شركات الخدمات تربح 1.7 مليار وتطلق تجزئة الأسهم اليوم

شركات الخدمات تربح 1.7 مليار وتطلق تجزئة الأسهم اليوم

حققت شركات قطاع الخدمات التي يتم تداول أسهمها في السوق السعودية بنهاية العام الماضي، أرباحا بلغت 1.7 مليار ريال بنمو نسبته 39 في المائة تقريبا مقارنة بنتائج عام 2004. ويتم اليوم التعامل بأسهم شركات هذا القطاع (19 شركة) بعد تجزئتها، بحيث تصبح قيمتها السوقية عشرة ريالات للسهم الواحد بدلا من 50 ريالا, وهو إجراء سيتم تطبيقه أيضا على شركات الزراعة والتأمين, بحيث يصبح عدد الشركات التي ستتعامل بالتجزئة اليوم 29 شركة.
الملاحظ أن أداء قطاع الخدمات خلال الربع الرابع من العام الماضي (التحليل يتناول 18 شركة فقط) نتج عنه تحقيق ربح قيمته 428 مليون ريال، وهو أقل من نتائج الربع الثالث من العام نفسه، مما نجم عنه هبوط الربح بنسبة 24 في المائة، ولكن النمو المقارن بلغ 28.04 في المائة للربع الرابع من عام 2004. ويتناول هذا التحليل الوضع المالي لشركات قطاع الخدمات, السعر، الإيرادات، والربحية. وتم حساب مؤشرين لكل شركة من شركات القطاع الخدمي، وهما النمو الربعي للربح أو للإيراد أو لسعر السهم بين جميع أرباع عام 2005 والنمو لجميع أرباع عام 2004.
وتستأنف الأسهم السعودية تعاملاتها اليوم بشكل مختلف, مدعومة بجملة من القرارات، لعل أبرزها عودة نطاق تحرك السهم إلى 10 في المائة وتجزئة بعض الأسهم, فضلا عن قرارات أخرى ترى النور قريبا من بينها تأسيس بنك عملاق برأسمال 15 مليار ريال وطرح 70 في المائة منه للاكتتاب العام.

مزيد من التفاصيل:

قطاع الخدمات عادة ما ينظر إليه بسلبية خاصة في سوقنا بالرغم من أن حدود قدراته مفتوحة في تكوين الإيرادات، وبالتالي تحقيق الربحية يصبح وضعا ممكنا. فالقطاع لم يأخذ حقه من النمو والتحسن ربحيا، وربما لطبيعته تحدث التغيرات متأخرة. فالقطاع لم يستثمر قدراته بدرجة كافية وكأن التحسن الاقتصادي في السعودية معزول عن هذا القطاع ولا رابط بينهما. القطاع الخدمي هو جزء أساسي من السوق السعودية والفائدة التي يحققها من تحسن البيئة الاقتصادية يجب أن تكون مماثلة لغيره من القطاعات، وحدث تأخر في التغير والاستجابة لا يعتبر مقبولا، إلا إذا كان أداء الشركات ناجما من ضعف قدرتها على التنافس مع الشركات الخاصة، وبالتالي ينعكس النمو على غير شركات قطاع الخدمات.
في النهاية نود أن نخلص إلى أن أداء القطاع مهم بالنسبة للتغير السعري ونموه، وعدم وجود رابط بين الربح والإيراد والسعر يعني أن تغيرات الأسعار غير منطقية واحتمال الارتداد وارد. وبغض النظر عن النتائج يجب أن نحاول الربط والمقارنة حتى نصل إلى قرار حول منطقية تحرك السوق من عدمها، وما الحجم الذي ينسب للمضاربة غير المنطقية؟ وكم حجم التذبذب وعدم الاستقرار المتوقع حاليا ومستقبلا؟ ولأي من شركات القطاع؟

المؤشرات المستخدمة
ثلاثة متغيرات تم التركيز عليها في تحليلنا هذا: السعر، الإيرادات، والربحية وتم حساب مؤشرين لكل شركة من شركات القطاع الخدمي، وهما النمو الربعي للربح أو للإيراد أو لسعر السهم بين كافة أرباع عام 2005 والنمو لكافة أرباع عام 2004. كما تم حساب النمو المقارن لكافة أرباع عام 2005 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2004. نمو المؤشرات للمتغيرين الربح والإيراد يدعم استمرار النمو في المتغير الثالث وهو السعر، والعكس صحيح. ونهتم بالإيراد والربح وليس بأحدهما لإظهار أن النمو الربحي ناجم من توسع وزيادة حجم السوق وليس من عمليات تجميلية وضغط للمضروعات. وتم استعراض بيانات الشركات في قطاع الخدمات والخاصة بمكررات الأرباح لكافة أرباع عام 2005 يهدف التعرف إلى حجم الانحراف في التسعير والإفراط في التفاؤل. ويظهر التوجه من عدمه حسب حجم مكرر الأرباح واتجاهه بين الربع الأول والثاني والثالث والرابع لعام 2005.

نتائج قطاع الخدمات عام 2005
الملاحظ أن أداء القطاع خلال الربع الرابع من 2005 نتج عنه تحقيق ربح 428 مليون ريال، وهو أقل من نتائج الربع الثالث من العام نفسه مما نجم عنه هبوط الربح بنسبة 24 في المائة، ولكن النمو المقارن بلغ 28.04 في المائة للربع الرابع من عام 2004. ولو نظرنا إلى عام 2005 ككل نجد أن ربحية القطاع بلغت 1.699 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 38.95 في المائة عن عام 2004، ما يعني أن القطاع استطاع تحقيق تحسن ونمو خلال عام 2005.
وهل تحسن الإيراد هو السبب في تحسن الربحية أو أن الشركات خفضت مصروفاتها وحسنت ربحيتها؟ في الواقع حقق القطاع تحسنا في إيراداته خلال الربع الرابع من 2005 مقارنة بالفترة نفسها من 2004 من 1.358 إلى 1.886 مليار ريال، ولكنها كانت أقل من الربع الثالث من العام نفسه بنحو 5.34 في المائة. ومع الربط مع الربح نجد أن الزيادة في الإيراد نجمت عنها زيادة الربح، وهي دلالة على أن هناك نموا واستجابة من القطاع للوضع الاقتصادي. وخلال عام 2005 بلغ الإيراد 6.968 مليار ريال مرتفعا عن العام الماضي بنحو 20.13 في المائة.
الملاحظ وحسب النتائج السابقة التي صبت في مؤشر هامش الربح نجد أن هناك تحسنا في مستوى هامش إجمالي الربح في 2005 مقارنة بعام 2004، ولكن نتائج الربع الرابع عام 2005 لم تكن مماثلة أو في درجة العام الماضي أو الربع السابق كما هو واضح من الجدول. وبالتالي يمكن أن نقول إن من كل ريال إيرادات تحقق الشركات 24.39 هللة ربحا.
حسب النتائج والتغيرات السابقة نلاحظ أن المؤشر تصاعد بصورة مستمرة وبلغ أقصى نقطة له في نهاية 2005، ويبدو أن نهاية العام شهدت نموا يفوق نمو الربح والإيرادات، ونما المؤشر بصورة تفوق نمو ربحية السوق ولعل الإفراط في التفاؤل يعكس توقعات مستقبلية للقطاع لا يزال المستثمرون يتوقعون حدوثها من خلال الطاقة الإنتاجية للقطاع وربما يكشف عنها الربع الأول من عام 2006.

نتائج شركات القطاع الخدمي والنمو الربعي
من المهم أن يتم حساب اتجاهات الشركات الفردية بعد تحليل اتجاهات القطاع العامة التي تناولناها في الفقرة السابقة ليتم التنبؤ وتحديد المغري استثماريا من المستهدف بالمضاربة وبالثابت أداؤها.
وحسب الجدول رقم (4) نجد أن الربع الرابع من 2005 نما سلبا مقارنة بالربع الثالث لكل من "الباحة"، "البحري"، "النقل الجماعي"، "الفنادق"، "ثمار"، "جرير"، "سيارات"، "شمس"، "الصادرات"، و"عسير"، ونمت إيجابا في الشركات الباقية وعددها ست شركات. وعند المقارنة بالربع الرابع من 2004 نجد أنه نما سلبا في تسع شركات وإيجابا في تسع شركات أعلاها في "فتيحي". الإيرادات نمت إيجابا في الربع الرابع من 2005 مقارنة بالربع السابق في تسع شركات والباقي لم تحقق الهدف في ظل تراجع العدد وتحقيق نتائج سلبية. وحقق النمو المقارن بين الربع الرابع من 2005 و2004 نتائج إيجابية في عشر شركات مقابل ثمان سلبية. الملاحظ هنا أن هناك توافقا في الأداء بين الإيراد والربحية من زاوية مستوى واتجاه التحسن. والمفترض أن يكون هناك توازن ويحقق السعر نتائج متطابقة وينمو من تحسن وحقق نموا والعكس صحيح. وهناك نمو ربعي سالب في شركتين والباقي حقق نتائج إيجابية. في حين نجد أن النمو المقارن لم يحقق سوى نتائج إيجابية في السوق السعودية. النتائج السابقة تلقي بظلالها على مدى كفاءة السوق وتأثير الأداء في تحسين السعر ويجعل المضاربة ربما هي محرك القطاع.

النتائج السنوية لشركات القطاع الخدمي
الملاحظ أن عدد الشركات الخاسرة خلال عام 2005 استمر عند ثلاث شركات هي الباحة، المواشي المكيرش، وشمس. في حين حققت كافة شركات القطاع الباقية أرباحا في السوق وهو وضع يختلف عن الفترات السابقة. كما أن نمو الإيرادات السنوية (عام 2005 مقارنة بعام 2004) كان إيجابيا في 11 شركة وسالبا في سبع شركات. كذلك نجد أن الربح نما إيجابا في 13 شركة وسلبا في خمس شركات. الوضع الذي يعكس تحسن أداء الشركات وانضباط البعض في تحقيق أهداف مرسومة وبالتالي تحقيق ربحية جيدة كما لا حظنا. هامش الربح يعد نتيجة طبيعية ومرتبطة بالأداء السابق من حيث قدرة الشركة على إدارة مصروفاتها وتحقيقها لأرباح تدعم أداء الشركات وربما تغيرات المؤشر إلى حد ما.

مكرر أرباح شركات الخدمات
هناك تذبذب في أداء الشركات في السوق، ولكن اتجاهات الأسعار في السوق انعكست على مؤشر مكرر الأرباح. والملاحظ أن الربع الرابع ارتفع عن الثالث بصورة واضحة لكل الشركات في السوق. حاليا وحسب نتائج نهاية عام 2005 لم تحقق أي شركة نتائج مكررات الأرباح أقل من 30 مرة أي أنها ستغطي قيمتها خلال أكثر من 30 سنة وهي فترة طويلة ما لم تكن نتائج الربع الأول من عام 2006 اتجهت للأفضل والربحية. جميع الشركات حققت تدهورا عن الفترة السابقة وارتفع المؤشر في الكل ما عدا "جرير" و"المواشي المكيرش" في حين نجدها ارتفعت لكل الباقين.

مسك الختام
القطاع كانت نتائجه مخالفة لأداء الشركات، وهناك تفاوت بين حجم واتجاه نمو الربح والإيراد والسوق. وربما لا تزال هناك طاقة كبيرة متابعة من قبل السوق قد تنجح معه شركات القطاع لتحسين الربحية والإيراد وبالتالي تدعم مستويات الأسعار الحالية للسوق. فالاستمرار في ضغط السعر في ظل تحسن الظروف الاقتصادية مقبول ولكن في حدود معينة.

الأكثر قراءة