رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نحن والآخرون

أحببت هذه المرة أن أخفف عنكم وأحدثكم بما يتناسب مع أجواء الإجازة القادمة وكثرة المناسبات من زواجات وحفلات نجاح حتى للتمهيدي، وفيها تتفنن النساء في إبراز أنفسهن بكل ما هو جديد ومبتكر، متبعات بذلك دور الأزياء وخطوط الموضة ليبدون الأجمل، وهذا الأمر ليس بجديد على المرأة، ففي كل عصر ولكل شعب أسلوب وطريقة لزينة نسائه يتميزن بها عن غيرهن من نساء الشعوب الأُخرى.
وإذا كانت النساء اليوم قد يلبسن ما لا يناسبهن لمجرد أنه على الموضة، فقديما كانوا يتزين بطريقة ربما لا يصدقها عقل، فمثلا تباهي النسوة من قبائل بورما بطول أعناقهن وهو موطن الجمال عند المرأة لديهم ولاشيء سواه، ولكي تصبح الرقاب أكثر طولاً وإغراءً تتفنن النسوة في وضع حلقات حول رقابهن لتضغط عليها وتشدها إلى أعلى، وكلما استطالت رقبة إحداهن وضعن حلقات جديدة، لدرجة أن بعض الرقاب يصل طولها إلى 40 سنتيمتراً، لكن الأهم من ذلك أن النساء أصبحن لا يستطعن التخلي عن هذه الحلقات أبداً، يعود ذلك إلى ضعف في فقرات الرقبة التي اعتمدت منذ البداية على هذه الحلقات ومن دونها تتقوس الرقبة وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة!
وفيما يعتبر البعض الحول مشكلة طبية يحاول الطب الحديث علاجها، وآخرها ما قام به الدكتور أحمد البطل مع أخيه الدكتور أسامة لعلاج الحول عن طريق أخذ عضلة غير مستخدمة من اليد وزرعها في العين لتصحيح الحول، وهذا إنجاز طبي نفخر به وتم الإعلان عنه رسميّا الشهر الماضي في أكبر مؤتمر لطب العيون في الولايات المتحدة، فإن فتيات قبيلة الهوتنتون الإفريقية غالباً ما يُدلين ضفائرهن الرفيعة من الشعر أمام أعينهن حتى يصيبهن الحول، فالحول في نظرهن هو أساس الجمال!
وفي طقوس الزواج لدى الشعوب الكثير من العجائب، ومن أجمل ما قرأت - رغم ارتباطه بالفئران- طلب حاكم جاوة الغربية 25 ذيلا للفئران من كلا الزوجين لاستصدار رخصة الزواج، كما فرض على كل من يريد تحقيق شخصية أن يقدموا خمسة أذيال وذلك لكي يقضي على الفئران التي أصبحت خطرا يهدد محصول الأرز، الجميل أن نربط قراراتنا بما يعود بنفع على الجميع، السؤال هنا ما أصعب على الشاب تقديم مهر 25 ألف ريال أو 25 ذيل فأر؟!
أما أبسط طقوس الزواج وأقلها تعقيداً هي تلك التي تمارسها قبيلة نيجريتو في جنوب المحيط الهادي، ففي تلك الجزيرة يذهب الخطيبان إلى عمدة القرية فيمسك برأسيهما ويدقهما ببعض وبهذا يتم الزواج!
مع أطيب تمنياتي بحياة سعيدة للجميع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي