مصر: مخاوف من تزايد حالات الإفلاس بين الشركات
حذر خبراء سوق في مصر من زيادة معدلات إفلاس الشركات باعتبارها ظاهرة غير صحية وضارة لها عواقب وخيمة، وأوضحوا أنه من غير المعقول أن تشرع الحكومة في بناء ألف مصنع جديد وتترك مئات المصانع والشركات القائمة بالفعل دون حل لمشاكلها.
وأضاف الخبراء أن استمرار معدلات الإفلاس سوف يسهم في زيادة معدل البطالة في مصر إلى أكثر من 15 في المائة، إضافة إلى تعكير مناخ الاستثمار وهروبهم إلى الخارج. وقال الدكتور محمود عبد الحي مدير معهد التخطيط القومي إن الحكومة لا بد أن تبحث في حلول سريعة لأوضاع تلك المصانع فظاهرة الإفلاس في اقتصاد السوق موجودة بالفعل لكن المعدلات هي التي تبين مدى خطورة هذه الظاهرة فإذا كانت المعدلات ما بين 3-5 فالخطورة منعدمة أما إذا زادت تلك النسبة عن 10 في المائة فهذا يعني أن هناك أشياء كثيرة مغلوطة. وأوضح عبد الحي أن الحل هو إعداد دراسات جدوى للمشاريع القائمة بالفعل والمشاريع الجديدة حتى يتم التعرف علي المشاكل ودراسة احتمالات الفشل والنجاح لأن عدم وجود دراسات سوف يؤدي إلى انهيار الصناعة المصرية.
من جانبه، قال محمد جنيدي عضو المجلس السلعي للصناعات الهندسية إن معدلات الإفلاس في مصر تتزايد بصورة كبيرة بسبب السياسات الخاطئة، التي تدار بها الصناعة المصرية. الجدير بالذكر أن هناك أكثر من خمسة آلاف مصنع في مصر تعرضت للإفلاس والإغلاق خلال العام الماضي، إضافة إلى نحو ألفي مصنع خلال العامين السابقين منها نحو 55 مصنع غزل ونسيج وأكثر من 32 مصنع حديد وصلب ونحو 30 شركة دواء وقطع غيار، إضافة إلى 15 مصنعا غذائيا.