ترجيح ارتفاع تكاليف الإقراض تزامنا مع توقعات رفع الفائدة

ترجيح ارتفاع تكاليف الإقراض تزامنا مع توقعات رفع الفائدة

الولايات المتحدة
كان أداء الأسهم الأمريكية متقلباً خلال الأسبوع، حيث أقفل مؤشر "ناسداك" على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض مؤشر "ستاندارد آند بورز500" بنسبة 0.3 في المائة، ولم يحدث تغير على مؤشر "داو جونز". وجاء هذا الأداء في ظل حالة من الحذر تجاه اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقررة في 27 و28 آذار (مارس)، حيث يتوقع رفع الفائدة بربع في المائة لتصل إلى 4.75 في المائة. إن رفع الفائدة يؤدي لارتفاع تكاليف الاقتراض ويضر بأرباح الشركات والإنفاق الاستهلاكي. وشهدت السوق ارتفاعاً في أسعار النفط بسبب انخفاض المخزون الاحتياطي الأمريكي بخلاف المتوقع والقلق تجاه الإمدادات العالمية. كما شهد عائد أذونات الخزانة الأمريكية تقلبات نتيجة تضارب البيانات الاقتصادية التي صدرت خلال الأسبوع، مثل مبيعات المنازل المستخدمة القوية ومبيعات المنازل الجديدة الضعيفة وانخفاض أسعار المنتجين. كما تقلب السوق في ضوء أخبار الشركات المتضاربة، حيث كان بعضها سلبياً مثل، إعلان "ميكروسوفت" تأجيل إصدار نظام ويندوز الجديد إلى كانون الثاني (يناير) 2007 مما أدى لانخفاض سهمها بحدة. وإعلان "أوراكل" عن مبيعات أقل من المتوقع. كما جاءت النظرة المستقلبية لشركة التكنولوجيا "أدوب سيستمز" مخيبة للآمال. وجاءت أرباح الربع الأول لشركة النقل "واي آر سي" أقل من التوقعات. في حين كان بعض أخبار الشركات إيجابياً، مثل أرباح شركة الملابس "نايك" التي جاءت أعلى من المتوقع. كما رفع بنك يو بي إس من تقييمه لسهم مجموعة ألتريا. وذكرت "وول مارت" أنها تخطط لتوسع كبير في الصين وتشغيل 150 ألف عامل على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومن أبرز أخبار الاندماج بين الشركات، ذكرت شركة الاتصالات الفرنسية "ألكاتل" أنها تجري محادثات لشراء الشركة الأمريكية "لوسنت"، مما أدى لدعم أسهم قطاع الاتصالات بشكل عام.
وتوقعت مؤسسة أبحاث تابعة لمؤسسة ستاندرد آند بورز نمو أرباح الشركات المكونة لمؤشر ستاندرد آند بورز لأكبر 500 شركة في الربع الأول من 2006 بنحو 11 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها عام 2005.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، انخفض المؤشر الرئيسي للأنشطة الاقتصادية في شباط (فبراير) 0.2 في المائة مقابل ارتفاع 0.5 في المائة في آذار (مارس)، حيث عكس هذا المؤشر توقع تباطؤ النمو الاقتصادي في النصف الثاني لهذه السنة.
وانخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.4 في المائة في شباط (فبراير) مقابل ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة في كانون الثاني (يناير)، وهو أعلى مستوى من الانخفاض منذ ثلاث سنوات. في حين كان المتوقع انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة. وارتفع المؤشر الرئيسي لأسعار المنتجين الذي يستبعد المواد الغذائية والطاقة بنسبة 0.3 في المائة، في حين كان متوقعاً ارتفاعه بنسبة 0.1 في المائة فقط. وعلى مدار سنة، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين 3.7 في المائة والمؤشر الرئيسي 1.7 في المائة.
وارتفع الطلب على السلع المعمرة في شباط (فبراير) للشهر الرابع في خمسة أشهر بدعم من الطلب القوي على الطائرات المدنية، حيث ارتفعت السلع المعمرة بنسبة 2.6 في المائة لتصل إلى 215.8 مليار دولار مقابل انخفاض بنسبة 8.9 في المائة في كانون الثاني (يناير). وانخفضت السلع المعمرة دون المواصلات بنسبة 1.3 في المائة، وهو أعلى مستوى من الانخفاض منذ تموز (يوليو).

وانخفضت مبيعات المنازل الجديدة في شباط (فبراير) فبراير أدنى مستوى لها منذ أيار (مايو) 2003 بنسبة 10.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.08 مليون، مقابل 1.207 مليون في كانون الثاني (يناير).
في حين ارتفعت مبيعات المنازل المستخدمة في شباط (فبراير) أعلى مستوى لها في سنتين بنسبة 5.2 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 6.91 مليون مقابل 6.57 مليون في الشهر السابق.

أوروبا
واصلت الأسهم الأوروبية الصعود للأسبوع الثالث على التوالي، حيث ارتفع كل من مؤشر: "كاك" الفرنسي، "داكس" الألماني 1.5 في المائة، ومؤشر "فوتسي 100" البريطاني 0.6 في المائة. ومن بين الأسواق الصغيرة، ارتفعت سوق كل من: السويد، النرويج، والدنمارك 2.6 في المائة و2.4 في المائة و1.7 في المائة على التوالي. وجاء هذا الأداء مع تزايد عمليات الاندماج والاستحواذ بين الشركات، إضافة إلى أن الأسهم الأوروبية ما زالت أقل غلاء مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى، حيث بلغ مكرر ربحية مؤشر "داو جونز" أوروبا نحو 14.1 مرة مقابل 15.6 مرة لمؤشر "مورجان ستانلي" الدولي.
من ناحية أخرى، شهدت أسهم التكنولوجيا بما في ذلك "ساب" و"إيه إس إم إل هولدنج" تقلبات بسبب القلق من قرار "ميكروسوفت" تأجيل إطلاق نسخة ويندوز الجديدة.

في ألمانيا، ارتفعت أسعار الواردات في شباط (فبراير) أعلى من المتوقع بنسبة 6.4 في المائة عما كانت عليه منذ سنة مقابل 6.8 في المائة في الشهرين السابقين. وجاء هذا الارتفاع بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

في فرنسا، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي في شباط (فبراير) أعلى من المتوقع بنسبة 1.8 في المائة مقابل 0.5 في المائة في كانون الثاني (يناير)، وهو أعلى مستوى من الارتفاع منذ خمسة أشهر. وارتفعت ثقة المستهلكين للشهر الثالث على التوالي. ويتوقع تسارع النمو الاقتصادي في الربع الأول ليصل إلى 0.6 في المائة عما كان عليه في الربع الرابع.
في بريطانيا، تسارع التضخم في شباط (فبراير) لأول مرة في خمسة أشهر ليصل إلى 2 في المائة عما كان عليه منذ سنة مقابل 1.9 في المائة في كانون الثاني (يناير). وجاء هذا الارتفاع بسبب وقف الخصومات على العديد من السلع مثل الأثاث والكتب، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

اليابان

ارتفع مؤشر "نيكاي" للأسبوع الثالث على التوالي، وحقق مكاسب بنسبة 1.4 في المائة. وبذلك بلغت مكاسبه 2.8 في المائة منذ بداية السنة. في حين انخفض الين مقابل الدولار بنحو 1.3 في المائة خلال الأسبوع. وجاء ارتفاع المؤشر بدعم من تحسن معنويات المستثمرين والإقبال المتزايد على أسهم الشركات التي توزع أرباحا جيدة، كما تحسنت أسهم العقار مع ارتفاع أسعار الأراضي، وكذلك أسهم شركات النفط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، كما شهدت السوق ارتفاعا في طلب الأجانب على الأسهم اليابانية. ورغم ذلك، ظهرت عمليات جني للأرباح تركزت على أسهم الشركات التي كانت أكثر صعوداً في الآونة الأخيرة مثل شركات الحديد والسمسرة، وأسهم التكنولوجيا مثل "سوفت بنك" بعد إعلان "ميكروسوفت" تأجيل النظام الجديد لويندوز.

وفي مجال البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير ارتفاع أسعار الأراضي في أكبر ثلاث مدن يابانية لأول مرة في 15 سنة. وارتفعت الواردات اليابانية في شباط (فبراير) إلى أعلى مستوى لها في عشر سنوات مما قلص الفائض التجاري. جاء ذلك مع ارتفاع طلب المستهلكين والشركات الذي دعم النمو الاقتصادي. لقد ارتفعت الواردات بنسبة 30 في المائة في شباط (فبراير) عما كانت عليه منذ سنة. وأدى ذلك إلى تقلص الفائض التجاري بنسبة 11.8 في المائة ليصل إلى 955.7 مليار ين (8.2 مليار دولار). وارتفعت الصادرات بأسرع وتيرة لها في تسع سنوات بنسبة 21 في المائة خلال الفترة نفسها.
إن ظهور مؤشرات على نمو اقتصادي أسرع وانتهاء سبع سنوات من الكساد الاقتصادي في أكبر ثاني اقتصاد في العالم قد يدفع البنك المركزي لرفع الفائدة على الين في هذه السنة.

آسيا
كان أداء الأسهم الآسيوية متضارباً خلال الأسبوع، حيث انخفضت سوق كل من: تايوان، كوريا، تايلاند، وهونج كونج 2.3 في المائة و1.5 في المائة و1.4 في المائة و0.5 في المائة، في حين ارتفعت سوق كل من: الصين، إندونيسيا، ماليزيا، وسنغافورة 2.4 في المائة و0.5 في المائة و0.4 في المائة و0.1 في المائة. وجاء هذا الأداء في ظل ارتفاع أسعار النفط، وتباطؤ أرباح شركة سامسونج، وتأجيل "ميكروسوفت" النسخة الجديدة من ويندوز، والمخاوف تجاه رفع الفائدة في أمريكا بتأثير من تقرير اسعار المنتجين في أمريكا.

في الصين، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ تموز (يوليو) الماضي نتيجة الضغوط الأمريكية على بكين للعمل على رفع اليوان تفادياً لفرض قيود على وارداتها بعد أن ارتفع العجز التجاري الأمريكي لمستوى قياسي.

في كوريا، ارتفعت طلبيات الصادرات في شباط (فبراير) بمعدل سنوي 25 في المائة مقابل 20 في المائة في كانون الثاني (يناير). في حين عدل البنك المركزي تقديراته لمعدل النمو الاقتصادي للربع الرابع من 1.7 في المائة إلى 1.6 في المائة. وتوقع تحقيق نمو بمعدل 4 في المائة في 2005. وبمعدل 5 في المائة في العام الحالي.

في سنغافورة، ارتفعت أسعار المستهلكين في شباط (فبراير) أقل من المتوقع بنسبة 1.2 في المائة عما كانت عليه منذ سنة مقابل 1.7 في المائة في كانون الثاني (يناير).

في تايلاند، انخفض مؤشر ثقة رجال الصناعة ليصل إلى 101.4 نقطة في شباط (فبراير) مقابل 103.4 نقطة في كانون الثاني (يناير). وجاء هذا الانخفاض بسبب القلق السياسي.

وفي هونج كونج، ارتفعت الصادرات لتصل إلى 20.5 في المائة في شباط (فبراير) مقابل 4.2 في المائة في الشهر السابق مع زيادة الصادرات إلى الصين.

الأكثر قراءة