الأسهم تستأنف اليوم مستعيدة الثقة ومدعومة بالسيولة والنفط

الأسهم تستأنف اليوم مستعيدة الثقة ومدعومة بالسيولة والنفط

انتشلت توجيهات خادم الحرمين الشريفين بدراسة تجزئة الأسهم والسماح للمقيمين بالعمل في سوق الأسهم السعودية من حد الخطر الذي وصلت له بعد 18 يوما من الانخفاض المستمر، ورغم أن السوق في بداية رحلة الانخفاض كانت تعطي انطباعا بأنه قابل للارتداد أو أن قوة السيولة المتوافرة في السوق سوف تتدخل في أي لحظة ورغم حصول أكثر من عملية ارتداد وهمية سريعا ما تتهاوى أمام سيل من عمليات البيع الجماعية ليواصل المؤشر رحلة الهبوط المؤلمة حتى خسر معظم ما كسب خلال السبعة أشهر الماضية ووصلت الخسارة في كثير من الشركات إلى أكثر من 50 في المائة من قيمتها السوقية لا بل إن بعض الشركات القيادية خسرت وبشكل قاس أكثر من 35 في المائة من قيمتها إلى أن وصل مؤشر السوق يوم الأربعاء 15/3/2006 إلى مستوى 14176.15 نقطة وهو أدنى مستوى له خلال رحلة الهبوط وكان ذلك المستوى بتقدير الكثير من المراقبين مستوى خطرا إن تم كسره والهبوط دونه حيث حتى تلك اللحظة لم يكن هناك أي مؤشر من أي نوع على أن هناك ارتدادا قادما أو على أقل تقدير وقوف لعملية الهبوط الحادة المستمرة، وأصبحت في تقدير الكثير من المراقبين لمجريات تداولات السوق هناك أزمة ثقة في السوق أكثر منها نقص سيولة ولعل أكثر تبرير لذلك هو سيل العروض الموجودة بشكل يومي وعلى مدى 18 يوما عند كل افتتاح، إذن كانت أزمة ثقة، لذلك جاءت توجيهات خادم الحرمين الشريفين لتعيد الثقة إلى السوق والمتداولين على قوة السوق ولتنقلب الأمور وبشكل معاكس تماما حيث يبدأ المؤشر في عملية ارتداد قوية شملت معظم الشركات خاصة القيادية منها وبشكل قوي ساعد على امتصاص بعض خسائر الأيام الماضية، فيما خفت وتيرة الانخفاض على بعض الشركات الأخرى حيث استقر بعضها وما زال الآخر يواجه بعض مشاكل أزمة ثقة من هؤلاء المتداولين في الشركات، التي يستثمرون أموالهم فيها، ولعل عودة أو استرداد السوق وضعها الطبيعي سوف يستغرق بعض الوقت حيث كانت تجربة التصحيح خلال الأيام الماضية قاسية لكثير من المتداولين وبالتأكيد انه سوف تساعد على إعادة ترتيب أولويات الاستثمار لديهم والمضاربة استناد واستفادة من تجربة الأيام الأليمة الماضية، ويبدو أن بوادر هذا التغير في الأولويات كانت شديدة الوضوح في عملية الارتداد وتوزيع الكميات بين القطاعات والشركات منذ لحظة الارتداد حتى نهاية التداول الأسبوعي.
ورغم الارتداد القوي في آخر أيام الأسبوع إلا أن المؤشر العام لسوق الأسهم لايزال يسجل خسارة 1568.91 نقطة، بنسبة 8.75 في المائة مقارنة بنتائج أول الأسبوع. إجمالي الكميات المنفذة خلال الأسبوع الفائت بلغ 127 مليون سهم نفذت على 790 ألف صفقة بإجمالي قيمة وصل إلى 60.8 مليار ريال .

الأكثر قراءة