لا نريد أراضي منح من الدولة بل نحتاج إلى مساكن جاهزة

لا نريد أراضي منح من الدولة بل نحتاج إلى مساكن جاهزة

إلى رئيس التحرير:

سعدت أمس بقراءة صحيفتكم ''الاقتصادية'' التي تصدرها خبر بعنوان ''قرار يوقف المضاربة على أراضي المنح''، وهو الخبر الصادر من مجلس الوزراء الموقر. إنني في الحقيقة أوجه شكري وتقديري إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – الذي لم يأل جهدا عن توفير كافة سبل المعيشة الكريمة للمواطنين والمقمين. وأعتقد أن مثل هذا القرار هو بداية حقيقية للسيطرة على قضية السكن التي تؤرق أذهان كثيرين، إذ إن هذه القضية تعتبر من أهم مقومات الحياة.
لقد حققت المنح في يوم من الأيام هدفها، ومنح مواطنون كثيرون أراض، بل إن بعضهم قد حصل على أكثر من منحة خاصة قبل استخدام التقنية، لكنني أراها حاليا قد استنفدت الهدف منها، بل إنها أصبحت للمضاربة والتدوير في السوق العقارية أكثر من كونها للسكن. إنه من غير المعقول أن توزع البلديات والأمانات أراضي على بعد 50 أو 60 كيلو مترا من مركز المدينة وغير مخدومة ولا يمكن أن تصلها الخدمات على المدى القريب أو المنظور، بل إنها تتحول إلى سوق رائجة يربح منها أشخاص بعينهم مقابل أموال زهيدة لا تتجاوز الآلاف بالنسبة للمالك الحقيقي. إن الهدف من المنحة – كما قرر المجلس أمس الأول – هو السكن .. والسكن فقط، وهذا الأمر يعطي جهات مثل هيئة الإسكان والبلديات والجهات الخيرية التي ترغب في إنشاء مساكن فرصة للحصول على أراض مطورة وقريبة من المدن، وأن يدعم الاستقرار الاجتماعي ويضمن تكامل الخدمات على كافة الأصعدة. إننا في انتظار اليوم الذي نحصل فيه على منازل جاهزة من قبل الدولة تقسط على أقساط ميسرة ولا نعتقد أن دولتنا – أعزها الله – سوف تتوانى عن تحقيق هذا الهدف.
نتمنى أن نسمع من الجهات المعنية توضيحا حول مصير من تقدم على المنح ولم يصدر فيها قرار حتى الآن .. هل تلغى المنحة ويستبدل طلبه بمنزل كما فهمنا من منطوق القرار؟ ثم إننا نوجه سؤالا لهيئة الإسكان: ما الآلية التي ستوزع خلالها المساكن التي تعمرها؟

هزاع الشمري
حائل

الأكثر قراءة