يوم القرارات الحاسمة.. الأسهم تتفاعل قبل الإعلان

يوم القرارات الحاسمة.. الأسهم تتفاعل قبل الإعلان

استبشرت السوق المالية السعودية مبكراً أمس بصعودها فوق 600 نقطة بصدور أحد أهم القرارات الاقتصادية والمالية على مستوى الاقتصاد الوطني، فمن إعلان مجلس الوزراء عن طرح أكبر اكتتاب في تاريخ السوق المالية السعودية منذ نشأتها وصل إلى 15 مليار ريال "70 في المائة منه للاكتتاب العام" إلى قرار هيئة السوق المالية إعادة رفع نسبة التذبذب اليومي في أسعار أسهم الشركات المدرجة في السوق المالية من 5 إلى 10 في المائة، بعد تطويرها للإجراءات الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالية، إضافةً إلى تخفيض القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة إلى عشرة ريالات، مما يعني تقسيم السهم إلى خمسة أسهم لجميع الشركات المدرجة في السوق. كل تلك القرارات الكبيرة بآثارها الإيجابية المحتملة ستلعب دوراً عملاقاً في إعادة رسم الوجه الاقتصادي بصورةٍ عامّة، والسوق المالية بوجهٍ خاص!
كان التصميم الكلي للاقتصاد السعودي منذ نشأته مبيناً على مبادئ الاقتصاد الحر والمفتوح، وقد دفع كل من الاقتصاد السعودي والسوق المالية ثمناً ليس بالهين جراء تقييد حركته خلال الفترة القليلة الماضية، وكان كذلك بسبب فورة السيولة المحلية التي وصل مداها إلى ما فوق 560.2 مليار ريال، كما كانت تلك السيولة تتنامى شهرياً بمعدلٍ يتجاوز ستة مليارات ريال خلال فترة الاثني عشر شهراً الماضية، أي أننا نتحدث عن تدفقٍ للسيولة خلال عام مضى فاق الـ 70 مليار ريال! إنه اقتصادٌ مفعمٌ بالحيوية ظل ينمو طوال السنوات الأربع الماضية بمعدلٍ حقيقي يراوح بين 6.5 في المائة و7 في المائة. أدركت القيادة الحكيمة ممثلةً في مقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ـ حفظهما الله - كيف يمكن بالفعل استغلال تلك الفرص التي لا تتكرر كثيراً في عمر الاقتصادات الحديثة، ودليل ذلك تلك القرارات العملاقة. ليس علينا الانتظار كثيراً حتى تظهر نتائجها، فكما ذكرنا أعلاه انتفضت السوق المالية مبكراً مع ساعات التداول الصباحية، وأعلنتها ملبية بالإيجاب ومؤكدةً على أن هذا ديدنها مستقبلاً. فهنيئاً للوطن والاقتصاد بقادته وشعبه.

الأكثر قراءة