"ساما": ارتفاع القروض الاستهلاكية للأفراد إلى 180.5 مليار

"ساما": ارتفاع القروض الاستهلاكية للأفراد إلى 180.5 مليار

ارتفعت القروض الاستهلاكية، الممنوحة من البنوك التجارية لمختلف الأفراد بنحو 65.2 مليار ريال خلال عام 2005 لتستقر عند 180.5 مليار ريال بنهاية العام، أي أنها حققت معدل نموٍ سنوي بلغ 56.5 في المائة، فيما وصل مجموع القروض الاستهلاكية وقروض البطاقات الائتمانية بنهاية عام 2005 إلى 184.8 مليار ريال.
وأظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة من "مؤسسة النقد العربي السعودي ارتفاع القروض الاستهلاكية من إجمالي القروض الممنوحة من البنوك التجارية خلال الفترة 1998- 2005 من نحو 5 في المائة بنهاية عام 1998 إلى 39.9 في المائة بنهاية 2005، بمعنى أن القروض التي يتحملها أفراد المجتمع أصبحت تمثل أربعة أعشار القروض الممنوحة من البنوك التجارية.

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل

أظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية حول القروض الاستهلاكية، الممنوحة من البنوك التجارية لمختلف الأفراد "مؤسسة النقد العربي السعودي"، أن حجم هذه القروض – باستبعاد قروض البطاقات الائتمانية - قد ارتفع بنحو 65.2 مليار ريال خلال عام 2005 ليستقر عند 180.5 مليار ريال بنهاية العام، أي أنها حققت معدل نموٍ سنوي بلغ 56.5 في المائة، فيما وصل مجموع القروض الاستهلاكية وقروض البطاقات الائتمانية بنهاية عام 2005 إلى 184.8 مليار ريال.
وتشير الإحصاءات المتوافرة إلى ارتفاع نصيب القروض الاستهلاكية من إجمالي القروض الممنوحة من البنوك التجارية خلال الفترة 1998- 2005 من نحو 5 في المائة بنهاية عام 1998 إلى 39.9 في المائة بنهاية 2005، بمعنى أن القروض التي يتحملها أفراد المجتمع أصبحت تمثل أربعة أعشار القروض الممنوحة من البنوك التجارية، ويعلو صوت جرس الإنذار المبكر جراء هذه الارتفاعات المتسارعة في القروض الشخصية التي يتحملها الأفراد، الأمر الذي أدركت مخاطره مؤسسة النقد العربي السعودي في الربع الأخير من عام 2005، وقامت على أثرها بإصدار "ضوابط التمويل الاستهلاكي"، التي من المؤمل أن تكبح جماح هذا التصاعد القياسي في القروض المصرفية.

5 -  معدل النسبة السنوية للعمولة، وسعر عمولة الاقتراض ومعدل الربح:
5 -1   معدل النسبة السنوية للعمولة أو الربح.
5 -1-1 يعادل معدل النسبة السنوية للعمولة القيمة الحالية لجميع الالتزامات (السحوبات، والتسديدات، والرسوم) المستقبلية والقائمة، المتفق عليها بين المقرض والمقترض، ويحسب وفقاً للمعادلة المبينة في الملحق رقم (1).
ويجب أن يعكس معدل النسبة السنوية للعمولة كافة المصروفات الإلزامية أو التكاليف التي لا يمكن تجنبها التي تنطوي عليها عملية ما على النحو الذي يظهر في الإعلانات أو بوسائل أخرى. وبالنسبة للمنتجات المتوافقة مع مبدأ تجنب الفوائد يجب استخدام منهجية مشابهة، أي للتدفقات النقدية ذات الصلة والمماثلة وعمليات السحب، والتسديد والرسوم الأخرى التي لا يمكن تجنبها.
 5 -1- 2 لغرض حساب معدل النسبة السنوية للعمولة، يتم تحديد إجمالي تكلفة التمويل للمقترض. ويشمل ذلك كافة التكاليف التي لا يمكن تجنبها، باستثناء الرسوم المستحقة الدفع على المقترض لعدم التزامه بأي من الشروط المحددة في اتفاقية التمويل.
  5 -1- 3 يتم حساب معدل النسبة السنوية للعمولة على أساس الافتراض أن اتفاقية التمويل ستظل سارية للفترة المتفق عليها، وأن المقرض والمقترض سينفذان التزاماتهما  بموجب الأحكام  والشروط المتفق عليها.
5-1- 4 إذا تضمنت اتفاقيات التمويل شروطاً تسمح بتغييرات في سعر عمولة الاقتراض أو الربح المضمن في معدل النسبة السنوية للعمولة ولكن غير محدد في وقت الحساب، فيحسب معدل النسبة السنوية على أساس الافتراض أن سعر عمولة التمويل والرسوم الأخرى ستظل ثابتةً نسبة إلى المستوى الأولي، وستظل مطبقة حتى نهاية اتفاقية التمويل.
من جهة أخرى، يوضح للمستهلك أن معدل النسبة السنوية للعمولة مبني على أساس معدل التمويل أو الربح الحالي، ويمكن تغيير معدل النسبة السنوية للرسم أو الربح وفق التغيرات في معدلات التمويل الأساسية والتكاليف التي لا يمكن تجنبها.
5-1- 5 يمكن اعتماد الافتراضات التالية لحساب معدل النسبة السنوية للعمولة عند الضرورة:
أ - إذا كانت اتفاقية التمويل تعطي المقترض حرية السحب، فيعتبر المبلغ الإجمالي للتمويل مسحوباً فوراً وبالكامل.
 ب - إذا لم يكن هناك جدول زمني ثابت للسداد، ولا يمكن استنتاج شرط من شروط الاتفاقية والطريقة المحددة لسداد التمويل الممنوح، فيمكن اعتبار مدة التمويل لعام واحد.
 ج - عندما تنص الاتفاقية على أكثر من موعد سداد، يُـمنح التمويل وتتم عملية السداد في أقرب موعد تنص عليه الاتفاقية ما لم يُنص على خلاف ذلك. 
5- 2   سعر عمولة التمويل.
5- 2-1  يمكن أن يكون سعر عمولة التمويل ثابتاً أو متغيراً.
5- 2- 2 عندما يتم تحديد سعر عمولة ثابت أو أكثر، فيتم تطبيقه خلال الفترة المحددة في اتفاقية التمويل.
5- 2- 3 يجب إشعار المقترض بأي تغيير في سعر عمولة التمويل كتابياً أو بأية وسيلة أخرى موثوقة. ويجب أن يتضمن ذلك معدل النسبة السنوية الجديد للعمولة، وسعر عمولة التمويل الإجمالي الجديد الذي وضعه المقرض، وكذلك الجدول الجديد لاستهلاك الدين في حالة تطبيق ذلك. ويُحسب معدل النسبة السنوية الجديد للعمولة وسعر العمولة الإجمالي الجديد للتمويل الذي يحدده المقرض على أساس البند( 5-1- 3).
5-3 معدل الربح
* يسري معدل الربح على كافة أنواع الإقراض الممنوح بموجب عقود تمويل قائمة على  مبدأ تجنب الفوائد.
* يُقصد به المعدل المستخدم للحصول على أرباح على مبالغ مستثمرة.
* يمثل معدل نسبة سنوي.

المصدر: ضوابط التمويل الاستهلاكي – مؤسسة النقد العربي السعودي
 
ويمكن إرجاع تلك الارتفاعات القياسية في القروض الاستهلاكية إلى طغيان كثيرٍ من المظاهر السلوكية لدى الأفراد، غلب عليها الحصول على القروض بهدف توظيفها أو استثمارها في سوق الأسهم المحلية التي نقدرها بنسبة 76.4 في المائة من إجمالي تلك القروض أي ما يقارب 137.8 مليار ريال. فيما حصل الإنفاق الاستهلاكي من تلك الكعكة المليارية على 23.7 في المائة من الإجمالي، أي 42.7 مليار ريال. ويُشير تزايد هذه الأرقام في مديونية الأفراد تجاه البنوك المحلية إلى تزايد معدلات المخاطرة التي يمكن أن تعصف بمستويات معيشتهم واستقرارهم المادي، وتتأكد هذه المخاطر على أرض الواقع حال وقوع تذبذبات حادة في السوق يمكن أن تقذف بالمدينين من الأفراد خلف جدار المطالبات القضائية، والتعرض للعديد من المنزلقات غير الآمنة فيما يختص بأسر أولئك المقترضين.

الحد الأقصى للتمويل والحد الأقصى لمدة استحقاقه
12-1 الحد الأقصى للتمويل:
لا يجوز أن تتجاوز المدفوعات الشهرية الإجمالية للمقترض مقابل إجمالي قروضه بما في ذلك ديون بطاقات الائتمان ثـُلث صافي راتبه الشهري. أما بالنسبة للأشخاص المتقاعدين فتحدد المدفوعات بنسبة 25 في المائة من الراتب التقاعدي.
ويحق لمؤسسة النقد العربي السعودي أيضاً حسب تقديرها فرض قيد على أي بنك بحيث لا تتجاوز محفظته من التمويل الاستهلاكي نسبة محددة من إجمالي محفظة القروض والسلف.
12- 2 الحد الأقصى لمدة استحقاق تمويل:
يجب ألا يتجاوز الحد الأقصى لمدة استحقاق أي تمويل استهلاكي خمس سنوات.

المصدر: ضوابط التمويل الاستهلاكي – مؤسسة النقد العربي السعودي

وبالنظر في هيكل تلك القروض الاستهلاكية، يُلاحظ استئثار بند أخرى - لا يوضح العميل المقترض للبنك التجاري أغراض طلبه للقرض، وإن كنا اعتبرناه بهدف الاستثمار والمضاربة في سوق الأسهم المحلية - بنحو 75.4 في المائة من إجمالي القروض الاستهلاكية، بمعنى أنه وصل إلى نحو 137.8 مليار ريال، مقابل 78.6 مليار ريال عام 2004، أي بصافي زيادة سنوية تجاوزت 59.3 مليار ريال، وبمعدل نمو نسبي مرتفع وصل إلى 75.4 في المائة. وبالنسبة للقروض الاستهلاكية المخصصة لشراء السيارات والمعدات فقد ارتفعت خلال عام 2005 بنحو 1.1 مليار ريال، لتستقر عند 29.0 مليار ريال، مقابل 27.9 مليار ريال في نهاية عام 2004، بمعنى أنها حققت معدل نمو سنوي وصل إلى 3.9 في المائة، لتشكل نحو 16.1 في المائة من إجمالي القروض الاستهلاكية.
أما بالنسبة لقروض التمويل العقاري، فقد بلغت بنهاية عام 2005 نحو 13.6 مليار ريال، مقابل 8.8 مليار ريال في نهاية العام الماضي، لتشكل نحو 7.6 في المائة من إجمالي القروض الاستهلاكية، كما حققت معدل نموٍ سنوي بلغ 7.6 في المائة، بصافي زيادة سنوية بلغت 4.9 مليار ريال، وبمقارنة معدل نمو هذا البند بالسنوات الماضية سنجد أنه يراوح حول هذا المعدل، بما يعني حدوث استقرار في الطلب من قبل أفراد المجتمع على الإسكان، بالرغم من ارتفاع مؤشرات دخل الأفراد خلال تلك الفترة، ولكن يبدو أن تفضيلاتهم اتجهت نحو الاستفادة من الطفرة الراهنة في سوق الأسهم، مع انتشار فكرة تأجيل البحث عن مسكن أو عقار إلى وقتٍ آخر ينطفئ فيه بعض الشيء وهج الأرباح العالية في سوق الأسهم، ولا شك أن ذلك قد أصاب القطاع العقاري ببعض الخمول في أنشطته بالرغم من بعض المقاومة التي أبداها هنا وهناك.
من جانبٍ آخر، بالنسبة للمستحقات المالية على المقترضين تجاه شركات التقسيط فلا تتوافر أية بيانات أو معلومات حول أرقامها، غير أن كثيراً من المعطيات والمؤشرات تشير إلى كبر حجمها، وأنها لا تقل في أحسن الأحوال عن 50 في المائة من حجم القروض الاستهلاكية، وفي حال قبلنا بتلك الفرضية أعلاه، فهذا يعني أننا أمام أكثر مبلغ يمثل إجمالي المستحقات والقروض على الأفراد قد يفوق 270.7 مليار ريال كحدٍّ أدنى، وقد تتجاوز الـ 360 مليار ريال على أبعد تقدير، ونأمل ألا يكون قد تجاوز هذا الحد! إذا افترضنا أن ما تقدمه شركات التقسيط من تسهيلات ائتمانية للأفراد يساوى 100 في المائة مما تقدمه البنوك التجارية، وفي حال فاق هذه النسبة الأخيرة أعلاه، فهذا أمرٌ آخر يجب التوقف عنده بطريقةٍ أخرى أكثر مسؤولية وجدية!

الأكثر قراءة