العلم الحديث وشرطة الرياض يحاصران المجرمين!!
نشرت بعض الصحف الأسبوع الماضي أن شرطة الرياض أوقعت بأربعة مجرمين ارتكبوا جريمة ولاذوا بالفرار، والخبر في حد ذاته لم يكن مثيراً للاهتمام، لأن الإجرام موجود، وشرطة الرياض خاصة والأمن في بلادنا عامة يواصل نجاحاته في القبض على المجرمين.. ولعل كشف كميات كبيرة من المخدرات بين الحين والآخر خير مثال على ذلك. لكن المثير في الخبر تدخل العلم الحديث في كشف المجرمين، حيث أخذت إدارة الأدلة الجنائية عيّنات من دم كل منهم وفحصها عن طريق اختبار الحمض النووي الوراثي DNA ومقارنتها بالآثار المرفوعة من السيارة المسروقة المستعملة من قبل الجناة، حيث تطابقت الأنماط الوراثية لعيّنة الدم المأخوذة مع التلوّثات المرفوعة من داخل السيارة. وهكذا نريد مزيداً من تدخل العلم الحديث مع رجال الأمن في محاصرة المجرمين للحد من الجرائم بأنواعها، وما دمنا بصدد الحديث عن الجريمة فلا بد من الإشارة إلى ما طرحه الزميل عبد العزيز السويّد في جريدة ''الحياة'' يوم السبت الماضي، حول فوضى سيارات الأجرة التي لا شك أنها بوضعها الحاضر تشكل عاملاً مساعداً في انتشار الجرائم .. وخاصة السرقة والدعارة والمخدرات .. حيث تنقل هذه السيارات التي تجوب الشوارع بشكل محموم المجرمين حينما يتوجهون لتنفيذ جرائمهم المختلفة ويساعد على ذلك أن بعض سائقي تلك السيارات من المتخلفين الذين لا يحملون إقامة نظامية. ولذا لابد من تدخل جهة حازمة وقوية لتنظيم فوضى سيارات الأجرة من حيث الشكل والمضمون بحيث يشترط حجم مناسب ومميز لسيارة الأجرة مع تشجيع قيام شركات منظمة تعمل سياراتها بواسطة الهاتف للحد من دوران السيارات في الشوارع، كما هو حاصل الآن، ما ساعد على زيادة الحوادث، حيث يلاحظ أن أحد طرفي أي حادث مروري يكون غالباً سيارة أجرة.
وأخيرا: تحية لشرطة الرياض على نشاطها في مكافحة الإجرام وتهنئة لها على الأخذ بالعلم الحديث وتطوير أدائها،ما سيجعل كل من تسوّل له نفسه ارتكاب أي عمل إجرامي يفكر ويتأكد بأنه لن يفلت من العقاب .. وسيتم التوصل إليه بأساليب علمية حديثة .
الكاتب وتعليقات القرّاء
أشكر القارئ العزيز عواد الحكيمي الذي يرجوني أن أرد على تعليقات القرّاء مثلما يفعل الزميل نجيب الزامل، ومع أنني لا يمكن أن أكون مثل (نجيب) الذي له من اسمه نصيب .. فإني أعد القارئ المميز الذي تنم تعليقاته، ليس على مقالاتي فقط، وإنما على مقالات عديد من الزملاء أنه متابع ومثقف، أن أتفاعل مع القرّاء حسبما تسمح به مساحة هذه الزاوية .. وقد فعلت ذلك من قبل ومن تعليقات القرّاء التي تستحق التأمل ما ذكره المهندس فهد تعليقاً على مقالي حول (منع الشباب من دخول الأسواق) من أن الكاتب يجب أن يطرح الموضوع لمعرفة آراء الناس أولاً .. ثم يبحث مع جميع الأطراف ومن ثم المساهمة في حل المشكلة .. ويأمل القارئ العزيز أن يتبع كل كاتب في مشكلات المجتمع هذا الأسلوب المفيد .. كما يقول. ويعلق القارئ ( أبو إبراهيم ) على مقالي للأسبوع الماضي حول خطر انتشار التدخين في مجتمعنا فيقول ''أن الدخان والمخدرات أسلحة مدمرة نقتل بها أنفسنا وبأموالنا ونعيد قيمة السلاح لأعدائنا من أجل أن يعلموا أننا مغفلون نشتري السلاح الذي نقتل به أنفسنا''. أما الأخ فهد المقرن فيعلق على نفس الموضوع بالقول ''إن التدخين أشد خطراً من أي مرض ولا سيما أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تؤكد أن كل ثماني ثوان يموت شخص من التدخين ويشدد على أهمية إصدار أنظمة وقوانين تحد من انتشار هذا البلاء بين أبنائنا على غرار الدول الكبرى''.