البنوك التجارية شريك في نجاح برنامج كفالة

البنوك التجارية شريك في نجاح برنامج كفالة

يعتبر برنامج كفالة الذي تم إطلاقه مع بداية هذا العام الميلادي 2006، أحد البرامج التي بدأت تحقق أهدافها التي أنشئت من أجلها، حيث تم خلال الأيام الماضية إصدار عدد من الكفالات لصالح عدد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ولتسليط الضوء على هذا البرنامج وتلك المنشآت المستفيدة من تلك الكفالات فقد التقينا بمدير إدارة الائتمان في صندوق التنمية الصناعية (الجهة المشرفة على البرنامج) علي العايد الذي أوضح في سؤال له عن تقييمه للبرنامج حتى الآن، أنه من الصعب حاليا تقييم البرنامج بشمولية في هذه المرحلة، حيث لم يمض على بداية تفعيله سوى فترة محدودة، ولكن من وجهة نظري فإن المؤشرات تدل على أن البرنامج متجه لتحقيق الأهداف التي وضع من أجلها، ومن أهمها توفير الدعم المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخير شاهد على ذلك ردود الفعل الإيجابية من قبل المهتمين بالقطاع وشروع البنوك في استقبال وتقييم طلبات التمويل. وعن عدد الكفالات التي أصدرها البرنامج حتى الآن أوضح العايد أنه بالرغم من الفترة القصيرة منذ إعلان إطلاق البرنامج فقد تم إصدار سبع كفالات تم توقيعها من قبل وزير المالية، وأضاف أن البنوك لديها العديد من طلبات التمويل، مما يجعلنا نتوقع عددا أكبر من طلبات إصدار الكفالات. وعن أبرز المنشآت المستفيدة من تلك الكفالات، بيَّن العايد أن الكفالة الأولى التي تم إصدارها كانت من نصيب البنك السعودي البريطاني "ساب"، الذي قدم تمويلا لشركة الفيء المطورة لفصل المواد المجمعة في مدينة جدة، وأيضا قدم البرنامج كفالة أخرى لصالح بنك الرياض وذلك لتمويل مؤسسة العيطموس التجارية التي تمتلكها سيدة أعمال سعودية، كما أصدر البرنامج كفالتين أخريين لصالح بنك الجزيرة لتمويله مؤسسة محمد شمعة التجارية، أيضا من الكفالات التي أصدرها البرنامج كفالة لصالح البنك العربي الوطني وذلك لتقديمه تمويلا لمؤسسة ماجد عبد الكريم القرشي، وكفالتين أخريين لصالح مصرف الراجحي وذلك لتمويله كل من مصنع أطلس لإنتاج أجهزة تصنيع الأعلاف الخضراء، ومؤسسة وليد عبد الفتاح المدني.
وعن مدى تجاوب البنوك التجارية المشاركة في البرنامج مع أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أوضح العايد أن البنوك تعتبر شريكا في هذا البرنامج، وتفعيل جانب التمويل من قبلها يعتبر نجاحا للبرنامج، ونجاح البرنامج يعتبر نجاحا لها، ومن حيث التجاوب كانت البنوك متفاعلة مع البرنامج، سواء من حيث استقبال طلبات التمويل من أصحاب تلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومن ثم تقييمها، أو من حيث التعريف بالبرنامج لشرائح تلك المنشآت المختلفة. ونأمل من البنوك المزيد من الجهود من أجل تحقيق أهداف هذا البرنامج، الذي في النهاية سيخدم الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بمدى إقبال أصحاب تلك المنشآت على الاستفادة من هذا البرنامج، أوضح العايد أنه ولله الحمد المؤشرات إيجابية، وخصوصا أن البرنامج لم يمض عليه كما ذكرت سوى فترة قصيرة، وهذا يعني أننا مازلنا في البداية، ولكن بشكل عام يعتبر الإقبال جيدا خاصة إذا ما علمنا أن البرنامج لا يزال في بدايته.
وعن أبرز الأهداف التي يسعى إليها البرنامج حاليا، أوضح العايد أن هناك أهدافا عديدة اقتصادية ومالية واجتماعية سيتم تحقيقها من تفعيل عمل البرنامج وبالتالي نجاحه، ونرى أن التغلب على عائق التمويل الذي يواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نظرا لارتفاع نسبة المخاطرة فيها، وعدم قدرتها على تقديم الضمانات المطلوبة لجهات التــــمويل، سيعملان على تحقيق تلك الأهداف التي يسعى البرنامج لتحقيقها.
وفي سؤال عن الشروط الواجب توافرها في المنشآة الصغيرة والمتوسطة للحصول على كفالة البرنامج، أوضح أن هناك شروطا تم التنويه عنها في النشرة التعريفية الخاصة بالبرنامج، التي من أهمها بالطبع أن يكون المشروع ذا جدوى اقتصادية، وهذا الشرط يعتبر أساسيا من أجل الحصول على التمويل من البنوك وكذلك الكفالة من البرنامج، وهذا الشرط حقيقة سينعكس على الالتزام بالسداد من قبل تلك المنشآت المستفيدة من التمويل والكفالة، وبالتالي هذا الالتزام سيمكن كلا من مؤسسات التمويل والبرنامج من الاستمرار وتحقيق الأهداف التي أنشئ البرنامج من أجلها.
أيضا على الطرف الآخر التقينا منيرة الشنيفي مديرة مؤسسة العيطموس التجارية، التي تم إصدار كفالة لها من البرنامج من أجل الحصول على تمويل من بنك الرياض وذلك من أجل التعرف على وجهة نظرها كمستفيدة من هذا البرنامج، حيث أوضحت أن كثيرا من المنشآت الصغيرة والمتوسطة حاليا تحتاج إلى كثير من الدعم والمساندة خصوصا بعد دخول المملكة في منظمة التجارة العالمية، وذلك من أجل مواجهة المنافسة المقبلة، وعن مدى الفائدة المرجوة من هذا البرنامج، بينت أنه سيكون بلا شك له مردود إيجابي على جميع قطاعات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، واعتقد أن هذا الدعم جاء في الوقت المناسب.

الأكثر قراءة