العقاريون انتقدوني حين قلت الحقيقة المرة وأعكف على تأسيس شركة للتعمير

العقاريون انتقدوني حين قلت الحقيقة المرة وأعكف على تأسيس شركة للتعمير

ناشد سعد بن عبد العزيز الفوزان الرئيس العام لمجموعة وتد لتنمية وتطوير العقار في المنطقة الشرقية, الجهات الحكومية في البلاد, إيجاد حلول سريعة وعاجلة, لسن أنظمة وآلية الرهن العقاري في السعودية, لما لها من فوائد عديدة, تتمخض عن نمو المؤشر الاقتصادي, وأكد الفوزان أن البلاد بحاجة إلى ضخ 700 مليار ريال في القطاع السكني خلال العقدين المقبلين, مبينا أن 75 في المائة من الأسر السعودية الحديثة لا يمكنها الحصول على منزل إلا بطريقة التمويل الميسر, مضيفا أن حجم سوق التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي يصل إلى 750 مليار دولار بما يوازي 2.7 تريليون ريال, في الوقت الذي يصل فيه حجم سوق الرهن العقاري في بريطانيا إلى تريليون دولار, مشيرا إلى أن القطاع العقاري سيشكل مصدراً بعد النفط بعد دخول المستثمر الأجنبي في سوق العقارات السعودية.
واعترف الفوزان بأنه لم يوفق في مساهمة رابية الرياض، وذلك لتزامن طرحها مع طفرة سوق الأسهم السعودية قبل نحو سنتين، إلى ذلك أوضح أنه مع إشراك المساهم في بعض النواحي التطويرية في صناعة العقارات ولكن دون تحمله تكاليف المشروع. وأضاف أن هجرة الرساميل للخارج بعد سن وزارة التجارة الأنظمة الجديدة لا تشكل أكثر من 2 في المائة من السيولة النقدية في قطاع العقارات. وكشف الرئيس العام لمجموعة "وتد" أنه يعكف حاليا على تأسيس شركة عقارية تختص بمجال التعمير ويكون مقرها المنطقة الشرقية.. " الاقتصادية" كان لها هذا الحوار مع سعد الفوزان.
نود التعرف على بداية نشاطكم العقاري وحجم هذا المجال وأبرز المعوقات التي واجهتكم وكيف تمكنتم من التغلب عليها؟
عملنا في النشاط العقاري منذ عشرة أعوام في وقت كان هذا القطاع يحتاج فيه إلى عمل كبير ليصبح قطاعاً مهماً في الاقتصاد الوطني. فالعمل العقاري في تلك السنوات وما قبلها كان يقتصر على شراء عقارات خام وكنزها حتى تشهد المنطقة التي تقع فيها بعض الانتعاش فتباع مقابل أرباح قليلة. وكنا نتطلع إلى أن تطوير العقار نفسه هو الذي يؤدي إلى انتعاش مناطق أو إيجاد مناطق جديدة وحديثة تتماشى مع تطور المملكة على كل الصعد, لذلك تمكنت مجموعة وتد "تنمية وتطوير العقار" من طرح عدة مساهمات عقارية بكل ما يحتاج إليه من بنى تحتية وتطوير, وإشراك المستثمرين والمساهمين في هذه العملية الاستثمارية.
وتمكنا بفضل الله, بعد هذه السنوات وتراكم الخبرات لدينا في هذا المجال, أن يصل حجم استثمارات المجموعة إلى أكثر من أربعة مليارات ريال، أما فيما يتعلق بالمعوقات, فهي لم تشكل بالنسبة إلينا هاجساً كبيراً خصوصاً أنني عملت طويلاً في مجال التجارة بأنواعها كافة مع الوالد واكتسبت منه خبرات كثيرة كانت كفيلة بأن تجعلني محصنا تجاه أي عقبات كانت كبيرة أم صغيرة – بقدرة الله-, إلا أن ذلك لا يعني أن عملنا في القطاع العقاري لم يكن خالياً من المشكلات التي لم تكن مشكلة بمعنى المشكلة, بل كانت هماً وطنياً هدفه المساهمة ولو من الناحية العقارية والتجارية, في تنمية وطننا من خلال إشراك الأفراد والمؤسسات الصغيرة في دفع عجلة هذا القطاع. وتمكنا بفضل الله, من تحقيق هذا الهدف المنشود.
حسناً وماذا عن أبرز المشاريع العقارية التي أنجزتموها؟
لا يمكنني الحديث عن مشروع يعتبر الأبرز في عملنا, فنحن نحرص كل الحرص على أن تكون كل المشاريع بارزة ومميزة وتعكس الوجه الحضاري للمملكة, لكنني أستطيع عرض بعض المشاريع في المنطقة الشرقية والإمارات، منها مخطط الأندلس في الدمام الذي يعد أول مخطط سكني يتضمن صرفا صحيا في المنطقة الشرقية، إضافة إلى مخطط العليا في الخبر، وثلاثة مخططات في كورنيش الخبر، وأيضا أكثر من مخطط في الصناعية الثانية في الدمام، فضلا عن مخطط ربوة الرابية في الرياض، وأخيرا تأسيس شركة بالشراكة مع شركة إعمار وحكومة أم القيوين ومجموعة وتد التجارية، وذلك لمشروع مرسى أم القيوين على مساحة ستة ملايين متر مربع، ويبلغ حجم الاستثمار في الشركة ذاتها أكثر من 12 مليار درهم إماراتي.
لكن إذا سمحت لنا أن نشير إلى أن مساهمة رابية الربوة في مدينة الرياض اعتبرها الكثير " فاشلة" أو إن صح التعبير لم يحالفك الحظ في إنهائها، سيما التأخير الذي واكبها قبل الطرح..ما ردك على ذلك؟
هي لم تفشل بحسب وصفك، ولكن توقيت طرح المزاد لم يكن مناسبا، نظرا لتواكبه مع فورة الأسهم السعودية آنذاك، وهو الأمر الذي أدى إلى ضعف البيع في المزاد، وحرص المستثمرين على التصفية وعدم تطبيقهم الأراضي، من أجل ضخ الأموال في سوق الأسهم، على الرغم من أن موقع المساهمة يعد من أفضل المواقع في مدينة الرياض، وأود أن أشير إلى أنه تمت تصفية حقوق صغار المستثمرين منذ وقت طويل.
كم تبلغ تكلفة تلك المشاريع أو بالأحرى كم يبلغ حجم استثمارات مجموعة وتد منها؟
يصل إلى أكثر من أربعة مليارات ريال، والحصة الأكبر في مشروع أم القيوين.
هل لنا معرفة كيف انبثقت فكرة مشروع مرسى أم القيوين .. وهل لنا أن نعرف حجم الأموال السعودية التي ساهمت معكم في هذا المشروع؟
منذ الصغر كانت تراودني "أحلام" في إنشاء مدينة نموذجية حضارية متكاملة تكون عربية أصيلة في شخصيتها وأوروبية زاهية في رونقها وتأخذ من كل بستان عالمي زهرة لحلتها، حتى شاءت الأقدار أن أتردد كثيراً على الإمارات العربية المتحدة، وبالأخص إمارة دبي لمتابعة بعض أعمالي، فلاحظت النمو المتسارع والتطور المذهل الذي تعيشه دبي، وفي ظل الحاجة إلى مشاريع مماثلة في الإمارات الأخرى شّد على يدي وحفزني الشيخ عبد الله بن راشد المعلا نائب حاكم إمارة أم القيوين على تبني مشروع يقام في الإمارة يوازي في طموحاته المشاريع القائمة في دبي.
لكن يلاحظ على ذلك عدم الإفساح لزملائك العقاريين السعوديين من أجل التضامن والتكتل فيما بينهم والدخول.. إذا علمنا نجاح دراسة جدوى المشروع..ما ردك؟
بكل صراحة .. وأعلنها للمرة الأولى هنا، حرصت مع نفسي على عدم إفساح الفرصة من خلال إسهام أموال سعودية، وذلك لسببين رئيسين هما عدم تهجير أموال أي مواطن سعودي إلى خارج البلاد خصوصا بعد تذمر الكثير من أنظمة وزارة التجارة، وهو الأمر الذي حدا بي للاستعاضة عن ذلك بتمويل إسلامي من البنوك الإماراتية، ثانيا خوض التجربة بنفسي واعتبارها تحديا في الوصول إلى النجاح –بإذن الله.
ألمحت في الحديث إلى السوق العقارية السعودية بشكل عام, ما تقييمكم هذه السوق مقارنة بغيرها من أسواق الدول المجاورة؟
إذا أردنا أن ننهض بالسوق العقارية السعودية علينا اتخاذ قرارات اقتصادية كبيرة ومهمة في الوقت نفسه, نظرا لأن الحديث عن السوق العقارية السعودية جزء لا يتجزأ من الاقتصاد والقرارات الاقتصادية, إذا علمنا أن نسبة النمو في المملكة تصل إلى 7 في المائة سنوياً وأن البلاد في حاجة إلى ضخ أكثر من 700 مليار ريال في القطاع السكني خلال سنوات العقدين المقبلين. وهذا الأمر ليس جديدا, والحديث عن القرارات الاقتصادية الكبيرة والتشريعات والأنظمة هو أن المملكة انضمت أخيرا إلى منظمة التجارة العالمية, ولا بد أن تتخذ قرارات اقتصادية صائبة في وقت قصير ومن دون أخطاء أو عقبات توازي طموحات قيادتنا الرشيدة.
لكن ماذا عن الانتكاسات التي تواجهها السوق العقارية السعودية أحياناً, كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
السوق السعودية لا تنفصل عن منطقة الشرق الأوسط, ففيه ككل البلدان قطاعات اقتصادية عدة. وكل قطاع يمر بمراحل عدة تبدأ بمرحلة النمو وصولاً إلى مرحلة الازدهار, ولا بد أن تمر خلال هذه المراحل بانتكاسات وأحياناً قد تصل إلى حد التدهور, عندها لا بد من النظر إلى الأسباب، خصوصاً أن صورة المراحل تكون واضحة وثمة تجربة في هذا القطاع هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية لا بد للمستثمر في أي قطاع أن يجري دراسة جدوى اقتصادية لمشروعه في أي قطاع بما يكفل له النجاح. والعقار في السعودية يشكل قطاعاً مهماً في ظل النمو السكاني والاستقرار السياسي والأمني والرخاء الاقتصادي الذي تنعم به البلاد خلال هذه الفترة. والكلام عن الانتكاسات في السوق السعودية ليس دقيقاً ولا واقعياً, بل هناك تنوع في الاستثمارات يؤدي إلى انجراف السيولة المادية خلفه, مثل سوق الأوراق المالية التي تشكل سبباً رئيساً مؤقتاً في انخفاض مؤشر السوق العقارية السعودية. والعقار في النهاية يخضع ككل القطاعات للعرض والطلب.
ما أبرز المشكلات الخاصة بالمساهمات العقارية، خصوصاً أنها توفر مناخاً جيداً للسكن الميسر.. وهل يؤدي "السكن الميسر" دوراً في مسألتي العرض والطلب؟
السوق السعودية لا تزال تستوعب المزيد من المشاريع, ولك أن تعلم أن 75 في المائة من الأسر السعودية الحديثة لا يمكنها الحصول على منزل إلا بطريقة التمويل الميسر. ففي المنطقة الشرقية مثلاً, تبلغ قيمة الأراضي المناسبة للسكن نحو 300 ألف ريال, وتوافر هذا المبلغ في يد الناس نقداً ليس بالأمر الهين، لذا فمن الضروري إيجاد منشآت ومشاريع تستطيع حل هذه المعضلة. من ناحية ثانية يلاحظ أن هناك توسعاً أفقياً في قطاع العقارات وأن عملية النمو تحتاج إلى تجهيز المزيد من الأراضي بالبنية التحتية، بينما نرى أن المطلوب هو التوسع الرأسي, لتوفير وحدات سكنية معقولة التكلفة, ولذا لا بد من توفير أنظمة تمويل وتذليل كل العقبات في شكل يتلاءم مع قدرات أصحاب الدخل المحدود. وهناك أمل كبير بتحقق ذلك خصوصاً أن الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية تبنى مشروع السكن الميسر في المنطقة الشرقية, وهو مشروع حضاري كبير سيحصد المواطنون نتائجه الإيجابية قريباً, إضافة إلى أن تقديرات خبراء العقارات والمصارف تشير إلى أن حجم سوق التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي تصل إلى 750 مليار دولار بما يوازي 2.7 تريليون ريال, في الوقت الذي يصل فيه حجم سوق الرهن العقاري في بريطانيا إلى تريليون دولار, أضف إلى وجود فرص كبيرة في القطاع العقاري في منطقة الخليج تتواءم مع نمو حجم الطلب على القطاع العقاري, وهو الأمر الذي يتطلب وجود مصادر تمويل إضافية لتلبية الطلب المتنامي.
أما بالنسبة إلى مشكلات المساهمات العقارية فلا يمكن إخفاؤها وهي تتمثل في إدارة مشاريع بمليارات الريالات برساميل صغيرة جداً. وهذا الأمر ليس منطقياً إذا ما تمت مقارنته مثلاً بالقطاع الصناعي الذي يتمتع بضوابط صارمة تكفل حقوق العاملين والمساهمين فيه, وبالتالي لا بد من إيجاد الضوابط. ولك أن تعلم أن الكثير من الدخلاء في المجال ذاته يفتقرون للمصداقية والأمانة التي هي سمة الصناعة نفسها، إضافة إلى أن الكثير ليس لديه الإمكانية أو الاستعداد للقيام أو تحمل تلك المسؤولية، وعلى أثر ذلك تهدر أموال المساهمين، وهنا لا بد أن ينسحب على قطاع العقارات عبر إيجاد ضوابط صارمة، من أجل أن يدار كل مشروع برأسمال يتلاءم مع حجم استثماراته, مع إشراك المساهم في بعض النواحي التطويرية من دون تحمله تكاليف المشروع.
كذلك أود أن أشير إلى ضرورة الإيفاء بكافة خدمات أي مخطط استثماري خصوصا استكمال البنية التحتية وأركز على شبكة المجاري وتصريف المياه متى ما كان المخطط داخل دائرة النطاق العمراني وإمكانية ربط هذه الخدمة بالشبكة العامة للمدينة، وهذا من شأنه أن يسهم في تخفيف العبء على وزارة المياه والكهرباء وتحقيق عائد مادي أكبر للمشروع في نفس الوقت، إضافة إلى دور ذلك في تلطيف وتنقية البيئة السكنية.
هل لك بإيجاز إيضاح عملية الرهن العقاري وما مدى تطبيقها في السعودية؟
الرهن العقاري هو الحصول على تمويل من البنوك والمؤسسات المالية لشراء - عقار ما- على أن يكون العقار مرهونا للجهة الممولة, ويتم التسديد وفق أقساط محددة إلى أن يحصل الممول على كامل حقوقه, وأنا أطالب بالرهن العقاري منذ فتره طويلة, كون السوق العقارية المحلية قد شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية وهي مهيأة حالياً لطفرات أكبر في ظل التزايد السكاني الكبير الذي تشهده المملكة, كما أن الرهن العقاري أصبح ضرورة ملحة تمليها الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع السعودي, ولا شك في أن الرهن العقاري سيكون وسيلة مهمة لتملك المواطن المسكن بطرق ميسرة وسهلة وهذا يكمن في توقع البعض أن تحتاج السوق إلى ما يزيد على 1.5 مليون وحدة سكنية, إذا علمنا أن آخر إحصائية تفيد أن عدد سكان الرياض سيتجاوز عشرة ملايين نسمة خلال 2010 م على سبيل المثال.
لكن ثمة من يعترض على اعتبار أن الرهن العقاري لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية, خاصة من جانب المصارف, التي تعد هي الخيار المتوافر.. ما ردك؟
هذه نقطة مهمة جدا .. الرهن العقاري أشبه بعملية الأقساط المتوافرة والمنتشرة في البلاد, ولكن في الرهن عدم إفراغ الملكية حتى يتم السداد, وهنا لا بد للحكومة والقائمين في الجهات ذات المسؤولية من الخروج بأنظمة وآلية سريعة وعاجلة تساعد المواطن على توفير منتج الرهن العقاري دون أي شبهات أو عوائق بما يتمشى مع الشريعة الإسلامية, إضافة إلى أن الرهن العقاري سيساعد على نمو المؤشر الاقتصادي للبلاد, كون الفائدة مشتركة فيما بين المستهلك ومقدم الخدمة وصناعة العقارات.
لندير دفة الحوار إلى الحديث عن دور سيدات الأعمال في الإسهام في قطاع العقارات, فما تقييمكم لدور المرأة في هذا المجال؟
الحديث عن دور المرأة يندرج أيضاً في إطار الحديث عن الضوابط, فدورها لا يزال حتى الآن خفياً إذ لا يمكنها أن تدير مشروعاً عقارياً تطويرياً بشكل مباشر، وبالتالي فإن إيجاد الضوابط والتشريعات سيمكنها بالتأكيد من تأدية دور أكبر في المساهمة في تنمية هذا القطاع، خصوصا إذا علمنا أن بعض سيدات الأعمال لهن تجارب ناجحة وإن كانت تحت مسمى الرجال.
ماذا عن أهم المشاريع العقارية القادمة لمجموعة وتد ؟
ثمة مشاريع مستقبلية لكن في الوقت الحاضر تركيزي منصب على مشروع مرسى أم القيوين في الإمارات العربية المتحدة مع شركة إعمار وحكومة أم القيوين.
ما تقييمكم لأداء الإعلام العقاري وهل يخدم هذا القطاع أم أنه لم يرق للمستوى المطلوب بعد؟
العقار حاضر في الإعلام السعودي والخليجي, والإعلام سلاح ذو حدين, ولكن متى ما كان للإعلام دور ملموس, خاصة في توعية المستهلك والمستثمر ستكون فوائده على الجميع, أي ألا يتجه الإعلام إلى التضليل على المساهم والمستثمر من أجل دعم تلك المشاريع التي قد لا تكون على مستوى طرحها في تلك الصفحات.
ينادي البعض بضرورة وجود مراكز متخصصة للعقارات من أجل الاستفادة من الدراسات والمعلومات .. ما قولكم؟
وجود تلك المراكز على مستوى المملكة ودول مجلس التعاون الخليحي مطلب مهم, وذلك لما فيها من فوائد عدة منها توفير البرامج والأطروحات العقارية وإيجاد فرص استثمارية وتجارية ودفع عجلة البحوث والدراسات وتمويلها لمعرفة احتياجات السوق العقارية.
سيمثل العقار أحد المصادر بعد النفط في الاقتصاد الوطني, وذلك بعد انضمام السعودية إلى منظمة التجارة.. فكيف نفعل هذا القطاع ونجعله رافداً أساسياً من ركائز الدخل القومي؟
هذا صحيح ..فالقطاع العقاري سيشكل مصدراً بعد النفط. بعد دخول المستثمر الأجنبي في سوق العقارات السعودية, وفيما كيف يصبح رافدا أساسياً لا بد من سن بعض الأنظمة عند دخول المستثمر الأجنبي بفرض الضرائب على العقارات, أسوة بالدول الأوروبية وبعض الدول العربية, إضافة إلى أن تشييد المباني والأبراج وطرح قطع الأراضي المملوكة للدولة على المستثمرين الأجانب سيكون لهما مردود مادي مجد.
ما تعليقكم بعد قرار سن الأنظمة ووضع المساهمات العقارية تحت إشراف هيئة سوق المال؟
مما لا شك فيه أن القرار يعتبر صائباً عندما يأتي كفيلاً بحماية حقوق المساهمين, ولكن تجدر الإشارة إلى أن ثمة مستثمرين في هذا القطاع يتمتعون بشفافية واضحة من خلال مشاريعهم التنموية, ومن وجهة نظر شخصية أرى أن ذلك القرار سيكون داعما حقيقيا من أجل التخلي عن شراء وإعادة بيع الأراضي الخام, والعمل على التشييد والعمران, وهو الأمر المأمول من العقاريين.
لكن بعض العقاريين لهم تحفظات على التجميد الذي أقرته وزارة التجارة، وأنه كان نذير شؤم على الاقتصاد الوطني وسيساعد على هروب الرساميل إلى الخارج .. ماذا تقول؟
ثمة أشخاص هجروا رساميلهم للخارج وهي في الحقيقة لا تشكل أكثر من 2 في المائة من السيولة النقدية في قطاع العقارات, أضف عندك أن أغلب العقاريين وجدوا قناة استثمارية في قطاع سوق الأوراق المالية, وهو بديل بكل صراحة كان مجديا أكثر من العقارات بالنسبة لهم خلال العامين السابقين, ولكن في حال لم تكن قناة الأوراق المالية تلك متوافرة, فبالتأكيد عدم استثمار السيولة المتوافرة يشكل خطراً على رأس المال.
- والحديث عن سوق المال والأسهم .. كيف ترى العلاقة بين سوقي العقارات والأسهم لدينا ؟
علاقة عكسية بين العقار السعودي والأسهم السعودية، الآن نأخذ مثلاً سوق الأسهم منتعشة منذ أكثر من عامين، الأمر الذي سبب ركودا واضحا وملموسا في العقارات على مستوى البلاد، إذا علمنا أن أغلب المستثمرين في سوق الأوراق المالية استغلوا الأصول الثابتة لتنميتها في سوق الأسهم، ولاحظ مع أي تدن أو تذبذب لمؤشر سوق الأسهم أو التي تعيشها خلال الفترة الحالية أعتقد أنها جعلت الكثير يفكر في تسييل بعض أمواله في سوق العقارات.
انتقدت قبل فترة ومن خلال تصريح في جريدة "الاقتصادية" الشركات العقارية العينية، وقلت لا بد من تدخل وزارة التجارة وسن أنظمة و..إلخ.. بصراحة هل وجدت ردود فعل سلبية أم إيجابية تجاه ذلك الانتقاد؟
حقيقة ..أعلم أن ذلك التصريح لم يرق لعدد من العاملين في المجال نفسه، لأنها حقيقة مرة، ولكن أسعدتني ردود الفعل الكثيرة التي كانت تؤيد ما تطرقت إليه، لأنه واقع، حيث إنني طالبت بحفظ حقوق المساهمين، من أجل ألا يكون ثمة اختلاف بين المؤسسين ويكون الضحية المستثمر أو المساهم .
ما رؤيتكم حول مشكلة تمويل بناء المخططات المتكاملة وسبل تفعيل الائتمان العقاري؟
علمنا أخيراً أن شركتين أسستا في الرياض والمنطقة الشرقية لتفعيل ذلك التمويل الذي نأمل أن يكون نتاجه مثمراً ويساعد على إيجاد حلول واقعية, بشرط ملاءمتها المستفيد الأول أي المواطن.
ينادي البعض بتحويل الاستثمار العقاري إلى صناعة عقارية خاصة، كون المملكة لديها الإمكانات لتحقيق ذلك فما تعليقكم؟
العقار أصبح صناعة منذ فترة طويلة, لأن المشاريع العقارية التي تستثمر تدر دخلاُ مادياُ مثل غيرها من المنتجات الصناعية التي تهدف في النهاية إلى تحقيق فائدة مشتركة للمستثمر والمستهلك.
ونحن نودعك هل لنا معرفة ما يدور في ذهنك مستقبليا ؟
أعكف حاليا على دراسة جدوى إنشاء شركة للتعمير يكون مقرها المنطقة الشرقية وتكون بمساهمة مقفلة، تعمل على غرار شركة مكة للإنشاء والتعمير وشركة الرياض للتعمير، وسيتم الإفصاح عن تفاصيلها في القريب العاجل.

الأكثر قراءة