43 % من الشركات السعودية العائلية ترفض التحول إلى مساهمة
كشف الدكتور فواز العلمي وكيل وزارة التجارة رئيس فريق التفاوض السعودي لانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، أن نسبة الشركات العائلية في المملكة تفوق45 في المائة من 14.762 ألف شركة إجمالي الشركات المسجلة في وزارة التجارة، وتستحوذ على ما لا يقل عن 250 مليار ريال أصولا ثابتة وتضخ أرباحا تفوق 120 مليار ريال. وقال العلمي إن صادرات المملكة من المنتجات غير النفطية ستنمو وترتفع بعد دخول السعودية إلى منظمة التجارة العالمية إلى أكثر من 13 في المائة، إضافة إلى أن البيئة الاستثمارية في المملكة ستحسن مستواها العالمي التي كانت تحتل المرتبة 76 حيث قفزت للمرتبة 38، وهو المركز الأول بين الدول العربية.
جاء ذلك خلال إلقاء ورقة العمل الخاصة بالملتقى الأول لمستقبل الشركات العائلية في ظل انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية الذي انطلقت أعماله أمس بحضور عدد من الشخصيات المهمة منها الرئيس سليم الحص رئيس وزراء لبنان الأسبق، الدكتور علي لطفي رئيس مجلس وزراء مصر الأسبق، ونخبة من الخبراء والمتخصصين وذلك في فندق جدة هيلتون.
وتطرق إلى أن الشركات العائلية السعودية التي تعتمد على السوق المحلية قبل انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية يجب عليها في الوقت الحاضر الاعتماد على السوق العالمية، وإذا كانت تعتمد على الوكالات التجارية في احتكار السوق يجب عليها الآن أن تتحول للتحالف والتكتلات التجارية، أما إذا كانت تعتمد على استيراد السلع فقط فيجب أن تتحول إلى تصدير خدماتها إلى خارج المملكة، ويجب أن تفصل الشركات السعودية العائلية بين الملكية والإدارة.
ووفقا للعلمي فإن 77 في المائة من الشركات العائلية تعتمد على الوكالات التجارية، 65 في المائة لا تهتم بفصل الإدارة عن الملكية، 43 في المائة لا ترغب في التحول إلى شركات مساهمة، 21 في المائة تعتمد على المنافسة في السوق الخليجية، 99 في المائة من أولويات الشركات العائلية السعودية هي كسب أكبر حصة من السوق المحلية، و23 في المائة من الأولويات هي الاستثمارات في أسواق المال العالمية.
وبين أن هنالك ثلاث تحديات أساسية تواجه المملكة، منها تخفيف العبء على النفط كسلعة رئيسية للدخل، توطين الوظائف وبناء الطاقات، رفع نسبة النمو الاقتصادي بحيث تزيد على نسبة نمو السكان في المملكة. واستطرد أن الحلول لهذه التحديات تأتي في تقليص القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي، تخصيص المنشآت الحكومية لرفع كفاءاتها وقدرتها على المنافسة، زيادة الصادرات السعودية لتخفيف الاعتماد على النفط، هيكلة الجهاز الحكومي التنفيذي، إصدار الأنظمة واللوائح التنفيذية.
وأشار إلى أن من بين 22 دولة عربية بها 350 مليون نسمة لم تنضم إلى هذه السوق الكبيرة في منظمة التجارة العالمية سوى 12 دولة، وبالتالي فإن تجارة الدول العربية مع دول العالم انخفضت من 13 في المائة قبل 20 عاما إلى 3 في المائة عام 2005. كما انخفضت نسبة التجارة البينة بين الدول العربية خلال عشر سنوات بما لا يزيد عن 4.5 في المائة فقط .
وكانت الشركات العائلية السعودية قد سجلت غيابا كبيرا في أول ملتقى يقام على مستوى المملكة يتحدث عن مستقبل الشركات العائلية في ظل انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، حيث شاركت فيه ثلاث شركات عائلية.
وظهر هذا الغياب في المشاركين في الملتقى الذين لم يتجاوز عددهم المائة وهم يشكلون فئة المحاضرين والأكاديميين المهتمين في بالاقتصاد السعودي وأثار انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية .
وتجلت مداخلات المشاركين في الملتقى وفي أروقة فندق جدة هيلتون الذي يشهد انطلاق الملتقى إلى دراسة ومناقشة أسباب عزوف ما يقارب من ستة آلاف شركة سعودية عائلية غابت عن المشاركة، ويفترض بها أن تشارك في ملتقى يتطرق إلى تحديد أهم التحديات التي ستواجهها هذه الشركات في الفترة المقبلة مع الشركات الأجنبية العملاقة وذلك بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.