لسنا قلقين من ازدواجية الصناعات في مدينة الجبيل
في الوقت الذي يرى بعض المستثمرين الصناعيين وجود أكثر من شركة تنتج المنتج نفسه في مجال صناعي واحد في مدينة الجبيل الصناعية، يحد من تطوير وبروز هذه الصناعية، ويسهم في عدم التوسع في صناعات أخرى، إلا أن فهد الذكير رئيس الشركة العالمية لطلاء المعادن المحدودةUNICOIL ، يعتبر أن ذلك يجعل هناك منافسة تستوجب معها جلب إحدى التقنيات والتكنولوجيا ويعود بالتالي النفع لأن تتحسن وتتطور الصناعة هناك. وأوضح الذكير في حواره مع "الاقتصادية" أن أصحاب تلك المشاريع لم يعمدوا إلى إقرار مشاريعهم عشوائيا بل جاءت بعد دراسات للجدوى الاقتصادية، التي كشفت أن مثل هذه المشاريع ناجحة. إلى التفاصيل:
هل لنا بفكرة عن الشركة ؟
الشركة العالمية لطلاء المعادن المحدودة UNICOIL أول شركة سعودية تقوم بتصنيع لفات الحديد مسبقة الطلاء من الحديد والألمنيوم، وهي مشروع مشترك بين مجموعة راشد عبد الرحمن الراشد وأولاده ومجموعة حمد عبد الله الزامل وإخوانه. وتقدم مجموعة شركات الزامل خبرات طويلة ومتنوعة في مجال المباني الحديدية ذات الشهرة العالمية التي تعتبر أحد عناصر الجودة العالية للشركة. أما مجموعة الراشد فتعرف على أنها شركة مقاولات إنشائية مشهورة على نطاق واسع في المنطقة ولديها شبكة توزيع واسعة الانتشار لمواد البناء وتعتبر دعامة قوية لشركة UNICOIL. وتتميز شركة UNICOIL بالجمع بين تلك الشراكة الفريدة من المهارة والخبرة والشهرة العالية ضمن شراكة مميزة متخصصة في تصنيع منتجات مسطحة مسبقة الطلاء عالية الجودة في منطقة الخليج.
لماذا اختيرت الجبيل الصناعية موقعا للمشروع؟
تقعUNICOIL في مدينة الجبيل الصناعية شرق المملكة، وتضم خطاً لطلاء اللفات المعدنية طاقته التصميمية 120 ألف طن متر سنوياً بإمكانه طلاء كامل نطاق منتجات اللفات المعدنية بما في ذلك الحديد المجلفن والحديد المطلي بالزنك والألمنيوم ولفات الألمنيوم، وكذلك الحديد المدرفل على الباردوياتي اختيار الجبيل الصناعية بعد دراسة وافية وإيمانا بأنها الموقع المناسب لعدة اعتبارات منها توافر المواد الخام وقبل ذلك التسهيلات المقدمة من الهيئة الملكية التي تعد من حوافز النجاح لأي مشروع.
متى بدأ مشروعكم الانتاج؟
بدأت UNICOIL الإنتاج التجريبي في كانون الأول (ديسمبر) 1997 وبدأ الإنتاج التجاري في شهر آذار (مايو) 1998 وتعتبر اليوم من كبرى الشركات العاملة في الشرق الأوسط في مجال توريد لفات الحديد والألمنيوم مسبق الطلاء لقطاع المباني الحديدية الجاهزة وصناعة تجهيزات الإضاءة والأسقف المستعارة والألواح المزدوجة والحديد الإنشائي مسبق الطلاء وغرف التبريد. ولتوفير خدمات متكاملة تفي بمتطلبات العملاء، تم أخيرا تشغيل خط تشريح وتقطيع حسب المقاس بالإضافة إلى وحدة تركيب الفيلم اللاصق.
هل ترون أن مشروعكم قد أسهم بدور فعال في تنمية الصناعات الوطنية والاكتفاء الذاتي للمستهلك المحلي؟
أسهمت يوني كويل محلياً في تخفيض اعتماد المملكة على المواد المستوردة، كما تمكنت من أن تحوز رضا عملائها في أسواق التصدير في دول مجلس التعاون الخليجي وإفريقيا وأوروبا وآسيا والشرق الأقصى، ولدورها المتنامي في مجال صناعة الصلب، فقد تم توقيع عقد بناء مجمع الدرفلة والجلفنة الذي يعد توسعة ضرورية وامتداداً لنموها في صناعة المسطحات الحديدية، حيث تم إرساء عقد التوسعة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2003 على شركة دانيلي الإيطالية لبناء خطوط التوسعة الجديدة بطاقة إنتاجية تبلغ 250 ألف طن.
ومتى يبدأ الإنتاج لهذه التوسعة وماذا تشمل هذه التوسعة؟
يبدأ الإنتاج خلال الشهرين المقبلين، وتشمل التوسعة المرافق التالية: خط المعالجة بالأحماض، خط الدرفلة على البارد، خط الجلفنة بالغمر الساخن، خط التقطيع وإعادة اللف والفحص لإنتاج 250 ألف طن متري من لفات الحديد المجلفن، أما المواد الأولية المستخدمة في المصنع فستكون من اللفات المدرفلة على الساخن التي سيتم الحصول عليها من شركة حديد والأسواق العالمية،حيث حازت الشركة على ثقة عملائها والموردين والمؤسسات المالية الكبرى بالمنطقة بسبب أدائها الجيد خلال السنوات الماضية، فقد أسهم ذلك بشكل مباشر في حصولها على القروض اللازمة لتمويل مشاريع التوسعة الحالية، حيث تم توقيع اتفاقية قرض تمويل المشروع مع صندوق التنمية الصناعية بقيمة 258 مليون ريال بتاريخ 19/03/2005، وعقب ذلك تم توقيع اتفاقية قرض تجاري لتمويل المشروع مع بنك الرياض بتاريخ 26/03/2005 حيث بلغت قيمته 421 مليون ريال على مبدأ الإيجار الإسلامي، ويعتبر هذا القرض الأكبرمن نوعه الذي تمنحه بنوك تجارية للقطاع الخاص.
وكيف ترون إيجابية وجدوى هذا المشروع للقطاع الصناعي السعودي؟
يعتبر هذا المشروع إضافة مهمة للقطاع الصناعي في مجال الصناعات المعدنية الثقيلة الذي بدأ القطاع الخاص الاهتمام به وتنميته حيث سيسهم في فتح العديد من فرص العمل أمام المواطنين السعوديين ودعم الصناعات التحويلية باحتياجاتها من المواد الخام ونحن نعمل بشكل كبير على أن تكون منتجاتنا مناسبة وأن نسهم في تطور القطاع الخاص داخل بلدنا بدل التوجه إلى الاستثمار خارج البلاد خاصة كما ذكرت سابقا أن المواد متوافرة وأن الدعم والتسهيلات موجودة وأنه لا داع للاستثمار في الخارج لأن الاستثمار في بلدك أفضل بكثير لخدمة المستثمر وخدمة البلد في المقام الاول وهذه نقطة مهمة يركز عليها ملاك المشروع.
هناك من يتحدث عن الازدواجية في الصناعات في عدد من شركات الجبيل هل ترى أن هناك تأثيرا في المنافسة؟
وجود أكثر من مشروع في الجبيل ينتج المنتج نفسه ليس دليلا على أنه سيكون هناك مشكلة أو فشل مستقبلا, لأنه في اعتقادي أن أصحاب تلك المشاريع لم يعمدوا إلى إقرار مشاريعهم عشوائيا بل جاءت بعد دراسات وجدوى اقتصادية متعددة, ثم إن الازدواج سيجعل هناك منافسة وإن كانت هناك منافسة فإن هذا يعني أن التقنيات والتكنولوجيا سوف تتحسن لأن الكل يبحث أن يكون الأفضل, وهذه هي إيجابية المنافسة.
ما خططكم فيما يتعلق بتوطين الوظائف؟
من دون شك خططنا تتماشى مع توجهات الدول ومجلس الإدارة دائما ما يوجه إلى الاستفادة من الخبرات الوطنية واكتساب الشباب السعودي الطموح وتأهيله للعمل في مصانع الشركة من خلال الدورات التدريبية في مجال التشغيل الذي تحتاج إليه مصانع الشركة ولله الحمد وصلنا إلى أرقام إيجابية للسعودة وخططنا مستمرة وباهتمام كبير من أجل توظيف السعوديين الذين نرى أنهم أثبتوا كفاءاتهم العالية خاصة أولئك المتخرجين في الكليات التقنيه في المملكة.
كيف ترون خطوة الهيئة الملكية في الجبيل في إنشاء المعهد التقني في الجبيل؟
لقد كانت خطوة إيجابية للغاية حيث إن هذا المعهد سيسهم بشكل كبير في تغذية الصناعات بالفنيين المهرة كما سيكون عاملا مهما في تطبيق السعودة تماشيا مع توجيهات الدولة, وكانت الهيئة الملكية في الجبيل قد نظمت زيارات ميدانية للمسؤولين في الشركات الصناعية المختلفة إلى المعهد التقني واطلعوا على الأقسام والورش والإمكانات المتوافرة فيه وما دور المعهد وأعجبوا جميعا بما يقدمه المعهد من جهود لتنمية القوى البشرية السعودية, وهنا نعود بالحديث إلى كلية الجبيل الصناعية التابعة للهيئة الملكية ودور الكلية الكبير في تغذية الصناعات المختلفة في الجبيل بالكفاءات السعودية التي كانت على مستوى عال من التأهيل وأصبحوا موظفين فاعلين في الجهات التي يعملون فيها.
كيف تنظرون إلى بدء الهيئة الملكية تجهيز منطقة صناعية هي الجبيل 2؟
في ظل إعلان الهيئة الملكية إنشاء منطقة الصناعات الجديدة (الجبيل- 2) نعتقد أن السنوات العشر المقبلة ستشهد الجبيل طفرةً صناعيةً هائلة بإذن الله تعالى بسبب توافر البنية التحتية التي تحتاج إليها الصناعات إضافة إلى الوعي الإستثماري لدى المسؤولين في الهيئة الملكية للجبيل وينبع من خلال قدرتهم على تقديم جميع التسهيلات والخدمات المطلوبة لزوار المدينتين من راغبي الاطلاع على الفرص الاستثمارية, وأنا وبصريح العبارة أشير إلى أن من يفكر في الاستثمار في الجبيل 2 فإنه مشروع ناجح إذا ما وضع الدراسة اللازمة وأتوقع أن تجذب الجبيل 2 صناعات جديدة وأن يكون هناك عليها تسابق كبير لحجز مواقع فيها.
ناقشت "الاقتصادية" قبل فترة وجود شركات جديدة في الجبيل أوجدت مشكلة من خلال تسرب الكثير من موظفي الشركات إليها كيف ترى ذلك؟
لقد تابعت هذا التقرير وأرى أنه كان منطقيا وناقش موضوعا حساسا بالفعل وإن أردت وجهة نظري فإني أرى أنه من حق الموظف في أي جهة أن يبحث عن مستقبله في مكان آخر ما دام لا يحصل عليه في الجهة التي يعمل فيها فهو حق مكتسب لكل شخص, وأرى أن تفعيل إدارات الشركات دورها فيما يخص الاهتمام بالموظف هو الحل لأن الجهات القيادية يجب ألا تبقى في أبراج عاجية عن موظفيها وعليها تحسس مشاكلهم ومساعدتهم على التخلص منها بإعطاء الحوافز المنطقية التي يستحقونها لأن الموظف اذا كان مهيأً نفسيا ومرتاحا في جهة عمله لن يتركها أبدا.
ألا تخشون أن تواجهوا المصير نفسه في الشركة؟
نحن ولله الحمد نعمل على أن نكون داخل محيط الشركة كأسرة واحدة ونؤمن بأن مكافأة من يحسن العمل من الأولويات في الشركة وهو مستحق كما أن هناك توجهات واهتمامات كما ذكرت من قبل مجلس إدارة الشركة بالعمل على تطوير وتدريب الموظفين ومعالجة مشاكلهم لأنهم يؤمنون أنه من دون العنصر البشري لن يمكن للشركة أن تتقدم أو تنجز أهدافها ونعتقد أننا نقدم مميزات كفيلة ببقاء موظفينا.
ماذا عن معايير السلامه المطبقة في الشركة؟
الحمدلله تنتهج الشركة قواعد واضحه في تطبيق مفاهيم السلامة العالمية ولقد حققت الشركة بفضل الله إنجازات في العمل من دون حدوث أي إصابات وهذا يرجع إلى حسن توجه الشركة ودعم المسؤولين لتأمين كل ما يتعلق بالسلامة, كما أن هناك دورات وبرامج تحددها الشركة من أجل توعية الموظفين بأمور السلامة المهنية والبيئة وغيرها.
كيف ترى مستقبل الصناعات الثانوية في الجبيل؟
حقق القطاع الخاص الصناعي نجاحاً كبيراً في الجبيل الصناعية حيث استفاد المستثمرون من توافر المواد الأولية الضرورية لتصنيع المنتجات الوسيطة أو الاستهلاكية مثل المنتجات البتروكيماوية الوسيطة، ومنتجات البلاستيك، والفولاذ، ومنتجات النحاس، والألمنيوم، والكيماويات الزراعية، فتأسست بذلك قاعدة لعديد من الصناعات الثانوية التحويلية، حيث توجد الآن في المدينة العديد من الصناعات الثانوية تقدم العديد من المنتجات منها، كيميائيات الفورمالدهايد وهي مادة مهمة في تصنيع اللدائن البلاستيكية وفي تقنية تحلية المياه، والأسلاك المعدنية، والمبيدات الحشرية، وسبك المعادن، والتخلص من النفايات الصناعية، إضافة إلى أكثر العديد من الصناعات التي هي في طور التنفيذ او مراحل التصميم.
تم إنشاء شركة مرافق بشكل شاد به جميع العاملين في القطاعات الصناعية حيث تعد من ضمن خطط الحكومة لخصخصة المرافق الحكومية.. كيف ترى خصخصة المرافق الحكومية؟
من وجهة نظري أن عملية تخصيص الشركات تعد من الأمور الإيجابية حيث تساعد على التحرك بمرونة وقوة مالية أكبر مما يساعدها على خدمة الاقتصاد الوطني والازدهار الصناعي, ولو نظرنا إلى شركة مرافق فإن إنشاءها جاء بقرار مجلس الوزراء الموقر بإنشاء شركة مرافق المياه والكهرباء للجبيل وينبع "مرافق" لتعمل جنباً إلى جنب مع الهيئة الملكية لإكمال مسيرة البناء لتوسيع القاعدة الصناعية بالمملكة ولتحقق بإذن الله الأهداف الاستراتيجية التي من أجلها أنشئت مدينتا الجبيل وينبع الصناعيتان. وستتولى شركة مرافق أعمال التشغيل والصيانة والإدارة وأعمال التوسعة والإنشاء لمرافق التجهيزات الأساسية "أنظمة التبريد لمياه البحر أنظمة المياه المحلاة والمعالجة، أنظمة الصرف الصحي والصناعي، أنظمة الكهرباء". إذاً في الختام نجد أن خصخصة المرافق لها دور كبير في التنمية خاصة أننا نعيش عصر العولمة ومنظمة التجارة التي علينا من خلالها أن نكون ذا قوة تنافسية مهيأة للوقوف أمام الصناعات الأخرى.