شح الأراضي والإجراءات وراء تعثر مبادرات إنشاء مجمعات العمال

شح الأراضي والإجراءات وراء تعثر مبادرات إنشاء مجمعات العمال
شح الأراضي والإجراءات وراء تعثر مبادرات إنشاء مجمعات العمال
شح الأراضي والإجراءات وراء تعثر مبادرات إنشاء مجمعات العمال

كشف المقدم منصور الدوسري مدير إدارة العلاقات والإعلام والناطق الإعلامي في مديرية الدفاع المدني في المنطقة الشرقية عن وقوع أكثر من 113 حادثا حتى نهاية العام الماضي، حيث سجل عام 2008 ما يزيد على 63 حادث حريق في هذه المواقع ووقوع أكثر من 50 حادثة في 2009 الماضي وكان التماس الكهربائي السبب الأول لهذه الحوادث وتسرب الغاز السبب الثاني، مؤكدا أنه بقليل من الوعي يمكن الحد من هذه الحوادث، وبالتالي الحد من الخسائر التي تقع نتيجة لها.
وبين أن طبيعة المشكلات المتعلقة بمساكن العمالة تختلف باختلاف هذه المواقع ولكن يمكن تشخيصها في استخدام بعض الشركات والمؤسسات البيوت الجاهزة.

#3#

منع السكن داخل مواقع العمل
ونوه الدوسري إلى بأن التعليمات تمنع منعا باتاً السكن داخل النشاطات التجارية والصناعية كالمصانع والورش وغيرها، وأشار إلى أنه لا علاقة للدفاع المدني بالمنشآت الخاضعة لإشراف الأمانة العامة للهيئة العليا للأمن الصناعي مثل شركة أرامكو وشركة سابك ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والمؤسسة العامة لتحلية المياه، حيث إن الهيئة العليا للأمن الصناعي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن تحديد وإصدار تعليمات السلامة والأمن الصناعي في هذه المنشآت ومتابعة تنفيذها، وأوضح أنه ليس للدفاع المدني علاقة إشرافية مباشرة على المساكن الخاصة ولكننا نسعى من خلال الحملات الإعلامية والإرشادية والبرامج التوعوية المختلفة إلى رفع مستوى الوعي بين السكان من مواطنين ومقيمين لتطبيق اشتراطات السلامة داخل مساكنهم الخاصة للحد من وقوع الحوادث بأنواعها، وبالتالي التقليل من الخسائر البشرية والمادية. وأضاف الدوسري أن مثل هذه المجمعات العمالية السكنية تضم أعدادا كبيرة من جنسيات ولغات وبيئات وثقافات مختلفة، الأمر الذي يجعل هناك تفاوتا كبيرا في مستوى الوعي الوقائي لديهم.
وأوضح الدوسري أن الدفاع المدني يدعو أرباب العمل سواء شركات أو مؤسسات أو أفراد إلى التعاون مع الدفاع المدني في إيصال رسالة السلامة إلى مكفوليهم حفاظا على سلامتهم وتعيين مشرف مختص بأعمال السلامة، على مدار الساعة للإشراف على تطبيق اشتراطات السلامة والعمل على رفع مستوى الوعي لديهم وتدريب العاملين على التعامل مع حالات حدوث الحريق وكيفية مواجهتها وإجراء خطط فرضية لعمليات الإخلاء بالتعاون مع الدفاع المدني وبدوره يقوم الدفاع المدني بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة كل فيما يخصه لتحقيق هذه الغاية.

صعوبة تطبيق المشروع السكني
وبين الناطق الرسمي باسم مديرية الدفاع المدني صعوبة تطبيق خطة لإيجاد مساكن خاصة للعمالة بالنظر إلى التطور العمراني والصناعي الذي تشهده المنطقة الشرقية أسوة بباقي مناطق المملكة واتساع رقعة المشاريع لتشمل كافة المدن والقرى والهجر وإنشاءات الطرق، مع وجود عشرات الآلاف من المشاريع الصغيرة داخل الأحياء والمدن، وقال:'' أرى صعوبة تطبيق مثل هذا الاقتراح على أرض الواقع''.
وحول الشكاوى العمالية قال إنها ليست من اختصاص الدفاع المدني بل وزارة العمل، لكن إذا كانت الشكوى تتعلق بقصور في وسائل السلامة في مواقع سكنهم فإننا نأمل أن يرتفع مستوى الوعي والحس الوقائي لدى المواطن والمقيم للإبلاغ عن مثل هذه الملاحظات لتفاديها, وبدورها تقوم أقسام السلامة في إدارات الدفاع المدني في محافظات المنطقة الشرقية من خلال دوريات السلامة بدور كبير في الوقوف على هذه المواقع ورصد جوانب الخلل واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

#2#

فرص استثمارية
وقال خالد القحطاني رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارة الصناعية في المنطقة الشرقية إن مشكلة سكن العمالة طرحت في أكثر من لجنة، والقضية ينظر إليها من جانبين، الأول أن وضع المساكن العمالية داخل الأحياء هو وضع غير سليم وتحمل جملة من المشكلات الأمنية والصحية حتى الاقتصادية والاجتماعية, خاصة أنه يتم تسكين هؤلاء العمال في الأحياء مكتملة الخدمات ضمن أحياء الأسر, والأمر الآخر هو تأثيره في العقار نفسه بحيث ترفع أسعار الإيجارات بشكل مبالغ فيه, وقد تشهد الأحياء التي يستأجر فيها لسكن العمالة انتقال من قبل الأسر إلى أحياء أخرى بهدف البعد عن هذه الأحياء التي قد تسبب لهم مضايقات.
وِأشار القحطاني إلى أن المشكلة في إنشاء المدن السكنية هي شح الأراضي الصناعية بشكل عام, وقال :'' كان هناك كثير من المبادرات لأن تتنبه الأمانة في المنطقة إلى هذه القضية عند تخطيطها العمراني من ناحية توفير مساحات من الأراضي تؤجر بأسعار رمزية أو قابله للبيع وتكون مكتملة الخدمات لتقام مدن أو مجمعات كبيرة لسكن العمال توفر فيها جميع الخدمات لهم وبذلك تعود الفائدة على كل الأطراف''.
وأوضح أن المبادرات كانت تصطدم في وقت انتهاء التخطيط العمراني والمخططات الجديدة وباتت القضية الآن هي قضية إجراءات أو قناعات مما أدى لتعطيلها.
وأبان رئيس اللجنة العقارية في الغرفة أن المخالفات التي قد يقع فيها أصحاب مكاتب العقار في تجاوز التعليمات بعدم تسكين العمال في أحياء سكنية خاصة بالأسر يتم رصد مثل هذه الشكوى ويتفاعل معها حتى وإن كانت قد لا تدخل في صميم عمل اللجنة، وإنما تدخل ضمن نطاق عمل الجهات الأمنية إلا أننا نسهم في رصدها وتوضيح التعليمات وخطورة هذه التجاوزات لأصحاب المكاتب العقارية .
وأكد أنه في حال توجهت الأمانات إلى توفير هذه الأراضي فإنها ستمنح شراكة بين القطاعين العام والخاص فرصا استثمارية لشركات التطوير العقاري ضمن الفرص الاستثمارية.

الأكثر قراءة