برامج التمويل لم تحل سوى 5 % من الأزمة الإسكانية

برامج التمويل لم تحل سوى 5 %  من الأزمة الإسكانية
برامج التمويل لم تحل سوى 5 %  من الأزمة الإسكانية

كشف باحث عقاري في التمويل الإسكاني أن برامج التمويل العقاري لم تحل سوى 5 في المائة من الأزمة الإسكانية في السعودية.
وأكد أن نظام الرهن العقاري المنتظر إقراره في السعودية قريباً يمثل أملا كبيرا لشريحة متوسطي الدخل وما دون لتحقيق أحلامهم بتملك المسكن، هو يمثل القشة التي ستنقذ الضعفاء كما يقول الباحث في مجال الاقتصاد والعقارات فواز السيسي.
و يعرف فواز السيسي مسؤول علاقات التمويل والاستثمار في البنك السعودي الفرنسي في المدينة المنورة، الرهن بالإجمال بأنه عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها أو من ثمنها إذا تعذر الوفاء.
و يتلون حديث المجالس حول الرهن العقاري بين التشاؤم والتفاؤل وذلك فيما يتعلق بالمطالبات بتنفيذه وفتح المجال لتطبيقه بشكل أوسع وأشمل, - كما يشرح السيسي - إن فكرة التمويل العقاري لم تحل سوى 5 في المائة كحد أقصى من مشكلة السكن والتسكين .

#2#

ويعترض السيسي على فكرة أنه يحاول أن يكون أقرب إلى طرف المتشائمين من تضخم القطاع العقاري بعد تطبيق نظام الرهن العقاري في هذا ويقول «أقف بنقطة اعتراض منظمة مما قد لا يحمد عقباه في السوق العقارية بعد أول خمس سنوات من تطبيق القرار وبالتحديد في 2015 أي بعد مرور دورة اقتصادية كاملة على المشروع المنتظر».
غير أن السيسي يشير إلى أن الفكرة أساسها سام ونبيل حين طرحت كأحد الحلول لأزمة الإسكان المنتظرة والتي نعيشها واقعا إلا أن الخوف والخشية تأتي كما يقول الباحث العقاري من الصناع والملاك ولاسيما الاستغلاليين من بينهم والذين سيحاولون تجيير المصلحة في النهاية من هذا النظام لهم وحدهم دون اعتبار للبسطاء.
وتتلخص المخاوف من آلية الرهن العقاري المنتظر في عوامل عدة يوجزها فواز السيسي بالقول إن الآلية في التطبيق تكمن في الخطوة الأولى وهي جدوى العقار من عدم جدواه, وصحة التثمين ودقته, إضافة إلى التمويل ونسبة التغطية من قيمة العقار المرهون ستكون إلى أي حد؟ أما العامل الثالث فهو هل سيتم الرهن لغرض التمويل أم السكن وهذا ما طالب السيسي بتوضيحه مبكرا حتى لا نصل لتضخم عقاري يفوق الخيال ويذكرنا بأيام تضخم السوق المالية .
ويعود الباحث بالسؤال حول من هو المستفيد الأول والأساسي المفترض من نظام الرهن العقاري ليجيب على التساؤل بالقول إن تطبيق النظام يستهدف إفادة المواطن الذي يرغب في تحقيق حلم السكن وتنفيذه وسداده على فترات متفاوتة تفوق الثماني سنوات غير أن الآلية في التطبيق والتثمين والتمويل هي من سيحدد حجم هذا الهدف.
ويحذر عدد من الاقتصاديين إلى جانب السيسي من مغبة ارتفاع أسعار العقارات، أم هل سنستوعب الدرس القديم ونحاول ألا نصل لمرحلة أزمة عقارية وتضخم وركود عقاري كما حصل في الاقتصاد الأمريكي 2008 كما يعود السيسي للقول.
والسؤال الذي يطرح نفسه لدى الاقتصاديين ما هو مدى نجاح البنوك في الإيفاء بجميع الطلبات المتوقعة في هذا الخصوص عقب إقرار النظام.
و يشير الباحث السيسي إلى أن نظام مراقبة البنوك يصب في النهاية للمصلحة العامة التي ترعاها الدولة حفظا لحقوق رعاياها غير أنه تمنى من الجهات المعنية تحديد لجان متخصصة في الغرف التجارية ووزارة التجارة وأعضاء من مؤسسة النقد ومطورين عقاريين مشهود لهم بالمراقبة والتدخل إن لزم الأمر في حال تزايد أسعار العقارات.
و يرجو السيسي أن يتم تحديد العمولات البنكية والفصل بين الرهن التمويلي والرهن العقاري السكني, «فالشركات مغزاها من الرهن معروف والأفراد غرضهم واضح والكيل لابد أن يكون مختلفاً وإذا أردنا أن نتجاوز أزمة التضخم ، فلابد من حكر الرهن العقاري لمدة سنة على الأقل للأفراد الراغبين في السكن أولا , ومن ثم فتح المجال للشركات حتى يتسنى للجهات المختصة التحكم في جدولة الأسعار ومحدداتها «.
و يركز السيسي في التشديد على أنه لا بد لإدارة الائتمانات البنكية وإدارة المخاطر أن تكون أكثر صلابة وأقل مرونة في السنتين الأوليين.

الأكثر قراءة