الأسهم السعودية.. ترتيب محافظ وجني أرباح قبل التجزئة "الثانية"
ارتفع مستوى السيولة المنفذة أمس إلى 24.5 مليار ريال في سوق الأسهم السعودية المعلقة اليوم لاستكمال المرحلة الثانية من عملية تجزئة الأسهم، التي تشمل قطاعي البنوك والاتصالات، وهو الأمر الذي يبرر الارتدادات الأربعة العنيفة في الفترة المسائية التي أفقدت المؤشر مكاسب الفترة الصباحية.
وشهدت السوق السعودية أمس عمليات جني أرباح وترتيب للمحافظ قبل عملية التجزئة السبت المقبل. وأغلق مؤشر الأسهم السعودية أمس على مستوى 17665.07 نقطة بخسارة 9.36 نقطة وبنسبة 0.05 في المائة في ظل ضغوط كبيرة على القطاعات التي شملتها التجزئة الأسبوع الماضي ساعدها على تجاوزها الدعم الكبير من القطاعات القيادية، وتوازن السوق ارتفاعا ما بعث الطمأنينة في نفوس المتداولين.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
أدت أربعة ارتدادات مسائية لمؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، إلى تخليه عن مكاسب الصباح ليغلق على انخفاض بلغ 9.3 نقطة. وكانت السوق قد افتتحت الجلسة قبل الأخيرة لها هذا الأسبوع (اليوم مغلقة للتجزئة)، مقتربة إلى حاجز الـ 18 ألف نقطة، مع ارتفاعات متوازنة على مستوى مؤشر السوق والشركات وأداء القطاعات.
وعلى الرغم من وجود ضغوط واضحة في أغلب القطاعات التي تمت تجزئتها في المرحلة الأولى للتجزئة إلا أن ذلك لم يؤثر على الأداء العام لمؤشر السوق, في ظل وجود دعم واضح من القطاعات القيادية وعلى رأسها البنوك والصناعة والأسمنت.
الملاحظ أيضاً ورغم الاتجاه الإيجابي على المؤشر منذ الافتتاح حدثت الأولى الساعة 10:15 دقيقة وهبطت بالمؤشر من مستوى 17733 نقطة إلى مستوى 17608 وذلك خلال تسع دقائق إلا أن الزخم الإيجابي على السوق والأداء كان أقوى، حيث يعود المؤشر ويرتفع مرة أخرى ليصطدم ثانية بحاجز 17730 وذلك عند الساعة 10:31 دقيقة ليكون جني الأرباح التالي أقل حدة مما يعطي إشارة واضحة لاختراق حاجز المقاومة المذكور. وفعلاً يستطيع المؤشر والسوق اختراق هذا الحاجز بقوة وصلابة ليصل خلال 45 دقيقة إلى حاجز المقاومة التالي وهو 17871 وذلك عند الساعة 11:17 دقيقة. هنا تتسبب موجة بيع خفيفة في تخفيف حدة الصعود وذلك لمدة 15 دقيقة ولكن سريعاً ما يقفز المؤشر إلى أعلى قمة له خلال الفترة الصباحية عند الساعة 11:40 دقيقة عند مستوى 17940 نقطة لتعود عمليات جني الأرباح خفيفة قبل الإقفال الصباحي للمؤشر ليغلق على مستوى 17889 نقطة. مع بداية تداولات الفترة المسائية "الثانية" كانت التغيرات أكثر حدة وسلبية وبشكل سريع إذ لم يكد المؤشر العام يصل إلى قمة 17944.72 نقطة حتى بدأت عملية جني أرباح سريعة حادة تهوي بالسوق والمؤشر 231 نقطة وذلك عند الساعة 16:46 مساء خلال أقل من سبع دقائق، لتبدأ بعد ذلك سلسلة عنيفة وعلى مدى ساعة كاملة من أربعة ارتدادات يتم إحباطها جميعا، ولم يساعد الوقت المتبقي من زمن التداول على تطور الارتداد الخامس الذي بدأ عند الساعة 18:23 مساء ليغلق مؤشر السوق بخسارة 9.36 نقطة وبنسبة 0.05 في المائة، وذلك عندما أغلق على مستوى 17665.07 نقطة، يظل هناك برغم جميع هذه التغيرات الحادة على المؤشر نوع من التوازن في أداء الشركات في السوق، حيث إن من أصل 79 شركة تم تداولها أمس ارتفعت أسعار 33 شركة فيما انخفضت 46 شركة، ويظل أيضا هذا التوازن موجودا على مستوى القطاعات حيث نجد أن السيولة توجهت نحو قطاعات "البنوك"، "الصناعة"، و"الأسمنت" مما ساهم في أداء إيجابي لهذه القطاعات بعكس القطاعات الأخرى في السوق، لعل في هذا التحول استعدادا للمرحلة الثانية من التجزئة خلال الأسبوع المقبل والتي ستمس بعض هذه القطاعات، ولعل في ذلك أيضا تفسيرا للأداء السلبي لبعض القطاعات الأخرى اليوم خاصة القطاعات التي كانت من ضمن المرحلة الأولى لعملية التجزئة. ارتفاع مستوى السيولة المنفذة أمس يجعل جميع هذه التغيرات في إطار جني الأرباح وإعادة ترتيب المحافظ استعدادا لمرحلة التجزئة ولعل ذلك يفسر عمليات التذبذب العنيفة على المؤشر خلال الفترة المسائية إيجابيا وسلبيا.
على مستوى إجمالي فإن كميات الأسهم المنفذة في السوق بلغت 137.4 مليون سهم نفذت على 439 ألف صفقة بإجمالي قيمة وصل إلى 24.5 مليار ريال.