نمو ثقة المستثمرين الأفراد في السوق يزيد نشاط القطاع العقاري
بدأت بوادر إيجابية في الظهور على ملامح القطاع العقاري في العاصمة الرياض، حيث أسهم ذلك في زيادة ثقة المستثمرين الأفراد، ما زاد من وتيرة الاستثمار لديهم بسبب قرب صدور بعض الأنظمة العقارية التي من المقرر أن تصدر خلال الربع الأول من العام الحالي 2010.
وأوضح سليمان العمري مستثمر عقاري أن المتابع للسوق العقارية يجد أن هناك نشاطا عقاريا في مجال البناء من قبل الأفراد الذين وجدوا فرصتهم بسبب توقف عديد من الشركات العقارية المتخصصة في مجال البناء والاستثمار العقاري، مشيرا إلى أن الاستثمار الفردي ينقصه كثير من المهنية والاحترافية.
وبين العمري أن السوق بصفة عامة كانت مستقرة في بداية العام رغم كثرة العروض، حيث استرجع المستثمرون نشاطهم، رغم التريث الذي بدا على البعض في اتخاذ قرارات الشراء والاستثمار في العقارات، وتأجيلها حتى صدور الأنظمة العقارية.
وقال سليمان البكري إن المتابع للسوق العقارية خلال العام الماضي وبداية العام الحالي يلاحظ أن سوق الأفراد بدأت تزداد بسبب وجود الأرباح العالية التي يحققونها من خلال البناء والبيع، حيث يغلب البناء التجاري على بناء كثير منهم. وتوقع البكري أن يكون نشاط السوق العقارية خلال النصف الثاني من العام الجاري وبعد صدور الأنظمة العقارية أكثر إيجابية وتأثيرا مقارنة ببداية العام، وسيسجل زيادة في معاملات البيع والشراء.
وأوضح أنه من المرجح أن يكون هناك قلة في عدد المعروض من الوحدات العقارية التي ما زالت تمر بحالة هدوء، فيما قرر عدد من المستثمرين تجميد قرارات شراء العقارات ترقبا لمجريات السوق، كما أن عدداً من الملاك يريدون الإبقاء على وحداتهم وعدم بيعها بالأسعار المنخفضة التي تحكمها السوق في الوقت الحالي، ما عده بمنزلة معرفة توجهات السوق العقارية.
وقال خالد الدلبحي، مستثمر عقاري، إن المتابع للسوق العقارية يرى أن هناك اهتماماً من قبل الأفراد المستثمرين بدأ يزداد نشاطهم مع مرور الوقت، فالذي كان يبني فيلا قبل أربعة أعوام يستطيع الآن بناء ثماني فلل بسبب زيادة حركة البيع والأرباح.
وبين الدلبحي أن السوق السعودية ستشهد عمليات تصحيح ودخول قطاعات جديدة للاستثمار فيها بطرق مبتكرة وجديدة، ما يدفع السوق إلى التحرك بشكل أسرع مما كانت عليه خلال الفترة الماضية. وجاء دخول قطاعات جديدة للاستثمار نتيجة طبيعية لتوجه السوق العقارية وقرب صدور الأنظمة العقارية التي أعلن عنها وزير المالية أخيرا.
وعلى الجانب الآخر، ستشهد سوق الوحدات التجارية مزيداً من الانتعاش بعد زيادة العرض والحوافز المقدمة للملاك، خصوصاً بعد زيادة اهتمام الشركات العاملة في بناء الوحدات العقارية.
وقدرت تقارير ودراسات حديثة حجم الاستثمارات العقارية في المملكة خلال السنوات الثلاث المقبلة بنحو 82 مليار ريال، كما أن القطاع العقاري في المملكة مقبل على طفرة غير مسبوقة بسبب النمو السكاني العالي المتزايد عاماً بعد عام، إضافة إلى الجهود الريادية في تنشيط السياحة غير الدينية، ووصفت الدراسة السوق العقارية في المملكة بالعملاق القادم نتيجة الإصلاحات التشريعية والمالية التي يواكبها طلب كبير ومتزايد، كما أن فتح المجال أمام غير السعوديين بتملك العقارات، أعطى دفعة قوية للقطاع.