صالح كامل يطالب بحل النزاعات التجارية بين رجال الأعمال السعوديين والأتراك بعيداً عن القضاء
طالب صالح كامل رئيس مجلس إدارة غرفة جدة بحل جميع النزاعات بين رجال الأعمال السعوديين والأتراك عن طريق لجان تحكيم مباشرة بعيداً عن القضاء، على خلفية ما حدث في السنوات الماضية من تجميد أموال أحد رجال الأعمال السعوديين في تركيا.
وشدد كامل خلال اللقاء المفتوح الذي عقده مجلس الأعمال السعودي التركي في مقر الغرفة في جدة على أهمية طرح جميع القضايا التجارية والاقتصادية بين البلدين بشفافية ووضوح بهدف الوصول إلى علاقة نموذجية تخدم المواطنين في البلدين.
واعتبر رئيس غرفة جدة حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا متواضعاً حتى الآن بالنظر إلى قوة البلدين الاقتصادية وحجمها الحقيقي في السوق العالمية وباعتبارهما من أكبر الدول الإسلامية، وقال «إذا أردنا تنمية العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين لابد من النظر إلى موضوع النقل بين البلدين، حيث تعتبر الخطوط البحرية بسيطة وتحتاج إلى الكثير من الدعم والتعزيز، ولاسيما أن البضائع التجارية تعتمد بشكل كبير على النقل البحري».
وتطرق إلى قضية ضعف تبادل المعلومات التجارية بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين، مشيراً إلى ضرورة أن يقوم مجلس الأعمال السعودي التركي بسد هذه الثغرة بتوفير روزنامة كاملة للمعارض والمنتديات والفعاليات في البلدين، وقال «بحكم علاقتي في تركيا منذ أكثر من 30 عاما أعرف أن هناك كثيرا من فرص الاستثمار الناجحة، لكن نقص المعلومات يمثل مشكلة حقيقية لرجال الأعمال في البلدين، كما أن السعودية تملك فرص عملاقة ومغرية لكثير من المستثمرين الأجانب ويمكن للشركات التركية المعروفة بإمكاناتها الهائلة في مجالات العمران والإنشاءات المساهمة فيها».
وأشار صالح كامل إلى أهمية حل النزاعات والخلافات بين الشركات السعودية ونظيراتها التركية ورجال الأعمال في البلدين عن طريق لجان تحكيم تجارية بعيداً عن القضاء، موضحاً أن الغرفة الإسلامية التي يترأس مجلس إدارتها أيضاً تمتلك لجان تحكيم تتولى حل المشاكل التجارية العالقة بين رجال الأعمال في الدول الأعضاء طبقاً للشريعة الإسلامية السمحاء وبصورة سريعة، في حين يحتاج التقاضي إلى وقت طويل قد لا يناسب أصحاب الأعمال.
من جانبه شدد الدكتور غسان أحمد السليمان رئيس مجلس الأعمال السعودي التركي على أن العلاقات بين السعودية وتركيا في ازدهار مستمر قائلا «البلدان يمتلكان الطاقة والخدمات السياحية ويمكن تحقيق شراكة كبيرة في هذا الجانب، خاصة أن المنتجات البتروكيماوية والمعدنية السعودية حظيت على ثقة السوق التركية فتصدرت قائمة الواردات التركية من السوق السعودية التي اشتملت على 30 مجموعة».
وطالب مجلس الأعمال السعودي التركي بتذليل جميع العقبات بين رجال الأعمال، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 3.6 مليار ريال دولار حيث تحققت طفرة كبيرة في السنوات الماضية بعد أن كان الميزان التجاري يقف عند 1.3 مليار في عام 2002 بزيادة قدرها 146 في المائة كما وصل عدد المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين إلى نحو 89 مشروعا، وتقوم الشركات التركية بتنفيذ مشاريع ناجحة في المملكة، في حين تقوم شركات سعودية بمشاريع مهمة في تركيا، ونتطلع من خلال هذه الزيارات المتبادلة إلى أن يزيد حجم التبادل التجاري والاستثماري ويتضاعف عدد المستثمرين بين الجانبين وتهيئة المناخ الملائم لذلك.
في المقابل كشف علي بايرن أغلي رئيس الجانب التركي في المجلس الأعمال السعودي التركي عن عزم بلاده إنشاء شركة نقل عملاقة ستسهم بشكل كبير في زيادة التبادل التجاري مع دول الجوار ومنها السعودية، مشيراً إلى أهمية تنويع الصادرات وزيادة ميزان التبادل التجاري بين البلدين، ودفع عجلة الاستثمار للمساهمة في بناء مشاريع مشتركة تعتمد على منتجات المملكة البتروكيماوية والخبرة التركية العريقة في مجال التصنيع.