«قمة المناخ»: الملوّثون يتعهدون بالدعم .. والفقراء يحتجون
صعّد المشاركون في قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي لهجتهم وضغوطهم أمس، من أجل التوصل إلى اتفاق مع دخول القمة مراحلها الختامية وسط استمرار الانقسامات العميقة التي تختم جلساتها اليوم الجمعة.
ورصدت وكالات الأنباء والمتابعين لأحداث القمة أمس، أن قمة المناخ المنعقدة حاليا في كوبنهاجن «فقدت الأمل» في التوصل إلى اتفاق ناجح في آخر أيام القمة.
غير أن مصادر قريبة من المفاوضات قالت إن هذه التصريحات تهدف إلى زيادة الضغوط على الأطراف المعارضة وبخاصة أعضاء مجموعة الـ 77 للدول النامية مثل الصين.
وجاءت التقارير في أعقاب محاولات باءت بالفشل ليلة أمس لدفع المفاوضات قدما بعد يوم من التعثر، إلا أن الجميع اتفقوا على أن «العمل الجماعي لما تبقى من زمن يمكن المؤتمر من التحرك للأمام من أجل الأجيال القادمة».
في مايلي مزيد من التفاصيل:
صعد المشاركون في قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي من لهجتهم وضغوطهم أمس، من أجل التوصل إلى اتفاق مع دخول القمة في مراحلها الختامية وسط استمرار الانقسامات العميقة التي تختم جلساتها اليوم الجمعة.
#2#
ورصدت وكالات الأنباء والمتابعين لأحداث القمة أمس، أن قمة المناخ المنعقدة حاليا في كوبنهاجن «فقدت الأمل «في التوصل إلى اتفاق ناجح في آخر أيام القمة.
غير أن مصادر قريبة من المفاوضات قالت إن هذه التصريحات تهدف لزيادة الضغوط على الأطراف المعارضة وبخاصة أعضاء مجموعة الـ77 للدول النامية مثل الصين.
وجاءت التقارير في أعقاب محاولات باءت بالفشل ليلة أمس لدفع المفاوضات قدما بعد يوم من التعثر. إلا أن الجميع اتفقوا على أن «العمل الجماعي لما تبقى من زمن يمكن المؤتمر من التحرك للأمام من أجل الأجيال القادمة».
#7#
وقالت مصادر إن التقارير التي تشير إلى أن التصريحات التي نسبت لرئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن بأنه»فقد الأمل» غير صحيحة. فيما أشارت مصادر أخرى إلى احتمال عدم تكبد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو والرئيس الأمريكي أوباما مشاق الرحلة لكوبنهاجن ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقال وزير البيئة النرويجي إريك سولهايم إن السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو اتفاق خلف الأبواب المغلقة بين اللاعبين الكبار مثل الولايات المتحدة والصين.
يذكر أن المؤتمر يهدف لإبطاء وتيرة ظاهرة الاحتباس الحراري ، المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض غير أنه يسود خلاف بين الأطراف المشاركة حول نسب تقليص انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وضخ التمويل للبلدان الفقيرة المتأثرة بالتغير المناخي.
وكشف مسؤول يشارك في محادثات كوبنهاجن أن الصين أبلغت المشاركين في محادثات الأمم المتحدة للمناخ أنها لا ترى إمكانية للتوصل هذا إلى اتفاق قابل للتطبيق لمعالجة ارتفاع حرارة الأرض.
ومن جهته، دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى «اتفاق يمكن العمل به» أي أن يكون بشكل أساسي اتفاقا سياسيا له أنياب يمكنه جعل الدول تعمل على خفض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري أو الحد منها في الوقت الذي يجري فيه وضع معاهدة رسمية ملزمة في عام 2010.
وحذر بعض الوزراء من أن المفاوضات البطيئة المتعثرة في أغلب الأحوال خلال المحادثات التي تعقد من السابع إلى 18 كانون الأول (ديسمبر) تنذر بالفشل.
#3#
#4#
#5#
#6#
وهناك خلاف قائم بين الدول المتقدمة والدول النامية بشأن أي طرف عليه خفض الانبعاثات ونسب الخفض والمبالغ التي يجب توفيرها للدول الفقيرة لمساعدتها على جعل اقتصاداتها تقوم بدرجة أكبر على التكنولوجيا الصديقة للبيئة والتكيف مع ارتفاع الحرارة.
ومن المتوقع وصول نحو 120 من رؤساء الدول والحكومات إلى كوبنهاجن ويصل أوباما صباح اليوم. لكن الزعماء سيجدون أمامهم مسودة تحتوي على خيارات غير كاملة بدلا من وثيقة نهائية مكتملة مما يكشف عن الانقسامات القائمة منذ فترة طويلة بين الدول الغنية والفقيرة حول كيفية تقسيم تكلفة محاربة التغير المناخي. وعلى الرغم من أن الصورة العامة تبدو مظلمة فقد تحقق بعض التقدم في مجالات حيوية للتوصل إلى اتفاق.
إذ قللت إفريقيا بصورة كبيرة من توقعاتها عن المساعدات التي ستحصل عليها من الدول الغنية وتعهدت اليابان بتقديم نحو 11 مليار دولار من الأموال العامة حتى عام 2012 لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع ارتفاع حرارة الأرض وخفض انبعاثاتها.
ويمكن القول إن المحادثات أحرزت تقدما طفيفا بشأن مساعدة الدول النامية والحفاظ على الغابات، ولكن الوزراء حذروا من أن مأزقا كبيرا قد يؤدي إلى فشل محادثاتهم.
وعلى الصعيد نفسه وخارج مقر المحادثات في كوبنهاجن حاصرت الشرطة مئات المحتجين الذين اقتحموا لفترة وجيزة حاجزا أمنيا، ولكنهم أخفقوا في محاولة اقتحام مركز المؤتمرات.
وداخل الاجتماعات يتزايد الشعور بخيبة الأمل، حيث إن عديداً من الدول
النامية تعارض خطة مقدمة من الدنمارك التي تستضيف المحادثات لتجاوز الخلاف بشأن خفض الانبعاثات من خلال تشكيل مجموعة صغيرة للتفاوض.
وكانت الشرطة قد استخدمت في وقت الهراوات ورذاذ الفلفل واعتقلت 240 شخصا كانوا يحتجون على ما يقولون إنه فشل المؤتمر.
وتطالب الدول النامية الدول الغنية بإصدار تعهدات بإجراء تخفيضات أكبر للانبعاثات وتقديم أموال كبيرة لمساعدتها على مواجهة آثار التغير المناخي وتحويل اقتصاداتها الى اقتصادات صديقة للبيئة.
وقال جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني إنه صراع عسير حقا هنا».
وأضاف «هناك حسن نية وهناك حواجز ضخمة لكنها ليست تلك التي لا يمكن تجاوزها». وتعد الصين، أمريكا، روسيا، والهند هي أكثر الدول إصدارا للانبعاثات الضارة ووضعت جميعها أهدافا لتخفيض نسبة الانبعاثات في الشهور الأخيرة. لكن دولا غنية وأخرى فقيرة ترغب في نسب تخفيضات أكبر من تلك التي يبدي الجانب الآخر استعدادا للقيام بها.
وشدد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة على كل الدول بتحديد نسب تخفيضات مستهدفة أكثر صرامة.
وأعلنت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية أمس في برلين أن الأخبار القادمة من كوبنهاجن «ليست جيدة»، معبرة في الوقت ذاته عن أملها في أن ينجح رؤساء الدول والحكومات خلال قمتهم اليوم في إنقاذ المفاوضات.
من جانبه، رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «التفكير في الفشل» معتبرا أن الفشل سيكون «كارثيا» وأن الدولة التي ستجازف وتتسبب فيه ستجد نفسها «معزولة».
وأضاف «الدولة التي ستجازف وتكسر هذا الاتفاق الدولي، هذه الدولة سوف تكون معزولة وستقع عليها مسؤولية تاريخية لن يكون بإمكانها تحملها»، مؤكدا «أتوجه إلى هنالك وأنا حريص على تحقيق نجاح».
وأوضح بشكل مفصل الشروط الضرورية لمثل هذا النجاح، فذكر توافق جميع الدول على «هدف الدرجتين» كحد أقصى لارتفاع حرارة الأرض وكذلك تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون «بنسبة 50 في المائة بحلول 2050» إضافة إلى «توفير التمويل اللازم من أجل مساعدة إفريقيا والدول الأكثر فقرا على تحقيق نموها» وكذلك «إنشاء منظمة عالمية للبيئة للتحقق من الالتزامات». واعتبر الرئيس الفرنسي أن نظيره الأمريكي باراك أوباما «شريك جيد»، ولكنه أشار إلى أنه «يجد صعوبة في إقناع الرأي العام الأمريكي والطبقة السياسية الأمريكية». وقال «من ناحية باراك أوباما، الأمور تسير على ما يرام، أعتقد أننا سنتوصل إلى نتيجة».وحول التحفظات التي تبديها الصين، قال ساركوزي إنه «يأمل أن يتحرك الصينيون في الاتجاه الصحيح». وشدد وين جياباو رئيس الوزراء الصيني على أن حضوره المؤتمر يثبت «صدق» بلاده في التزامها بمكافحة الاحتباس الحراري.
وتابع وين «نأمل أن تعمل بأكبر قدر ممكن من الصدق والتصميم وبالتكاتف مع الأسرة الدولية لمواجهة هذا التحدي العالمي».
اعتبر الرئيس البوليفي أيفو موراليس أنه «سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق» بسبب «مناورات» بعض القوى المتعددة الجنسيات التي تسعى إلى منع الوصول إلى تفاهم.
وأضاف موراليس أن «قوى متعددة الجنسيات تعمل داخل القمة لمنع توقيع وثائق تؤدي إلى إنقاذ حياة الأرض والإنسانية». وبعد أن قارن بين «ثقافة الحياة» في الاشتراكية وثقافة الموت في الرأسمالية، ندد موراليس بمسؤولية الرأسمالية في «أسباب وتأثيرات التغير المناخي».
وانتهز رئيس زيمبابوي روبرت موجابي حق الكلام الذي أعطي له في المؤتمر كي يهاجم «النمو التسلطي» للدول الغنية التي تقتل الفقراء.
وتساءل موجابي خلال الاجتماع الوزاري للمؤتمر «عندما ننفث انبعاثات خطيرة لأغراض استهلاكية أنانية تهدد الدول الناشئة ومناخ الدول الصغير والضعيفة، لسنا مذنبين في انتهاك مكثف لحقوق الإنسان؟».
وأضاف «عندما تتجشأ وتتدشى هذه الرأسمالية للكربون انبعاثاتها الخطيرة، نحن الذين نأتي في أدنى درجة في منطقة النمو، نسعل ونجوع وننهار وأخيرا نموت».
وأوضح «إذا لم يقلص العالم النامي» بشكل كبير انبعاثاته من غازات الدفيئة ولا يساعد ماليا الدول الفقيرة فإن «كارثة ستحصل على صعيد الكوكب وحتى على صعيد الكون».
وعرضت إثيوبيا خطة تمويل على الدول النامية لمكافحة الاحتباس الحراري أقل من الطموحات التي عبر عنها حتى الآن الاتحاد الإفريقي على أمل انتزاع اتفاق. وقال ميليس زيناوي الرئيس الإثيوبي إن «تمويل التأقلم مع التغييرات المناخية وتخفيفها سيبدأ في 2013 ليصل إلى 50 مليار دولار سنويا في عام 2015 ثم إلى مائة مليار دولار سنويا في عام 2020». وأعلن ساكيهيتو أوساوا وزير البيئة الياباني أن بلاده تعرض تقديم 1750 مليار ين (19.5 مليار دولار) بينها 15 مليار دولار أموالا عامة من الآن حتى عام 2012 لمساعدة الدول الفقيرة في التصدي لتداعيات التبادل المناخي.
وقال الوزير الياباني للصحافيين قبل يومين من اختتام مؤتمر المناخ «في إطار مساعدة الدول النامية حتى 2012، ستقدم اليابان مساعدة مالية تناهز قيمتها 1795 مليار ين أموالا عامة وخاصة بينها 1300 مليار ين أموالا عامة». ويساوي هذا المبلغ نحو 19.3 مليار دولار.
وتقدر المساعدة الفورية الضرورية الواجب تقديمها إلى الدول الفقيرة من 2010 إلى 2012 بثلاثين مليار دولار على ثلاثة أعوام، ما يعني أن اليابان اقترحت تحمل نصف هذه المساعدة.
وأعلن الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي أنه سيخصص 10.3 مليار دولار على ثلاثة أعوام. وشدد أوساوا على أن اليابان، وهي خامس ملوث في العالم، «تتحمل مسؤوليتها في شكل بالغ الجدية حيال المجتمع الدولي».