طرح "الأبحاث والتسويق" يوسع المشاركة الشعبية في صياغة الإعلام

طرح "الأبحاث والتسويق" يوسع المشاركة الشعبية في صياغة الإعلام

أكد إعلاميون وكتاب أن تحويل المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق إلى شركة مساهمة بطرح حصة منها للاكتتاب العام, يعني بشكل مباشر أو غير مباشر, توسيع مشاركة المواطنين في صناعة النشر ومن ثم المشاركة في التوجه الإعلامي. وهم يرمون بذلك إلى أن الشركة المساهمة ستكون لها جمعية عمومية من المساهمين كافة يحق لهم التصويت على البنود وطرح المقترحات تجاه المشاريع التي تعتزم الشركة تنفيذها.
واعتبر الإعلاميون تحول المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق إلى مساهمة عامة, يمنح قطاع الإعلام السعودي سابقة على مستوى الإعلام العربي, ويكرس مفهوم السبق السعودي في قطاع الإعلام المقروء منه والمرئي, وهم بذلك يشيرون إلى ريادة المجموعة في إصدار مطبوعات عديدة تلبي احتياجات معظم شرائح المجتمع.
والمعلوم أن المجموعة ستطرح 4.8 مليون سهم للاكتتاب, تمثل 30 في المائة من رأسمالها, وسيبدأ الاكتتاب في الثامن من نيسان (أبريل) المقبل حتى السابع عشر من الشهر نفسه.

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل

بالأمس تحدث الاقتصاديون ورجال الأعمال عن خطوة تحويل "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" إلى شركة مساهمة بطرح 30 في المائة من أسهمها (4.8 مليون سهم) للاكتتاب العام، واصفين الخطوة بأنها نقلة نوعية في سوق الأسهم السعودية، وسيكون سهم المجموعة هو أول سهم في قطاع الأعمال يدخل أسواق المال العربية.
واستكمالا لإعطاء الحدث النوعي حقه، نستعرض اليوم رؤية الإعلاميين والكتاب والمنشغلين بالهم الإعلامي في هذه السابقة التي سجلتها "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" والتي سيبدأ الاكتتاب في أسهمها اعتبارا من الثامن من نيسان (أبريل) المقبل ويستمر حتى السابع عشر من الشهر نفسه، على أن تكون قيمة السهم الواحد 230 ريالا (50 ريالا قيمة أسمية و180 علاوة إصدار).
تركزت رؤية الإعلاميين في أن قرار الطرح هو يعني بشكل مباشر أو غير مباشر، توسيع مشاركة المواطنين في صناعة النشر ومن ثم المشاركة في التوجه الإعلامي. وهم يرمون بذلك إلى أن الشركة المساهمة ستكون لها جمعية عمومية من كافة المساهمين يحق لهم التصويت على البنود وطرح المقترحات تجاه المشاريع التي تعزم الشركة تنفيذها.
واعتبر الإعلاميون تحول "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" إلى مساهمة عامة، يمنح قطاع الإعلام السعودي سابقة على مستوى الإعلام العربي، ويكرس مفهوم السبق السعودي في قطاع الإعلام المقروء منه والمرئي، وهم بذلك يشيرون إلى بادرة "المجموعة" بإصدار أول صحيفة عربية تطبع في الخارج وكذلك إصدار أول صحيفة باللغة الإنجليزية.
من جهته, أثنى الدكتور مساعد المحيا أستاذ الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على قرار تحول "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" إلى مساهمة عن طريق طرح أسهمها للاكتتاب العام، مبينا أن أي مؤسسة إعلامية تنتقل من محيط القطاع التجاري الضيق، إلى محيط سوق الأسهم فإن ذلك سيعزز من مكانتها الإعلامية بشكل كبير، مؤكدا في الوقت ذاته أن اقتحام المجموعة سوق المال السعودية جاء بناء على القدرة المالية والإدارية لها.
وبيّن المحيا أن تحول "المجموعة" إلى مساهمة سيخلق العديد من الجوانب المهمة في مسيرتها ومنها: المسؤولية تجاه العمل الإعلامي نفسه، الشعور بأن آفاق التطور هو الخروج من الفئة المتخصصة إلى مشاركة مجموعة أكبر في اتخاذ القرارات.
وقال أستاذ الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إن "المجموعة السعودية" ستشعر أنها لم تعد تمثل مجموعة قليلة من الأفراد، وإنما تمثل مجموعة كبيرة من المساهمين الذين سيطالبونها بالارتقاء في الكفاءة والإنتاج لتصبح مؤسسة ربحية إعلامية منافسة على نحو كبير.
ولفت المحيا إلى أن "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" ستحفز الكثير من المؤسسات الإعلامية الأخرى على الدخول في سوق الأسهم عن طريق طرح أسهمها للاكتتاب، مؤكدا أن جميع أركان الشركة ستشهد تطورا منقطع النظير خلال الفترة المقبلة.
وبيّن المحيا أن "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" أعلنت خلال الأعوام الأخيرة زيادة في أرباحها وزيادة في رأس المال، مشيرا إلى أن ذلك جاء بناء على قدرتها وكفاءتها الإدارية والمالية، إلى جانب بروز مطبوعاتها بين كثير من المطبوعات.
من جانبه, أوضح علي آل عمر عسيري عضو مجلس منطقة عسير ومالك مؤسسة إعلام اليوم الإعلامية أن خطوة الشركة السعودية بدخول سوق الأسهم السعودية تعتبر سابقة تغري بقية المؤسسات الثقافية والصحافية لدخول نفس التجربة، مبينا أن سوق الأسهم تضم شركات خدمية وشركات صناعية وزراعية ولكن "المجموعة السعودية" كجهة إعلامية أعلنت ميلاد تزاوج الفكر والمال لقيادة نهضة وبناء سوق المال السعودية.
وتابع آل عمر أن هذه الخطوة تعزز مكانة الفكر والأدب وتفتح المجال أمام المؤسسات الصحافية ودور النشر والمطابع الناجحة والتي تملك مقومات الاستثمار في سوق الأسهم إلى الدخول وخوض التجربة نفسها لتقوية أدائها.
في حين وصف الدكتور علي الموسى الكاتب السعودي في صحيفة "الوطن" خطوة الشركة السعودية بالسبق والتميز على كل المؤسسات الصحافية السعودية، مشيرا إلى أنها كسرت حاجز الحساسية بين امتلاك الجمهور شركة إعلامية بسبب أن الرأي السائد يشير إلى أن الإعلام يجب أن يظل عاما حتى لا يتأثر مستوى رأيه بتوجيهات الجمعيات العمومية.
وطالب الموسى كافة الشركات والمؤسسات الإعلامية بخوض تجربة الدخول في سوق الأسهم، مفيدا أن الشركات الخاصة يعتمد نجاحها على المبادرة في فتح الآفاق أمام عولمة الاستثمار.
وقال الدكتور عبد الرحمن العرابي رئيس تحرير جريدة "الندوة" سابقا والكاتب في جريدة "المدينة" إن تحول المجموعة إلى مساهمة يكشف عن أبعاد استراتيجية قوية تخطط لها، مؤكدا أنها باعتبارها دار نشر تدرك أهمية الشراكة مع المجتمع كناشر ومستثمر.
ووصف العرابي القرار الذي أعلن أخيرا بالمهم في تاريخ الإعلام العربي الذي يسجل نجاحا لإدارة "المجموعة"، مشيرا إلى أن هذه الخطوة رسالة إلى المجتمع للمشاركة في البناء، متمنيا رؤية مؤسسات إعلامية أخرى في سوق الأسهم السعودية.
من جانبه, ذكر الدكتور حبيب الله تر كستاني الكاتب الصحافي أن طرح أسهم "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" إنجاز غير مسبوق للمؤسسات الصحافية، مبينا أن القرار يأتي من منطلق الثقة بالنفس خاصة أن "المجموعة" أعلنت أخيرا عن أرباحها بشفافية.
وأشار تركستاني إلى أن المجموعة ستكون من الشركات القيادية المؤثرة في حركة تداول الأسهم في السوق السعودية، كأول دار نشر إعلامي تطرح في سوق الأسهم السعودية.
فيما أكد محمد عطية الغامدي الخبير في سوق الأسهم السعودية أن الخطى التي تسير عليها "المجموعة السعودية للأبحاث" تعد من الخطى الرائدة وتعكس الريادة القيادية التي تتمتع بها الشركة، مؤكدا أنها ستجعل من باقي المؤسسات الصحافية السير على خطاها.
من جهته, أشاد خالد البسام الكاتب والخبير الاقتصادي بفكرة طرح شركات جديدة لدعم سوق المال السعودية، مؤكد أن تعدد القطاعات في سوق المال يعد ظاهرة مستحسنة وموضوعية، وأن القرار ذكي وجاء في الوقت المناسب، وسيحث باقي المؤسسات الصحافية للسير على نفس النهج ليعود بالفائدة على السوق والمستثمرين الذين ستفتح أمامهم قطاعات جديدة.
إلى ذلك اعتبر عبد الله عمر خياط الكاتب الصحافي في جريدة "عكاظ" خطوة "المجموعة" بأنها تسجل ضمن سلسلة إنجازات "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق"، مبينا أنها – أي طرح الأسهم- سبقتها خطوات جريئة في شفافية المعلومات المالية والإنجازات المتواصلة، مؤكدا أن المجموعة السعودية حققت أرباحا كبيرة خلال الفترة الماضية وأنها ستضيف بعدا آخر لسوق المال السعودية.
وقال الدكتور عبد الإله ساعاتي الكاتب الصحافي في جريدة "الوطن" إن خطوة "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" تعد نموذجا يحتذى به، مشيرا إلى أن جميع الشركات الخاصة ستتحول إلى مساهمة خصوصا بعد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.
وأبان ساعاتي أن جميع المؤسسات الصحافية ستعمل على اقتفاء أثر "المجموعة" من خلال التحول إلى شركات مساهمة مفتوحة يكون للمواطنين نصيب فيها.
وأكد أن بادرة "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" تعتبر رائدة ليس على المستوى المحلي, بل على مستوى الشرق الأوسط، وأنها ستمنحها فرصة للانتشار الأوسع, إضافة إلى انتشارها الحالي، نظرا لتملكها مطبوعات فريدة من نوعها وذات قبول واسع، مؤكدا أنه طرح أسهم "المجموعة" سيزيد من الانتماء لدى جمهور كبير من المواطنين.
ويتفق سليمان أبا حسين نائب رئيس التحرير في جريدة "اليوم" مع ما ذكره ساعاتي ويضيف أن طرح أسهم "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" في سوق التداولات خطوة جديدة لدخول اقتصاديات النشر والإعلام من خلال تداول وملكية أسهم في السوق المحلية.
وأفاد أبا حسين أن هذا النوعية من الطرح تشكل إضافة جديدة من خلال تنوع الشركات في السوق المالية، وإضفاء مساحة أكبر لدائرة الأنشطة المدرجة في سوق الأسهم المحلية، مبيّنا أنها خطوة إيجابية ستسهم في توسيع قاعدة الملكية.
وأكد أن أهمية هذا الطرح تكمن في كونه الأول على مستوى الوطن العربي، من حيث دخول اقتصاديات النشر بأنواعها إلى أسواق المال، وأنه سيعجل بتطور هذه الصناعة خاصة في ظل التطورات المتلاحقة في التقنيات الإعلامية والوسائط البديلة لاقتصاديات ضخمة في الوطن العربي على حد قوله.
وأشار أباحسين إلى أن "المجموعة" ستكتسب خلال الفترة المقبلة قوة مالية، إضافة إلى ضم العديد من الكوادر السعودية المؤهلة للدخول في بناء "المجموعة".
ويؤكد الدكتور بسام بن محمد بودي أن طرح "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" للاكتتاب العام خطوة إيجابية للشركة ولسوق الأسهم السعودية، مبينا أنها تأتي في الوقت المناسب بسبب أن كثيرا من المحللين والمستثمرين يطالبون بطرح المزيد من الشركات المساهمة لتوسيع قاعدة السوق.
وأضاف بودي أن ما يميز هذه الخطوة التي تحسب لـ "المجموعة" هو المجال الإعلامي الذي تعمل فيه، مشيرا إلى أن الطرح يعتبر الأول لشركة إعلامية مساهمة وسيفتح الأفق أمام الشركات الإعلامية الأخرى لاتخاذ خطوات مماثلة.
وتابع بودي أن ذلك سيسهم بشكل كبير في توسيع قاعدة المساهمين لإحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة مما سينعكس إيجابا على ثقة ومصداقية الشركة الإعلامية مستقبلا، مؤكدا في الوقت ذاته أن طرح الأسهم سيزيد قدرة الشركة على النمو والتوسع مستفيدة مما يوفره لها وجودها في سوق المال للوصول إلى المصادر المطلوبة للتوسع.
ولفت بودي إلى أن توسيع قاعدة المساهمين سيسهم إيجابيا في مبيعات الشركة لكون المشتركين والمعلنين سيشعرون بولاء أكبر للشركة عند تملكهم حصصا فيها وبالتالي سيحرصون على نجاحها.
وأوضح أن هذا التوسع والانتشار العالمي سيخدمنا كسعوديين وكمسلمين للتأثير في الإعلام العالمي بدل التأثر به، متمنيا للشركة والقائمين عليها كل التوفيق والنجاح.
من جانبه, قال فضل البوعينين الكاتب الاقتصادي إنه يمكن النظر إلى خطوة تحول "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" إلى شركة مساهمة عامة تدرج أسهمها في السوق المحلية من جانبين: الأول هو الإضافة النوعية التي ستضيفها الشركة لسوق الأسهم السعودية على اعتبار أنها شركة إعلامية متخصصة في النشر والتوزيع والإعلان وتمتلك مجموعة مميزة ورائدة على مستوى العالم العربي من المطبوعات اليومية والأسبوعية الصادرة بلغات مختلفة، مؤكدا أن ذلك سيساعدها على إعطاء السوق عمقا إضافيا هي في أمس الحاجة إليه من حيث تنويع الاستثمار وفتح باب جديد للاستثمار أمام المواطنين المتعطشين للاكتتابات العامة.
وأضاف أن الجانب الآخر يتعلق بالسبق الذي سجلته "المجموعة" المتمثل في دخول شركة إعلامية إلى سوق المال السعودية، مشيرا إلى أن هذا السبق يسجل لـ "المجموعة" و للأمير فيصل بن سلمان رئيس مجلس الإدارة.
وأضاف قائلا:" هذا الأمير أثبت بحق أنه من القيادات الشابة النادرة التي يعول عليها المجتمع الكثير من الآمال، ولعل هذه الأسبقية تصيب المؤسسات الإعلامية الأخرى بالعدوى الحسنة لنشهد تحول باقي المؤسسات الإعلامية السعودية إلى شركات مساهمة عامة, تيمننا بـ "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق".

الأكثر قراءة