رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الاستراتيجية الصناعية.. والدخول في التفاصيل

دعا وزير التجارة والصناعة عبد الله زينل المختصين للمشاركة في ورشة عمل تبدأ يوم الأحد القادم وتمتد إلى عدة أيام يتم خلالها استعراض ونقاش الخطط التنفيذية للاستراتيجية الصناعية.. كما طلب مجلس الغرف التجارية السعودية من رجال الأعمال إبداء مقترحاتهم حول النسخة قبل النهائية لخطط تنفيذ الاستراتيجية التي وضعت على الموقع الإلكتروني لوزارة التجارة والصناعة.
وتؤشر الخطوتان إلى الرغبة الأكيدة في دخول جميع الجهات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال والمختصين والكتاب الاقتصاديين في بحث تفاصيل هذه الاستراتيجية قبل إقرار النسخة النهائية لخطط تنفيذها.. وهذا ما يميز هذه الاستراتيجية التي تصر وزارة التجارة والصناعة بإشراف مباشر ويومي من وزيرها ومن وكيل الوزارة لشؤون الصناعة الدكتور خالد السليمان على أن تعامل بشفافية ومهنية عالية.. كما أن الاستراتيجية الوطنية الصناعية تمزج بين المعرفة المحلية والخبرة العالمية.. ولا تكتفي بالخطوط العريضة كما هي العادة في إعداد الخطط الاستراتيجية وإنما تغوص في التفاصيل المستمدة من بحث ميداني.. يقوم على مقابلة ذوي الشأن ومعرفة ما يواجههم من مصاعب وعقبات وطرحها بكل وضوح لا مجاملة فيه لأي جهة حكومية أو خاصة مع اقتراح الحلول المناسبة القابلة للتنفيذ وليس تلك الحلول المثالية التي تطرح في بعض الاستراتيجيات مع معرفة حتى الذين يكتبونها بأنه من الصعب وربما من المستحيل تنفيذها. وكمثال على دخول الاستراتيجية الصناعية في التفاصيل يمكن الإشارة إلى ما نشرته «الاقتصادية»، يوم الثلاثاء الماضي حول الدراسة المسحية التي أجرتها وزارة التجارة والصناعة بواسطة شركة عالمية مختصة حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي أظهرت وجود فجوة بين تمويل هذه الشريحة من المؤسسات وتمويل الشركات الكبرى.. بسبب عزوف البنوك عن إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل عام. ودعت الدراسة البنوك إلى تدريب موظفيها على الممارسات الدولية في التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. كما اقترحت استحداث وحدة دعم مركزية لهذا القطاع في وزارة التجارة والصناعة مع الاستعانة بمجلس استشاري يقوده ممثلو القطاع الخاص ذوو العلاقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأبرزت الدراسة كما ورد في جريدة «الاقتصادية» المشكلات العامة في إدارة تلك المشروعات بعد الالتقاء بالمديرين المالكين لها ومنها نقص العمالة والتدريب للمهارات وصعوبة الحصول على الأراضي والطاقة والمياه وبطبيعة الحال مشكلة التمويل التي تشترك المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة فيها مع معظم مثيلاتها في الدول الأخرى.
وأخيرا.. من الجوانب الجيدة في الاستراتيجية الصناعية اهتمامها بالتفاصيل وطرحها للمناقشة بمهنية وشفافية في مختلف المراحل والتركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهي شريحة لا يستهان بها وتحتاج إلى الدعم أكثر من المشروعات الكبيرة التي تملك الإمكانات والخبرات لدعم نفسها والحصول على الدعم من الجهات الحكومية والتمويل من المؤسسات المالية.

مواطن يستحق جائزة
المواطن الذي ظل أكثر من ثلاث ساعات يحرس جهاز صرف آلي لأحد البنوك ترك مفتوح الغطاء تطل من أعلاه رزم النقود بشكل يدعو للسرقة في وضح النهار ذلك المواطن الذي نشرت عنه إحدى الصحف المحلية مطلع الأسبوع يستحق جائزة من البنك وجائزة من الجهة الأمنية المختصة.. ليس فقط لأنه حرس المبلغ الذي لا يستهان به من السرقة ولكن لأن أعصابه تحملت التسيب والإهمال وعدم المبالاة التي لا أدري كيف ولا متى سيقضى عليها.. فقد بلغت حدا غير معقول ولا مثيل له.. حيث اتصل المواطن الأمين بالجهة التابع لها جهاز الصرف وأمره المتحدث على الطرف الآخر من الهاتف «لا فض فوه» أن يترك المكان ويغادر.. ثم اتصل على الشرطة وجاءت سريعا ولكن فقط لتأخذ اسمه ورقم هويته وينصرف أفرادها دون تسلم المكان مما أوقعه في حيرة لا يحسد عليها. تحية لهذا المواطن الذي تحملت أعصابه هذا الانتظار والمخاطرة بحراسة مبلغ كبير وهو أعزل إلا من سلاح الإيمان بالله ثم بالواجب الديني والوطني.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي