أدباء : غياب اتحاد الكتاب سبب سوء تمثيل الأدب السعودي في الخارج
أثار ترشح بعض الأسماء في مؤتمر القصة القصيرة الأولى الذي سينعقد في القاهرة، ردود فعل حول آلية اختيار الأسماء التي تمثل الأدب السعودي في الخارج وحمل البعض غياب اتحاد أو رابطة للكتاب السعوديين سبب الاعتماد على المعايير الشخصية في الترشيحات الخارجية بدلا من المعايير الأدبية .
وذكر القاص والروائي عبد العزيز الصقعبي: «في ظل تواري القصة القصيرة في الوطن العربي، سمعنا عن مؤتمر القصة القصيرة الأول في مصر، الأمر بحد ذاته جيد، ولكن من خلال ما سمعناه عن الأسماء المشاركة في المؤتمر، وبالذات الأسماء التي مثلت المملكة، وأنا هنا لا أنتقص أحدا من الزملاء المشاركين في المؤتمر، ولكن حقيقة فوجئت بوجود كاتبين فقط يمثلان المملكة، وهذا أمر مؤسف لعدة أسباب: أولاً لدينا عدد من المبدعين في المملكة بالذات في مجال القصة القصيرة، لماذا لم يشاركوا في هذا المؤتمر؟ أنا كقاص لم أسمع بهذا المؤتمر إلا منذ أيام، قد يكون العيب في عدم تواصلي مع المنظمين لتلك اللقاءات، ولكن مهم جداً ألا يغيب الإبداع السعودي في تلك المؤتمرات، مهم جداً أن تكون هنالك قنوات تنشر أخبار تلك المؤتمرات أو اللقاءات حتى تكون هناك مشاركة أكبر وأوسع، ويضيف «بالطبع المأزق الأكبر هو عدم وجود رابطة أو اتحاد للكتاب والأدباء والذي من خلاله يتم الترشيح والمشاركة، إذا كانت لأندية الأدبية بُلّغت بهذه المناسبة لترشيح بعض كتاب القصة لحضور المؤتمر، فتلك مصيبة لأننا لم نبلغ من قبل أي مؤسسة رسمية، وإذا لم تبلغ هذه المؤسسات أو على الأقل وكالة الوزارة للشؤون الثقافية، فالمصيبة أكبر لأن الآخر وأعني به جميع القائمين على تلك المؤتمرات واللقاءات لا يعترفون مطلقاً بالثقافة في المملكة، وأن المشاركات عبارة عن اجتهادات شخصية تعتمد على العلاقات مع بعض القائمين على تلك المؤتمرات، ويضيف « قد يكون الإخوة الذين يمثلون القصة في هذا المؤتمر أو في لقاءات الرواية والقصة القصيرة جداً السابقة مؤهلين للمشاركة، ولكن إذا بقي الوضع على ما هو عليه سنفاجأ بأشخاص يمتلكون علاقات جيدة ويفتقدون الثقافة والإبداع يتصدرون تلك اللقاءات والمؤتمرات، وهذا للأسف سيعطي صورة سيئة للثقافة في المملكة، وهذا ما لا نريده، وهنا أسأل: ما موقف وزارة الثقافة والإعلام حيال ذلك؟
#2#
ويقول القاص جار الله العميم: نعاني الاختيار، ربما تكون هناك وصايا على القصة القصيرة، الأسماء التي لها باع طويل هي التي يفترض أن تمثل المملكة في الخارج لأنها أكثر تجربة ودراية، ولكن يبدو أن هناك مشكلة في الجهة المنظمة لمؤتمر القصة القصيرة في القاهرة بعدم اطلاعها على المشهد القصصي في المملكة ولا توجد لدينا مشكلة في المشهد الأدبي، هناك إصدارات وانتشار ووعي فكري واجتماعي للقصة القصيرة أستغرب اختيار أسماء تمثل القصة القصيرة في المملكة وهي جديدة على المشهد القصصي، ويضيف «عندما ينتهي الملتقى سنعرف ماذا قدموا ونسألهم « وأؤكد أن هناك أسماء أقدر وأجدر ولها باع طويل في القصة.
ويقول القاص محمد منصور الشقحاء: «ما يعانيه المشهد الثقافي السعودي، عدم وجود اتحاد كتاب ولا رابطة، سواء في مصر أو أية دولة عربية تقيم مؤتمرا أو مهرجانا يتعاملون مع المشهد الأدبي السعودي بشكل شخصي و لو كان لدينا اتحاد كتاب سيكون هو الجهة التي ترشح لتمثيل الأدب السعودي في الخارج وليست العلاقات الشخصية والفردية.
#3#
ويقول القاص عبد الحفيظ الشمري «هذا المشهد الذي يتكرر لا توجد آلية عمل، فالترشيحات الخارجية تبنى على العلاقات الشخصية، فهم يستعينون بأسماء سعوديين للترشيح ويكون معيار الترشيح الأمور الشخصية»، ويضيف «بسبب العلاقات الشخصية استبعدت لأكثر من مناسبة لمشكلات شخصية مع بعض القائمين على هذه الترشيحات، مع الأسف لا توجد آلية عمل ولا تصنيف للأجيال الأدبية في المملكة، وكل ذلك نتيجة لغياب اتحاد للكتاب السعوديين أو رابطة وهو ما أفسد التمثيل الخارجي للأدب السعودي».
ويضيف: «يفترض أن تكون هناك لجان تقدم الخبرات والبرامج وتقدم مشروعا أدبيا لكن -كما يقول- «لا يوجد في هالبلد إلا هالولد» مثلا يوسف المحيميد يخرج في كل مكان مع احترامي له، هناك من هم أولى منه.
وتقول القاصة ليلى الأحيدب «الترشيح لتمثيل الأدب السعودي في الخارج يكون بسبب العلاقات الشخصية»، وتضيف: «يوسف المحيميد معروف واستضيف كثيرا ومثلنا على مستوى الرواية والقصة ولكن هناك كتابا استبعدوا وأعتبرهم من أكثر كتاب القصة نبوغا مثل عبد الله باخشوين وجار الله الحميد أسماء كثيرة لاتحضرني الآن فالمسألة أصبحت علاقات شخصية يحكمها حضور المنتديات على مستوى العالم العربي، بعض المثقفين يمتلكون مهارة إقامة علاقات وحضور المنتديات، ومثقف آخر يرى أن نصه هو الذي يقدمه.