عقاريون: تراجع الأسعار ينعش سوق الأراضي الخام في الشرقية

عقاريون: تراجع الأسعار ينعش سوق الأراضي الخام في الشرقية
عقاريون: تراجع الأسعار ينعش سوق الأراضي الخام في الشرقية
عقاريون: تراجع الأسعار ينعش سوق الأراضي الخام في الشرقية

كشف عقاريون لـ''الاقتصادية'' أن أسعار الأراضي الخام في المنطقة الشرقية سجلت تراجعا خلال الفترة الماضية بعد أن دفعت المضاربة تحديداً خلال أربع سنوات سابقة إلى ارتفاع الأسعار إلى حد مبالغ فيه، وبحسب عقاريين، فإن الأراضي الخام داخل النطاق العمراني يزداد الطلب عليها حالياً، لرغبة مستثمرين في إقامة مشاريع سكنية وتجارية أو تخطيطها لبيعها في مزادات عقارية.

#2#

وقال لـ''الاقتصادية'' محمد آل مسبل عضو اللجنة العقارية في غرفة الشرقية إن المتتبع للحركة العقارية في السعودية والخليج العربي يلاحظ أن أسعار العقارات ارتفعت إلى أسعار غير مسبوقة نتيجة الطفرة الاقتصادية التي سجلتها السعودية خلال السنوات الماضية، ولكن كل هذه الحركة المتسارعة لم تكن سوى مضاربة، وبعد الأزمة المالية العالمية بدأت الأمور تعود إلى الوضع الطبيعي، فكثير ممن يملكون هذه العقارات أصحاب خبرة ورؤية وقد تكون لديهم مواقع متحركة وبفائدة أحسن فيضطرهم الأمر إلى التنازل عن جزء من الأرباح المتوقعة وتحريك رأس المال، والأكيد أن رأس المال محفوظ .

وأضاف آل مسبل: إذا كان العرض أكبر من الطلب فلا بد من التراجع في الأسعار والتماشي مع وضع السوق، مشيرا إلى أن الفترة السابقة قبل نحو أربع سنوات تحديداً شهدت ارتفاعاً متزايداً في الأسعار، في بعض المناطق وصل سعر المتر المربع إلى 150 ريالاً تقريبا وهي ما زالت أرضا بورا فكم يكون سعرها إذا طورت؟

مضيفا أن هذا التراجع يعكس القيمة الفعلية للأراضي الخام, متمنيا أن تبقى الأسعار في حدود المعقول وعدم المبالغة في الأسعار حتى تعود الحركة الطبيعية للعقار .
وأوضح آل مسبل أن المطورين يحرصون على شراء الأراضي الخام ولكن بشروط أن تكون داخل النطاق العمراني وفي مواقع مميزة هذا إضافة إلى أن تكون الأسعار تنافسية ومغرية للمشتري وهذا هو المطلوب اليوم . وأشار آل مسبل إلى أن نسبة التراجع المتوقعة تختلف بحسب المواقع فهناك مواقع عليها طلب فتكون النسبة أقل وهناك مواقع لا تصلح للاستثمار في الوقت الحالي فتكون نسبة التراجع فيها عالية، والأهم أنه لن تكون هناك قناعة بالتراجع إلا بعد مضي بعض الوقت عليها وهي مجمدة ومن بعد ذلك سيكون المالك مقتنعا بأن الأسعار مرتفعة وسيعود إلى القناعة بتخفيض الأسعار.

#3#
من جانبه،أبلغ ''الاقتصادية'' الدكتور بسام بودي الرئيس التنفيذي لشركة جنان العقارية أن الأراضي الخام في المنطقة الشرقية تراجعت بشكل كبير، مرجعا ذلك إلى عدة أسباب لعل أبرزها المضاربة التي رفعت أسعار الأراضي الخام إلى مبالغ خيالية مخالفة للواقع حيث كانت المضاربة هي التي قفزت بالأسعار هذا إضافة إلى سرعة تداول الأراضي الخام بين المضاربين ماساهم في الارتفاع.

وأوضح بودي أن من الأسباب المهمة كذلك الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على العقار ما ساهم في تراجع الأسعار, موضحا: كذلك ملاك الأراضي الخام هم اللاعبون الأساسون في عملية ركود العقار نتيجة عدم طرح العقار للبيع لمدة تصل إلى سنوات أملا منهم في أن يصل العقار إلى سعر جيد يستطيعون من خلاله جني أرباح جيدة. وذكر بودي، أن التراجع الحالي تراجع تصحيحي وليس تراجعاً يضر بالعقار،بل على العكس تماما إذ سيساهم كثيرا في انتعاشه فرجوع أسعار الأراضي الخام إلى أسعارها المعقولة يزيد الرغبة لدى المطورين في شراء الأراضي الخام.

وبين بودي أن المطورين يحرصون دائما على شراء الأراضي الخام وفق أسعارها الحقيقة والتي لا تلعب المضاربة دورا فيها لأنهم أكثر فهما للقيمة الحقيقة للعقار، مبينا في الوقت ذاته أن شراء المطور للأراضي الخام بأسعار مرتفعة وغير واقعية ينعكس على سعرها بعد تطويرها وطرحها ما يشكل عائقا لكثير من المستفيدين والذي يحرص البعض منهم الحصول على أرض لإقامة سكن أو استغلالها تجاريا، خاصة أن الأغلبية منهم من محدودي الدخل، لذا فإن المطورين يحرصون على شراء الأراضي الخام التي تكون أسعارها مناسبة كي يتم تطويرها وطرحها بأسعار في متناول الجميع.

وأشار بودي إلى أن مدة تطوير الأراضي الخام تصل أحياناً إلى ثلاث سنوات يتم من خلالها تجهيز الأراضي الخام بالمتطلبات الأساسية ومن ثم طرحها للمستفيدين.

الأكثر قراءة