محاكم جدة تنظر في 10 آلاف قضية نزاع عقاري.. أغلبها إيجارات
أكد لـ«الاقتصادية» عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن إجمالي القضايا المنظورة في المحافظة والمحاكم الشرعية بين ملاك العقارات والمستأجرين وصل إلى عشرة آلاف قضية حتى نهاية العام الماضي مجملها يتلخص في مطالبات بمستحقات متأخرة من الإيجارات للوحدات العقارية.
وقال الأحمري إن محافظة جدة كونت لجنة خاصة تعنى بالقضايا العقارية تتولى متابعة الخلافات بين الملاك والمستأجرين وتملك عديدا من الصلاحيات النافذة، مؤكدا أن تأخر الفصل في هذه الخلافات له تأثير في السوق العقارية بشكل عام بعزوف أغلب ملاك العقار عن التأجير ومن ذلك المستثمرون الأجانب بسبب عدم وفاء المستأجرين دفع المستحقات المترتبة عليهم إلى الملاك في الأوقات المحددة حسب العقود المبرمة بينهم.
وبين رئيس لجنة التثمين العقاري أن اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة درست المشكلة وتوصلت إلى أن الأسباب تتلخص في تعدد صيغ العقود وعدم احتوائها على البنود الكفيلة بحفظ حقوق أطراف العقد للرجوع إليها وقت الحاجة، وعدم إنفاذ الحقوق المدنية لما تضمنته العقود والفصل في النزاع من قبلهم وإحالة الخلافات للمحاكم وطول الإجراءات المتخذة عند معالجة مثل هذه القضايا والفصل فيها، إضافة لغياب الآلية الناجحة لإلزام المستأجر بالسداد، وطول الإجراءات فيما يتعلق بتحصيل الحقوق وإخلاء العين، مشيرا إلى عدم وجود العنوان الواضح والكافي للمدعى عليه عند الحاجة لطلبه وما يواكب ذلك من صعوبة البحث والإحضار من قبل الجهة المختصة.
ولفت الأحمري إلى تسبب الملاك في بعض الخلافات بتهاونهم في القيام بصيانة المنافع المشتركة للعين المؤجرة مما يجعل بعض المستأجرين يماطل في سداد قيمة الأجرة.
وتبحث اللجنة العقارية في غرفة جدة، وفقا لحديث عبد الله الأحمري، في اقتراحات وحلول من شأنها إلزام المستأجر بدفع الإيجار دون مماطلة والعمل مع لجنة مكونة من الشرطة ومكتب العقار ومندوب من اللجنة العقارية والمحافظة لإيجاد حل للمشكلة دون الوصول إلى الحقوق المدنية, فيما تعمل الغرفة التجارية أيضا على توحيد عقود الإيجارات والتنسيق مع قسم المنازعات العقارية والجوازات والمرور لاتخاذ إجراءات بحق الممتنع عن دفع الإيجار كمنعه من السفر أو عدم تجديد جوازه، مشيرا إلى أن دراسة اللجنة العقارية تتضمن اقتراحات بأن يسمح لصاحب العقار بطلب قطع الكهرباء عن المستأجر في حالة عدم السداد فترة محددة.
من جهته قال عبد الرحيم الصاطي مستثمر عقاري إن النظام لا يسمح للمالك بقطع الكهرباء أو الماء عن المستأجر في حالة عدم السداد مما تسبب في زيادة الخلافات والنزاعات العقارية، أما في حالة التأخر في السداد فتبدأ إجراءات مطولة بين الشرطة والمحكمة قد تستمر من سنة إلى سنتين وأكثر دون أن يحصل المالك على مستحقاته.
ويقترح الصاطي إعطاء صلاحية أكبر لمراكز الشرطة للبت الفوري في قضايا المؤجرين بناء على عقد الإيجار الذي ارتضاه الطرفان أصلاً، بمعنى منح عقود الإيجار قوة تنفيذية، إضافة إلى قوتها القانونية صياغة ونظاما ومن هذه الصلاحيات قدرة مراكز الشرطة على الطلب إلى شركة الكهرباء بقطع التيار عن المستأجر الذي لا يكترث لمذكرات الشركة المتكررة له بمراجعتها, مثل ما يحدث عندما تقطع شركة الكهرباء نفسها التيار عن أي ساكن لا يسدد فواتيرها وكذا إدارة الهاتف في فواتير الهاتف والجوال.