البنك الدولي : 40 مليار دولار تفقدها الدول النامية سنويا بسبب الفساد

البنك الدولي : 40 مليار دولار تفقدها الدول النامية سنويا بسبب الفساد

كشف مسؤول في البنك الدولى أن دول العالم الثالث تفقد سنويا ما بين 20 و40 مليار دولار بسبب الفساد، إضافة إلى ما بين 800 مليون دولار ومليار دولار يتم تدويرها في شكل سيولة وموجودات بطرق غير شرعية في المؤسسات المالية الدولية.
وأوضح أريك هولدر النائب العام الأمريكى أن دراسة استبيانية كشفت أن 60 في المائة من السياسيين في العالم فاسدون وأن الفقراء خاصة فى دول العالم يدفعون كثيرا بسبب الفساد. وشددت نغوزي أوكونيو لويلا المدير الإداري في البنك الدولي وزير المالية النيجرية الأسبق خلال كلمة لها في المؤتمر العالمى لمكافحة الفساد وحماية النزاهة، الذي بدأت فعالياته في الدوحة أمس الأول، على أن البنك الدولي يعمل جاهدا لقيادة مبادرات دولية لضرب الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، محذرة بأن الأموال الفاسدة بدأت تأخذ طريقها للأسواق، خاصة أسواق الدول النامية. وطالبت الدول النامية بعدم وضع العراقيل لمكافحة الفساد وأن النظام العالمى يجب ألا يغمض عينيه أمام الممارسات المالية الفاسدة. ويشارك في أعمال المنتدى 1500 شخصية يمثلون رؤساء هيئات مكافحة الفساد من 100 دولة و25 منظمة حكومية وغير حكومية معنية بمحاربة الفساد، ودعت المسؤولة إلى ضرورة ضبط سلوكيات السياسيين والماليين حتى لا يغرقوا في الفساد وطالبت مؤسسات المجتمع المدني لتساهم في النزاهة، إضافة إلى تطوير التشريعات وتعزيز دور الرقابة الشعبية، مشيرة إلى أن البنك الدولي يعمل مع 19 دولة لاستعادة الأموال المسروقة. وقالت إن صندوق النقد الدولي قدم مساعدات بقيمة 95 مليار دولار إلى 35 دولة أكثر فقرا في العالم للخروج من تداعيات الأزمة المالية. وقال أريك هولدر النائب العام إن كل أربعة أشخاص بين عشرة قالوا إن جهود حكوماتهم لم تكن فعالة، وطالبت بضرورة تطبيق آليات عمل فعالة واتخاذ إجراءات عملية وتطبيق معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مشيرة إلى أن عدة دول لم تصادق على الاتفاقية وما صادقت عليها لم تطبق شيئا. وتقدر منظمات المجتمع المدني العربية حجم الفساد في العالم العربي بـ 300 مليار دولار . يمثل المشاركون في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، منظمة الشفافية الدولية، مكتب الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، البنك الدولي،بنك آسيا للتنمية، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الغرفة الدولية للتجارة، مجالس ودواوين عليا للمحاسبة، وكالات دولية لمكافحة الفساد، وكالات حكومية إقليمية، وشركات قطاع خاص إقليمية.
ويناقش المؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الفساد الإداري في قارة آسيا - نظرة عامة، الأشكال العامة للفساد وآثاره، التخطيط الاستراتيجي لمكافحة الفساد، التزام القيادات العليا بمكافحة الفساد، دور التعليم والإدراك العام في منع الفساد، مراقبة الفساد في مجال المناقصات والعقود، دور المحاسبة والمراجعة في مكافحة الفساد، النزاهة والأخلاقيات في قطاع الأعمال، والشفافية في إجراءات التعاقد الحكومي. 
ويناقش المشاركون في اليوم الثالث محاور وتوصيات المؤتمر من خلال أربع مجموعات عمل.
تتناول المجموعة الأولى: الجهود اللازمة لكسب دعم القيادات العليا في مكافحة الفساد، الأسباب التي تعيق التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وكيفية تجاوزها، عناصر استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، وسائل تفعيل التعاون بين مختلف هيئات مكافحة الفساد، والإجراءات المطلوبة للتخلص أو التخفيف من آثار الفساد.
وتركز المجموعة الثانية على الجهود المطلوبة لغرس القيم الأخلاقية لدى الأطفال وطلاب المدارس والجامعات، تحسين دور التعليم والإعلام ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة الفساد، تدريب الموظفين على إجراءات الشفافية، المتطلبات اللازمة لهذا التدريب، الإجراءات المطلوبة لتوجيه الرأي العام بنجاح، والتدابير اللازمة لتنسيق الثقافة الوطنية مع أخلاقيات العمل المقبولة.
وتتطرق المجموعة الثالثة إلى التدابير الأساسية لتوفير جوّ عمل مثالي في المنظمات المختلفة، المتطلبات اللازمة لتعزيز الشفافية وتقليص الفساد في عمليات الشراء، إجراءات الرقابة الداخلية لتعزيز الشفافية المالية ومنع الفساد، ودور أجهزة التدقيق في منع الفساد. 
وتتناول المجموعة الرابعة تعزيز كفاءة منع الفساد وعمليات التحقيق، التدابير اللازمة لحث المواطنين على الإبلاغ عن مظاهر الفساد، التدابير الضرورية لتعزيز كفاءة جهات الأمن والقضاء والتدقيق وجهات التحقيق لمكافحة الفساد ومنعه، دور الصحافة في تقصّي مظاهر الفساد، والمعايير اللازمة لضبط أساليب ممارسة الفساد.

الأكثر قراءة