تعاون بين «دار الحكمة» وجامعة كولورادو لتصميم «المساكن الاقتصادية»
دشنت كلية دار الحكمة المعرض الأول من نوعه على مستوى المملكة ''معرض المساكن الاقتصادية'' بالتعاون بين طالبات الكلية وطالبات كلية الهندسة ''التخطيط والعمارة'' من جامعة كولورادو الأمريكية, ويهدف المعرض إلى إبراز الاحتياج الكبير للمساكن الاقتصادية التي تصمم من خلال تبادل الأفكار والخبرات المحلية والعالمية بتصميم مساكن اقتصادية تتناسب مع متطلبات المعيشة العصرية في جدة مع المحافظة على الهوية التراثية والعادات والتقاليد المحلية. وأوضحت سامية خاشقجي مديرة قسم التصميم الداخلي في دار الحكمة أن المعرض يعد الأول من نوعه في المملكة ''للمساكن الاقتصادية'' ويحاكي شريحة كبيرة من المجتمع.
وقالت خاشجقي:'' إن فكرة المساكن الاقتصادية خرجت للحاجة المتزايدة على المساكن في المملكة، نظرا لسرعة نمو المجتمع حيث إن أكثر من 60 في المائة من المجتمع من الشباب، فنحن بحاجة إلى البحث ومساعدة هؤلاء الشباب في تملك منازل لأنه من الصعب على الأسرة متوسطة الدخل امتلاك منزل بمساحة كافية''.
وشددت خاشقجي على ضرورة بذل الجهود في المستقبل لتوفير تصاميم اقتصادية بديلة للمساكن الحالية بأسعار معقولة لتلبية المطالب والاحتياجات المعاصرة في المملكة.
وأشارت إلى أن مشاركة الفتيات أبهرت جامعة كولورادو، حيث عرضت تطور تصاميم الفتيات بالدمج بين التصاميم التقليدية والحديثة، ووصفت التجربة بأنها تحدٍ حقيقي لجميع المشاركات ما زاد ثقتهم بقدراتهن ومهاراتهن ومستوى إنجازهن, خصوصا بعد أن ألقت المشاركات آراءهن حول التصاميم لتنفيذها على أرض الواقع.
وأوضحت خاشقجي أن الزيادة السنوية في عدد الطالبات المنتسبات للتصميم الداخلي وصلت إلى 15 في المائة, وهو دليل على تقبل سوق العمل إلى جهود الفتيات في هذا المجال، خصوصا أن الفتاة تبدع في التصميم لأنه من صميم حياتها.
وقالت مديرة قسم التصميم الداخلي إن الكلية بصدد تخرج الدفعة الثامنة من قسم التصميم الداخلي بـ42 فتاة لهذا العام مع طلب كثير من الشركات على عقود عمل مع مصممات المستقبل بعد مشاهدة مشاريعهن وأفكارهن المبتكرة، وأضافت أن لعدد المتزايد من الفتيات سوف يتم إطلاق فروع هندسية جديدة تتيح للفتيات التنوع في المجالات الهندسية والإبداع مع العام الدراسي الجديد، وتقوم الكلية بعقد تعاون مع جامعات خارجية لمساعدة الفتيات في التطور ومواكبة الجديد في الهندسة و الديكور.
واختتم المعرض أعماله الأربعاء الماضي بعد عرض مشاريع تخرج الفتيات التي لاقت صدى في الشركات الديكور إضافة إلى المساكن الاقتصادية التي تحاكي واقع المجتمع وحاجته إلى مثل هذه النماذج.
من جهته قالت أريج بسيوني مصممة مساكن اقتصادية: ''بحثنا عن المنافذ التي يحتاج إليها المجتمع اليوم حتى يستطيع أن يعيش حياة مرفهة ومطورة في ظل إمكانيات محدودة'', وأضافت:'' كانت التجربة صعبة خصوصا بعد التنافس مع طالبات جامعة كولورادو حتى نظهر أن الفتاة السعودية ناجحة بكل المقاييس والمجالات, فقد أبدى أساتذة الجامعة إعجابهم بتصاميمنا وكيف استطعنا الدمج بين التصميمات التقليدية والحديثة في صورة جمالية.