوية تبرر هذا الصعود القياسي في مؤشره الذي يعكس ارتفاعاتٍ متتالية في أسعار أسهم شركاته، حيث تجاوز بعضها حاجز 40 في المائة، ولا يوجد تفسير آخر لهذا التصاعد الكبير غير طغيان عامل المضاربات العشوائية على تداولات أسهم هذا القطاع، وقد يكون لعدم استيعاب تجزئة أسعار أسهم هذا القطاع دورٌ في تحفيز تلك المضاربات! فيما جاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثالثة بنمو أسبوعي بلغ 10.1 في المائة، فقطاع الأسمنت بنحو 8.6 في المائة، فقطاعا الكهرباء والخدمات بنحو 5.2 في المائة و5.1 في المائة على التوالي، وأخيراً قطاعا البنوك والصناعة بمعدلي نمو أسبوعي بلغا 2.4 في المائة و0.2 في المائة على التوالي.
في المنظور الكلي لإجمالي الصناديق الاستثمارية المحلية، بلغ عدد المشتركين في الصناديق الاستثمارية حسب آخر الإحصاءات الرسمية المنشورة في نهاية عام 2005 نحو 568.3 ألف مستثمر، مقارنةً بنحو 198.4 ألف مستثمر في نهاية عام 2004، بمعنى أنه حقق نمواً سنوياً وصل إلى 186.5 في المائة. فيما حقق عدد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية نمواً ربعياً بنهاية الربع الرابع من عام 2005 فاق 16.2 في المائة، مقارنةً بالربع الثالث من العام نفسه. وارتفع العدد الإجمالي لصناديق الاستثمار السعودية بنهاية عام 2005 إلى 199 صندوقاً استثمارياً، مقارنةً بـ 188 صندوقاً استثمارياً في نهاية عام 2004، محققةً معدل نمو سنوياً وصل إلى 5.9 في المائة، بإجمالي أصول استثمارية بلغ 137 مليار ريال. وبالنسبة لإجمالي الأصول الاستثمارية للصناديق خلال الأسبوع الأخير، فقد استمر في الارتفاع بنحو 3.5 في المائة ليستقر فوق 94.2 مليار ريال، مقارنةً بارتفاعه خلال الأسبوع ما قبل الماضي بنحو 3.4 في المائة ليصل إلى 91 مليار ريال، فيما تراجعت نسبته لإجمالي القيمة السوقية البالغة 2.6 تريليون ريال إلى نحو 3.6 في المائة.
أداء صناديق الاستثمار التقليدية في الأسهم المحلية
واصلت الصناديق التقليدية خلال الأسبوع الماضي تحقيق الأرباح بنموها بنحو 4.5 في المائة، مقابل 5.2 في المائة المسجلة في الأسبوع الأسبق. وفي المنظور الممتد منذ بداية العام واصلت صناديق هذه الفئة استعادتها لأرباحها التي خسرت أجزاء كبيرة منها خلال شهر آذار (مارس) الماضي لتصل به إلى ما فوق 4.5 في المائة، مقابل هامشها الضئيل المسجل في مطلع الأسبوع ما قبل الماضي البالغ 0.1 في المائة فقط. وراوحت الحدود العليا والدنيا للأرباح الأسبوعية المسجلة لصناديق الفئة التقليدية بين 8.1 في المائة المسجل من قبل صندوق أسهم الشركات السعودية المدار من البنك الهولندي كأعلى معدل نمو أسبوعي ونحو 2.5 في المائة المسجل من قبل صندوقي المتاجرة في الأسهم السعودية المدار من "ساب" والمساهم المدار من قبل "سامبا". وبالنسبة لإجمالي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية في الأسهم السعودية فقد استمر في الارتفاع بنسبة 2.7 في المائة، ليستقر عند 26.5 مليار ريال، مقارنةً بنحو 25.8 مليار ريال في الأسبوع ما قبله، وهو ما يمثل نحو 28.1 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
وبالنظر إلى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة، فقد استمر صندوق الشركات المالية المدار من "ساب" في المرتبة الأولى بربحية أسبوعية جيدة وصلت إلى 3.3 في المائة، مقارنةً بربحيته الأسبوعية القياسية السابقة 7.0 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي، ليرتفع معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 إلى 14.9 في المائة، مقابل 11.2 في المائة المسجلة سابقاً، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 108.1 في المائة. كما احتفظ صندوق أسهم البنوك السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي بالمرتبة الثانية، مدعوماً بمعدل نمو أسبوعي قياسي بلغ 6.2 في المائة، مقارنةً بمعدل نموه الأسبوعي السابق 0.9 في المائة، رافعاً معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 إلى 14.0 في المائة، مقارنةً بنحو 7.3 في المائة المسجلة في الأسبوع ما قبل الماضي، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 101.5 في المائة. أخيراً تقدم صندوق أسهم الشركات السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي من المرتبة الثامنة إلى المرتبة الثالثة مدعوماً بربحيته الأسبوعية القياسية البالغة 8.1 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية الطفيفة السابقة -0.5 في المائة خـلال الأسبوع ما قبل الماضي، ليرتفع معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 إلى 5.9 في المائة، مقابل خسارته -2.1 في المائة المسجلة سابقاً. وجاءت بقية الصناديق الاستثمارية التقليدية في المراتب التي تليها حسبما يوضحه جدول الأداء الأسبوعي، الذي يبين أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحركّات المراكز التي تمت خلال الأسبوع.
أداء صناديق الاستثمار الشرعية في الأسهم المحلية
استمر أيضاً متوسط أداء الصناديق الشرعية خلال الأسبوع الماضي في تسجيل أرباح بلغت 3.5 في المائة، مقارنةً بربحيتها السابقة البالغة 4.8 في المائة، لترفع متوسط أرباحها منذ بداية عام 2006 من -1.7 في المائة إلى 1.9 في المائة. وسجلت جميع صناديق هذه الفئة أرباحاً أسبوعية عدا صندوق الأمانة للشركات الصناعية المدار من "ساب" الذي خسر خسارة طفيفة بنحو -0.3 في المائة، وقد راوحت الأرباح الأسبوعية لصناديق هذه الفئة بين 7.8 في المائة صندوق المتاجرة في الأسهم السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي نحو 0.3 في المائة كأدنى ربحية ضمن هذه الفئة لصندوق الأهلي النشط للمتاجرة بالأسهم المدار من البنك الأهلي. وحسب أحدث البيانات المتوافرة عن إجمالي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية في الأسهم السعودية فقد واصلت ارتفاعها بنحو 3.9 في المائة إلى 67.7 مليار ريال، مقارنةً بارتفاعها السابق إلى 65.2 مليار ريال في الأسبوع ما قبله، أي ما يمثل نحو 71.9 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
أمّا على مستوى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية، فقد حافظ صندوق أصايل المدار من بنك البلاد على المرتبة الأولى، مدعوماً بربحيته الأسبوعية البالغة 3.6 في المائة، مقارنةً بربحيته الأسبوعية الأسبق البالغة 3.3 في المائة، ليرتفع إثر ذلك معدل ربحيته منذ بداية عام 2006 من 5.9 في المائة المسجلة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى 9.7 في المائة. وتقدم صندوق النقاء المبارك المدار من البنك العربي الوطني من المرتبة الخامسة إلى المرتبة الثانية بربحية أسبوعية بلغت 6.9 في المائة، مقارنةً بخسارته في الأسبوع الأسبق بنحو -2.1 في المائة، ليرفع من ثم ربحيته من بداية العام الجاري من 1.2 في المائة إلى نحو 8.9 في المائة. أخيراً تقدم من المرتبة السادسة إلى المرتبة الثالثة صندوق المتاجرة بالأسهم السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي بربحية أسبوعية قياسية بلغت 7.8 في المائة، مقارنةً بربحيته الأسبوعية الضئيلة البالغة 0.1 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي، محولاً خسارته من بداية العام الجاري -0.2 إلى ربحٍ بلغ معدله 7.5 في المائة، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 95.3 في المائة. فيما جاء ترتيب بقية الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة التي تلي صناديق المقدمة حسبما هو موضح في جدول الأداء الأسبوعي، الذي يبين أيضاً أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحركات المراكز التي تمت خلال الأسبوع.
عضو جمعية الاقتصاد السعودية
<a href="[email protected]">[email protected]</a>