قطاع التشييد والبناء في السعودية يرتفع 0.5 % مخالفا سلبية الأسواق المجاورة
ارتفع قطاع التشييد والبناء في السعودية بنحو 0.5 في المائة خلال الربع الثالث من 2009 مخالفا بذلك نظراءه في أسواق المنطقة حيث انخفض في الإمارات بنحو 25.4 في المائة يليها الكويت بـ 9.1 في المائة، ثم قطر 5.6 في المائة وكان الناجي الوحيد من الانخفاض بجانب السعودية هي السوق البحرينية والتي ارتفعت بنحو 18.3 في المائة، جاء ذلك وفق تقرير صدر حديثا من بيت الاستثمار العالمي «جلوبل».
على صعيد مشاريع التشييد والبناء، بلغ إجمالي قيمة المشاريع المعلقة في المنطقة الخليجية 472.1 مليار دولار. واستحوذت السوق الإماراتية على الحصة الكبرى من المشاريع المعلقة بنسبة 78 في المائة، تلتها سوقا الكويت والمملكة بنصيب 8.7 و8.3 في المائة على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن السوق العقاري في السعودية يتمتع بنظرة مستقبلية مستقرّة حيث يعتمد الطلب بشكل أساسي على الشباب السعوديين الباحثين عن مساكن بأسعار معقولة.
وأضاف أن المعروض الجديد من الوحدات السكنية في المملكة قد مال بصفة أساسية إلى مشاريع التطوير العقاري الفاخرة مما قلل من المعروض من العقارات السكنية من الفئة المتوسطة.
وتوقع التقرير أن تشهد المملكة عجزا يصل إلى مليون وحدة سكنية بحلول عام 2012، وأن يؤدي صدور قانون الرهن العقاري الجديد إلى زيادة الطلب على العقارات السكنية.
مضيفا أن النظرة المستقبلية لأداء قطاع المساحات المكتبية في السعودية تبدو سلبية حيث ينتظر أن تطرح أكثر من 550 ألف متر مربع من صافي المساحة القابلة للإيجار في السوق خلال العامين المقبلين في الرياض في حين يتوقع أن يتم تسليم أكثر من 300 ألف متر مربع من مساحات المكاتب في جدة قبل حلول العام 2011. ومن المتوقع أن ينمو المعروض من المساحات المكتبية في الخبر والدمام بأكثر من 8,700 متر مربع بنهاية 2010.
وفي لأسواق المنطقة توقع التقرير أن يستعيد سوق العقارات السكنية الكويتي نشاطه، حيث ما زال يشهد عجزًا كبيرًا في المعروض من العقارات، وأن تُسهم التعديلات التي أُجريت في الفترة الأخيرة على القانونين رقم 8 و9 والسماح بالبناء في مناطق جديدة، في تزايد النشاط في سوق العقارات. علاوة على ذلك، من المتوقًّع أن يرتفع حجم الائتمان المُقدًّم للقطاع العقاري في المدى المتوسط.
كما توقع أن تشهد سوق العقارات القطرية استقراراً بعد فترة من الانخفاض، مصنفا السوق بواحدًة من أفضل أسواق العقارات في المنطقة، مدعومة في ذلك بالنمو الاقتصادي المتوقّع وخطط التنويع الاقتصادي. وعليه، سيواصل الطلب اعتماده على العوامل الأساسية أكثر من اعتماده على المضاربات ليعكس الأسعار الحقيقية للعقارات والإيجارات.
وأشار التقرير إلى أن سوق العقارات الإماراتية قد استمرت في الانخفاض خلال الربع الثالث من 2009 وأكثرها حدة كانت في دبي، موضحا أن إعلان «دبي العالمية» إعادة هيكلة الديون، قد زعزع ثقة المستثمرين بقدرة إمارة دبي على سداد ديونها، متوقعا أن يتسبب ذلك في مزيد من عمليات التصحيح.
أهم التطورات خلال الربع الثالث في المنطقة الخليجية
الكويت
أصدرت محكمة النقض الكويتية حكمًا يسمح لبيت التمويل الكويتي بتمويل العقارات السكنية الخاصة. وبناء على ذلك، سيكون بيت التمويل الكويتي أول بنك يعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، يستثنى من أحكام القانونين رقم 8 و9. ومن المتوقّع أن يكون لهذا الحكم تأثير إيجابي في سوق العقارات السكنية الكويتية. ونتيجة لذلك، يتوقع أن تشهد مبيعات العقارات مزيدا من النشاط خلال الفترة المقبلة.
كذلك استثنى مجلس الوزراء الكويتي سبع مناطق سكنية من قراره المتّخذ في 2003 بشأن منح تراخيص للبناء في المناطق السكنية الجديدة. ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في حل مشكلة الإسكان العقاري من خلال زيادة المعروض من العقارات السكنية. ويستثنى قرار مجلس الوزراء الصادر في 2003، المدن الجديدة وهي جابر الأحمد، وسعد العبد الله، وصباح الأحمد، والمسيلة، والصديق، والفنيطيس، وأبو فطيرة.
عُمان
يدرس مسؤولون عُمانيون قانونًا جديدًا من شأنه أن يعالج المشاكل المحتملة التي تواجه قطاع العقارات والناجمة عن الأزمة المالية العالمية. وسوف يتضمن هذا القانون أحكاما تنص على استحداث حسابات الضمان العقارية للعقارات التي يبيعها المطوّرون. ويجوز للمطوّرين إنفاق الأموال المودعة في حساب الضمان فقط بغرض تطوير المشروع. ومن المتوقع أيضا أن يتضمن القانون أحكامًا تمنع المطوّرين من الإعلان عن بيع أي وحدات سكنية أو تسويقها قبل الحصول على موافقة خطّية من السلطات الحكومية.
قطر
أصدر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القانون رقم 20 لسنة 2009 الذي يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات. وقد تم تعديل قانون الإيجار مما جعل من طرد المستأجر من العقار المؤجّر أمرا أكثر صعوبة. ويجوز للمالك الآن أن يطلب من المستأجر إخلاء العقار المؤجر فقط إذا كان يحتاج إليه بغرض الاستخدام الشخصي. ولكن، يجب على مالك العقار أن يخطر المستأجر بذلك قبل ستة أشهر على الأقل من إخلاء العقار. إضافة إلى ذلك، وخلافا لما هو متوقع، لا تعطي هذه التعديلات الحق لمالك العقار في رفع قيمة الإيجار. ومن المتوقّع أن يكون لهذه التعديلات تأثير إيجابي على سوق العقارات السكنية في قطر. حيث إنها سوف تساعد على استقرار السوق وكبح جماح الزيادة المفرطة في أسعار الإيجارات. علاوة على ذلك، سوف تسهم هذه التعديلات في وضع حدا للنزاعات التي تنشب بين الملاّك والمستأجرين. هذا الاستقرار في السوق من شأنه أن يساعد على إظهار الأسعار الحقيقية للعقارات والإيجارات في السوق ومن ثمّ تفادي عمليات المضاربة.
وافق مجلس الوزراء القطري على مشروع قانون يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 2000 المُنظّم لاستثمار رأس المال غير القطري في القطاع الاقتصادي. وتهدف هذه التعديلات إلى اجتذاب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد مع الأخذ بعين الاعتبار أن القانون المعمول به حاليا يجيز لغير القطريين تملّك الشركات العاملة في بعض القطاعات مثل الصحة، والتعليم، والزراعة ملكية كاملة بعد الحصول على موافقة وزير الأعمال والتجارة. أما في القطاعات الأخرى، فيجوز لغير القطريين تملك 49 في المائة فقط من رأسمال الشركة. ويسمح القانون الجديد للمستثمرين الأجانب بتملك حصة تقدر بنسبة 100 في المائة في الشركات العاملة في خدمات الأعمال الاستشارية والفنية، وتقنية المعلومات، وخدمات التوزيع.
قررت قطر خفض معدّل الضريبة على الشركات إلى 10 في المائة من 35 في المائة اعتبارا من كانون الثاني (يناير) من عام 2010. ويهدف هذا القرار إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي في البلاد كما أنه سوف يعزز جاذبية قطر باعتبارها محورا للأعمال التجارية وأن يبعث بالمؤشرات الصحيحة التي تدل على أن قطر دولة ترحب بمزاولة الأعمال التجارية ومفتوحة للاستثمار الأجنبي.
السعودية
ما زالت السوق السعودية تنتظر المصادقة على قانون الرهن العقاري الجديد الذي أُعلن عنه في بداية العام الحالي. وسيوفّر هذا القانون للبنوك السعودية أعمال رهن عقاري آمنة كما أنّه سيعزز ثقة المستثمرين بالقطاع. ومن المنتظر أيضًا أن يحفز القانون الجديد الطلب على سوق العقارات السكنية في المملكة.
الإمارات
في 9/9/2009، دشنت دبي أول شبكة مترو أنفاق في الخليج. وتضّم الشبكة حاليا، عشر محطات فقط قيد التشغيل، في حين ما زالت بقية المحطات في مراحلها الأولى وسوف يتم افتتاحها على مراحل في غضون الشهور المقبلة. وما زال الوقت مبكرا جدا لرصد مدى تأثير المترو في أسعار مشاريع التطوير العقاري المجاورة له. ولكن، على المدى الطويل، يتوقع أن تشهد المناطق القريبة من محطات المترو مثل مارينا ووسط مدينة دبي (خليج الأعمال، وسط مدينة برج دبي، مركز دبي المالي العالمي، ومركز التجارة العالمي)، ارتفاعا في أسعار العقارات يراوح من 5 إلى 15 في المائة.
يبحث مجلس الوزراء رفع سقف الملكية الأجنبية للعقارات من النسبة الحالية البالغة 49 في المائة. وما زال القانون الذي سيتيح ملكية كاملة بنسبة 100 للاستثمار الأجنبي قيد الدراسة. وقد يؤثر هذا القانون سلبًا في أسعار الإيجارات في المناطق الحرة كما سيزيد من المنافسة بين المناطق الحرة وغير الحرة.
تم الإعلان عن خطط للاندماج بين «إعمار» وثلاثة كيانات عقارية تابعة لشركة دبي القابضة وهي «دبي للعقارات»، «سما دبي»، و»تطوير». وعلى الرغم من أن الاندماج المقترح سوف يحسّن من الوضع الائتماني للكيانات المندمجة ويوفّر لها سبل أفضل للحصول على التمويل، فإنه يثير المخاوف بشأن الآثار المترتبة على «إعمار» من تملّك الأراضي الشاسعة المملوكة لـ«دبي القابضة» في دبي.
أعلنت «دبي العالمية» وهي شركة مملوكة بالكامل لحكومة دبي، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) اعتزامها إعادة هيكلة ديونها وديون شركتها التابعة لها «النخيل». وتلتمس «دبي العالمية» من جميع مقرضيها تجميد سداد ديونها لمدة ستة أشهر. ويهدف هذا التجميد إلى تمديد أجل استحقاق الديون والتمويلات المستحقة على الشركات التابعة لـ «دبي العالمية» بما فيها شركة النخيل التي تستحق عليها صكوكا بقيمة 3.65 مليار دولار خلال الشهر الحالي. وجاء هذا الإعلان بمثابة انتكاسة لدبي حيث تسبب في زعزعة ثقة المستثمرين بقدرة الإمارة على سداد ديونها.