«جنرال موتورز» تعتزم شطب 9500 وظيفة في أوروبا
تعتزم مجموعة ''جنرال موتورز'' الأمريكية للسيارات شطب وظائف تتراوح أعدادها بين 9000 و9500 في مصانع شركة أوبل في أنحاء أوروبا، حسبما أفاد نيك ريللي الرئيس التنفيذي لـ ''جنرال موتورز'' في أوروبا في أعقاب اجتماعه أمس الأربعاء مع رولاند كوخ، رئيس حكومة ولاية هيسن، غربي ألمانيا. وأضاف مسؤول المجموعة الأمريكية أن عدد الوظائف التي سيتم شطبها في مصنع أوبل في مدينة روزلسهايم يعادل تقريبا الأعداد التي كانت شركة ماجنا الكندية النمساوية تعتزم شطبها في حال شراء ''أوبل''. ونفى ريللي أمس وجود نية لإغلاق مصنع شركة أوبل لصناعة السيارات في مدينة بوخوم الألمانية ، والذي كان يواجه شبح الإغلاق. وسادت مخاوف وسط عمال المصنع ، 4900 عامل ، في غرب ألمانيا من إغلاقه بموجب خطة '' جنرال موتورز'' المرتقبة لإعادة الهيكلة. يقوم ريللي المعين حديثا في منصبه ، بجولة في مصانع وفروع ''جنرال موتورز'' في أوروبا بهدف حشد الدعم لخطة إعادة هيكلة الفرع التي قال إنها ستتكلف نحو 4.5 مليار دولار . وتراجعت '' جنرال موتورز'' عن قرار بيع '' أوبل'' في وقت سابق الشهر الجاري وقالت إن تحسن الآفاق المستقبلية لصناعة السيارات يعني أنه بإمكانها أن تجعل''أوبل'' تحقق أرباحا بنفسها. وأفاد تقرير لصحيفة ''زاكسيشه تسايتونج'' بأن ''جنرال موتورز'' ستدفع القسط الأخير من دينها للحكومة الألمانية ، وقدره 400 مليون يورو (598 مليون دولار)، حيث كانت الشركة قد حصلت على 1.5 مليار يورو من الحكومة لشراء ''أوبل'' حال بيعها. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي في برلين الثلاثاء إنه لولا أموال الحكومة الألمانية لانهارت ''أوبل''. وأوضحت ميركل أن ''دافع الضرائب الألماني لم يخسر سنتا في أوبل''، مضيفة أنها قد تفضل بيع الشركة الألمانية إلى تحالف شركات (كونسورتيوم) دولي تقوده مجموعة ماجنا الكندية-النمساوية ، بيد أنها وافقت على التحول المفاجئ في موقف '' جنرال موتورز''.
ومن شأن الأنباء التي تفيد بعدم إغلاق مصنع ''بوخوم'' أن تعزز موقف يورجن رويتجرز ، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-ويستفاليا ، حيث يوجد المصنع.
ويواجه رويتجرز الذي ينتمي لحزب ميركل الديمقراطي المسيحي موقفا صعبا في السباق الانتخابي المحلي المقرر في أيار (مايو) 2010.
وخاض رويتجرز حملة إلى جانب عمال مصنع ''بوخوم'' ليظل المصنع مفتوحا.
يذكر أن مصنع أوبل في مدينة كايزرسلاوترن الألمانية يمثل مكونا أساسيا من مكونات اقتصاد ولاية راينلاند بفالس.
وينتج المصنع المحركات لسيارات أوبل ، ويعمل فيه نحو 3400 عامل ، بشكل مباشر، وآلاف العمال في الصناعات المغذية في تلك الولاية الفقيرة نسبيا.
كان ريللي قد اجتمع في بروكسل برؤساء حكومات الدول الأوروبية التي توجد فيها مصانع تابعة للمجموعة الأمريكية لشرح نوايا ''جنرال موتورز'' تجاه ''أوبل'' في المستقبل.