أمريكا: النمو المتواصل وتباطؤ التضخم يخفضان عائد السندات وأرباح الشركات تدعم الأسواق

أمريكا: النمو المتواصل وتباطؤ التضخم يخفضان عائد السندات وأرباح الشركات تدعم الأسواق

الولايات المتحدة
ارتفع مؤشر كل من "ستاندرد آند بورز" 500 و"ناسداك" 2 في المائة خلال الأسبوع، ومؤشر "داو جونز" 1.8 في المائة. جاء هذا الأداء وسط ظهور مؤشرات تعكس نمو الاقتصاد بشكل متواصل مع تباطؤ التضخم، مما أدى لانخفاض عائد السندات بأعلى وتيرة له في ستة أشهر. كما تدعمت السوق بالأرباح الإيجابية لبعض الشركات مثل: جولدمان ساكس، ليهمان بروزرز، سيرز هولدنج، دوبونت، وتشارلز شواب وبعض عمليات الاندماج بين الشركات. وشهدت السوق تحولاً من أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى أسهم البنوك والصناعة والشركات الأكثر حساسية تجاه رفع الفائدة. وشهدت أسهم شركات السمسرة تحسناً ملموساً مع توقع المستثمرين ارتفاع الطلب على شراء الأسهم ومن ثم ارتفاع أرباح تلك الشركات. وارتفعت أسهم شركات النفط مع ارتفاع أسعار النفط بسبب القلق من حدوث اضطراب في إمدادات النفط العالمية مع ارتفاع وتيرة خلاف الغرب مع إيران تجاه برنامجها النووي واستمرار العنف في نيجيريا.
وفي مجال أخبار الشركات وافقت شركة كابيتال وان فايننشال، المصدرة لبطاقات الائتمان "فيزا" و"ماستركارد"، على شراء بنك "نورث فورك" ضمن صفقة بمبلغ 14.6 مليار دولار. كما وافق الناشر "ماكلاتشي" على شراء الشركة المنافسة له نايت ريدر ضمن صفقة بمبلغ 4.5 مليار دولار، في حين رفضت بورصة لندن عرض "ناسداك" البالغ 4.2 مليار دولار لشرائها على اعتبار أن العرض رخيص. لقد تم الإعلان عن صفقات استحواذ بين الشركات بنحو 254 مليار دولار خلال السنة الحالية، وبأعلى بنحو 30 في المائة مقارنة بعام 2005م. ويعتقد أن الاندماج قد يكون عاملاً جوهرياً لدعم السوق هذه السنة رغم توقع رفع الفائدة في 28 أيار (مايو) ربع في المائة لتصل إلى 4.75 في المائة وربما إلى 5 في المائة مع نهاية أيار (مايو). وفي مجال أخبار الشركات الأخرى، رفع بنك سيتي جروب من تقييمه لشركة أبل كمبيوتر، في حين خفض السمسار بير ستيرنز من السعر المستهدف للشركة نفسها من 103 دولارات إلى 100 دولار. وأعلنت مؤسسة جولدمان ساكس عن أرباح قياسية بدعم من مكاسب الاستثمار وأتعاب الاستشارات وعمليات الاندماج. وجاءت أرباح مؤسسة ليهمان بروزرز أعلى من المتوقع. ورفع بنك سيتي جروب من توقعاته لأرباح "جنرال إلكتريك" عامي 2006 و2007. ورفعت شركة دوبونت من توقعاتها لأرباحها للربع الأول والسنة بكاملها. ورفعت شركة تشارلز شواب من توقعاتها لأرباح الربع الأول بسبب توقع ارتفاع تدفق الأموال المستثمرة.
وفي مجال البيانات الاقتصادية انخفضت مبيعات التجزئة في شباط (فبراير) أعلى من المتوقع ولأول مرة منذ سبعة أشهر بنسبة 1.3 في المائة. ويعزى ذلك إلى انخفاض مبيعات السيارات وتقلص عمليات التسوق مع اشتداد البرودة. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في شباط (فبراير) بنسبة 0.1 في المائة مقابل 0.7 في المائة في كانون الثاني (يناير). وارتفع المؤشر الرئيسي للأسعار دون المواد الغذائية والنفط 0.1 في المائة، وبأبطأ من المتوقع 0.2 في المائة. وانخفض مؤشر الاحتياطي الفيدرالي لفيلادلفيا للنشاط الاقتصادي ليصل إلى 12.3 نقطة في آذار (مارس) مقابل 15.4 نقطة في شباط (فبراير). إن أي قراءة أعلى من صفر تعكس نمواً. وبلغ مؤشر ثقة المستهلكين لجامعة ميتشجان 84.7 نقطة في آذار (مارس)، وبمستوى شباط (فبراير) نفسه. في حين أظهر تقرير للاحتياطي الفيدرالي ارتفاع إنتاج المصانع والمناجم والمنافع بنسبة 0.7 في المائة في شباط (فبراير) مقابل انخفاض بنسبة 0.3 في المائة في كانون الثاني (يناير). واتسع عجز الميزانية الحكومية في الربع الرابع أعلى من المتوقع ليصل إلى مستوى قياسي قدره 224.9 مليار دولار مقارنة بعجز قدره 184.4 مليار دولار في الربع الثالث. كما بلغ عجز الميزانية الحكومية 804.9 مليار دولار عام 2005.

أوروبا
واصلت الأسهم الأوروبية الصعود للأسبوع الثاني على التوالي، حيث ارتفع مؤشر كل من: "ميبتل" الإيطالي، "فوتسي 100" البريطاني، "كاك" الفرنسي، و"داكس" الألماني 1.6 في المائة و1.5 في المائة و1.4 في المائة و1.3 في المائة على التوالي. ومن بين الأسواق الصغيرة ارتفعت أسواق النمسا، النرويج، والسويد 3.5 في المائة و3.4 في المائة و2.5 في المائة على التوالي، وكل من: إسبانيا، سويسرا، فنلندا، والدنمارك بنحو 1 في المائة. وجاء هذا الأداء بسبب ارتفاع نشاطات الاندماج بين الشركات وتوقع حدوث المزيد في قطاع التجزئة، وصدور أرباح إيجابية لبعض الشركات المالية. كما تدعمت الأسهم الأوروبية بتباطؤ التضخم في أمريكا وانخفاض القلق تجاه رفع الفائدة.

في ألمانيا، تقدمت الشركة الطبية الألمانية "ميرك" بعرض لشراء شركة شيرينج ضمن صفقة بمبلغ 14.6 مليار يورو. وانخفضت ثقة المستثمرين في آذار (مارس) بخلاف المتوقع بسبب القلق على تعثر النمو الاقتصادي، حيث انخفض مؤشر "زيو" ليصل إلى 63.4 نقطة مقابل 69.8 نقطة في الشهر السابق، لقد توقع الاقتصاديون ارتفاعه ليصل إلى 71 نقطة.

في بريطانيا، ارتفع معدل البطالة بأعلى مستوى له في 13 سنة في شباط (فبراير) وبأعلى أربع مرات عما كان متوقعاً الأمر الذي أثار شكوكاً تجاه قوة النمو الاقتصادي لهذه السنة، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل بنحو 4600 في شباط (فبراير) ليصل إلى 919.7 ألف.

في هولندا، ارتفعت مبيعات التجزئة في كانون الثاني (يناير) بأسرع وتيرة لها منذ تموز (يوليو) 2002 بنسبة 5.6 في المائة. وجاء هذا الارتفاع بقيادة مبيعات الملابس.

اليابان
ارتفع مؤشر "نيكاي" 1.4 في المائة خلال الأسبوع مع استمرار التفاؤل تجاه انتعاش الاقتصاد بعد إعلان بنك اليابان المركزي إنهاء سياسته النقدية القديمة التي أبقت على معدل الفائدة قريباً من الصفر وتأكيده أنه سوف لا يتسرع في رفع الفائدة في المستقبل. وتدعمت السوق بارتفاع الأرباح الموزعة لشركات السمسرة. وشهدت أسهم العقارات تحسناً بسبب توقع ارتفاع أسعار العقارات وانخفاض المخاوف تجاه رفع الفائدة. كما تدعمت أسهم شركات السيارات. وشهدت أسهم شركات الحديد، الغاز، الكهرباء، والسمسرة إقبالاً متزايداً بسبب ارتفاع أرباحها الموزعة. في الوقت نفسه، تخللت السوق بعض عمليات جني للأرباح مع إقفال البعض دفاتر مع نهاية آذار (مارس).

في مجال الشركات ذكرت الأخبار أن شركة الإنترنت سوفت بنك على وشك التوصل لاتفاقية لشراء وحدة الجوال اليابانية لمجموعة "فودافون" ضمن صفقة بمبلغ يراوح بين 14.6 و15.4 مليار دولار. وأعلنت "توشيبا" أنها تعتزم دفع أرباح موزعة عالية عن السنة المالية التي تنتهي في آذار (مارس) الحالي. وخفضت مؤسسة "ميريل لينش" من تقييمها لشركة الأدوية شوقاي. كما خفض بعض السماسرة من تقييمهم لشركة العقارات سوميتومو ياليتي. وأعلنت شركة سوني تأجيل إطلاق لعبة "البلاي ستيشن 3".

في مجال البيانات الاقتصادية أظهرت البيانات الأخيرة نمو الاقتصاد بمعدل 1.3 في المائة في الربع الرابع من السنة الماضية. وجاء هذا المعدل أقل من القراءة المبدئية الأولى البالغة 1.4 في المائة، ولكن أعلى من معدل النمو المتوقع البالغ 1.2 في المائة.

آسيا

كان أداء الأسهم الآسيوية إيجابياً خلال الأسبوع، حيث ارتفعت سوق إندونيسيا 4.6 في المائة، هونج كونج 2.3 في المائة، تايلاند 1.8 في المائة، الصين 1.7 في المائة، كوريا 1.6 في المائة، تايوان 0.6 في المائة، وماليزيا 0.1 في المائة، في حين انخفضت سوق سنغافورة 0.1 في المائة. وجاء هذا الأداء بدعم من سوقي وول ستريت واليابان، وانخفاض حدة المخاوف تجاه رفع الفائدة. كما ارتفعت أسهم السمسرة في ظل توقع ارتفاع أرباحها مع ارتفاع الطلب على الأسهم وتوقع ارتفاع وتيرة النمو الاقتصادي.

في ماليزيا، تحركت الأسهم في مدى ضيق دون اتجاه واضح مع حالة من العصبية الشديدة في ظل انتظار النتائج المالية للشركات.

في كوريا، ارتفع معدل البطالة في شباط (فبراير) لأول مرة في خمسة أشهر ليصل إلى 3.5 في المائة مقابل 3.4 في المائة في آذار (مارس).

في الصين تقلص الفائض التجاري إلى أدنى مستوى له منذ تموز (يوليو) 2004 ليصل إلى 2.45 مليار دولار مقابل 9.49 مليار دولار في كانون الثاني (يناير). جاء هذا الانخفاض بسبب نمو الواردات بأسرع وتيرة لها في 15 شهراً وبسبب تباطؤ الصادرات. كما ارتفعت العملة الصينية "يوان" أعلى مستوى لها منذ تموز (يوليو) الماضي بعد أن ذكر رئيس الوزراء الصيني أن السوق ستلعب دوراً أكبر في تحديد سعر الصرف.

في سنغافورة ارتفعت الصادرات في شباط (فبراير) أقل من توقعات الاقتصاديين بنسبة 2.4 في المائة، مقابل انخفاض بنسبة 8.1 في المائة في كانون الثاني (يناير). وبلغ عدد الوظائف الجديدة 113.3 ألف عام 2005، أعلى من تقدير سابق بسبب تسارع النمو الاقتصادي.

الأكثر قراءة