باحث أمريكي يكشف دور «مديرية العلماء المجانين» في تطور البشرية

باحث أمريكي يكشف دور  «مديرية العلماء المجانين» في تطور البشرية

كشف باحث أمريكي في كتاب أصدره أخيراً دور برنامج علمي عسكري أمريكي في كثير من الاكتشافات الحديثة، ومنها أبحاث الفضاء وتطوير الروبوتات والعلوم الطبية والعسكرية، وذلك بالاعتماد على سعة خيال العاملين فيه.
وتحت عنوان «مديرية العلماء المجانين» قال الباحث مايكل بلفيور، إن برنامج «وكالة الأبحاث الدفاعية المتقدمة» في الولايات المتحدة هو المسؤول عن كثير من التطورات العلمية، رغم جهل كثيرين دوره أو وجوده، وهو يعمل حالياً على أبحاث متطورة ترمي إلى استبدال الأعضاء البشرية بأخرى آلية ليتحول الناس إلى ما يشيه الأجسام الميكانيكية بدماغ بشري.
وذكر بلفيور أن هذا التحول يجري أمام أعين الناس، ولكنهم لا يلاحظونه بسبب وتيرة تسارعه البطيئة، وقد بدأ من خلال إضافة الكمبيوتر إلى السيارات، ما جعل البشر يعتادون أكثر فأكثر التحرك ضمن سيطرة الآلات وأجهزة الاستشعار، التي بدأت تتولى القيادة مع الوقت عبر تحديد السرعات والاتجاهات.
وتابع المؤلف إن الإنسان يقوم اليوم بكثير من المهام أثناء القيادة، مثل التحدث عبر الهاتف وإرسال الرسائل النصية، وبالتالي فإن هذه الأمور لم تعد مجرد تشويش على القيادة السليمة، بل إن القيادة نفسها باتت هي التشويش الذي يمنع تواصل البشر، الأمر الذي يفتح الباب أمام تقبّل عمل الروبوتات في السيارة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» ونقله موقع cnn .
ويضيف بلفيور أن وكالة الأبحاث الدفاعية المتقدمة»مسؤولة أيضاً عن تطوير نظم المعالجة الطبية وإجراء العمليات عن بُعد باستخدام الروبوتات، وهي تعمل على هذه التقنية بهدف معالجة الجنود في ميادين المعارك عبر تحويل الأطباء إلى مجرد مشرفين يتولون التحكم في عمل الأجهزة التي تجري العمليات بنفسها.
ويفتح هذا الأمر الباب ، بحسب المؤلف، لظهور البشر المزودين بأعضاء آلية تعمل بتحكم الدماغ، لكنه يحذّر بأن تطور تلك الأعضاء يجعلها قادرة على العمل بمفردها، مذكراً بما تعرض له الصحافي مايكل ويسكوف، الذي بلّغ أن ذراعه الصناعية أمسكت بمقود السيارة ورفضت تركه، ما كاد أن يعرضه لحادث مميت.ويشير بلفيور إلى أن برنامج «وكالة الأبحاث الدفاعية المتقدمة» المعروف اختصاراً باسم «داربا» بدأ بالعمل عام 1957، بعد أن صدمت الولايات المتحدة بنجاح الاتحاد السوفياتي السابق بإرسال مركبة «سبوتنيك» إلى الفضاء، فقامت بتأسيس هذا البرنامج الذي قدّم عام 1969 أول نموذج للإنترنت، وصولاً إلى تصميمه البرنامج القادر على تحليل الاتصالات الهاتفية لرصد المشتبهين بالإرهاب.

الأكثر قراءة