أسعار المكاتب التجارية في الرياض تنخفض 40%

أسعار المكاتب التجارية في الرياض تنخفض 40%
أسعار المكاتب التجارية في الرياض تنخفض 40%

قال الوليد بن حمد الزومان المدير العام لشركة سنشري 21 أريز العقارية إن الطلب على المكاتب التجارية في الرياض قد انخفض بنسبة تتراوح بين 20 و40 في المائة مقارنة بفترة الارتفاعات المتوالية في أسعار تأجير المكاتب التجارية، حيث كان تقييم المكاتب التجارية الواقعة على طريق الملك فهد بنحو 1800 ريال للمتر المربع ولكن الأزمة العالمية خفضت الأسعار إلى ما دون 1200 ريال، مما قد ينتج عنه إحجام المستثمرين في التوسّع في الإنشاءات المكتبية، وذلك لمسايرة السوق حيث إن الكثير من الشركات والمؤسسات التجارية بدأت في تقليل مصروفاتها التشغيلية والإدارية مع تفاقم الأزمة المالية العالمية.

وأشار الزومان إلى أن الأزمة العقارية أثرت في قطاع المكاتب حيث انخفض الطلب الفعلي بأكثر من 40 في المائة مقارنة بفترة الازدهار التي وصلت الأسعار فيها إلى أرقام تعتبر مبالغا فيها من قبل بعض الملاك والشركات العاملة.

وأكد الزومان في حواره مع «الاقتصادية» أنه رغم الأزمة العالمية إلا أن شركة سنشري 21 استطاعت تسويق مشاريع بأكثر من ملياري ريال بخلاف ما يتم تسويقه الآن، حيث استحوذت على مشاريع خلال 2009 بنحو أربعة مليارات ريال.

وقال الزومان إن شركة سنشري21 خلال عملها وتخصصها في التسويق التجاري والتقييم والتثمين فإنها تسعى مع بداية العام المقبل إلى التركيز على التسويق في القطاع الإسكاني حيث إن السبب في عدم وجود تكافؤ بين القطاعين التجاري والسكني يعود إلى قلة المطورين في قطاع الإسكان..

دعنا نبدأ من آخر حدث عقاري وهو معرض سيتي سكيب.. من وجهة نظرك كيف كان المعرض؟
ما لاحظناه في معرض سيتي سكيب هذه السنة أنه كان أصغر بـ 30 في المائة من مساحة السنة الماضية وعدد المشاركين أقل بـ 20 في المائة وبالتالي ما حدث هو انعكاس حقيقي للوضع في السوق العقارية الخليجية بشكل عام بل أصبح التركيز على المشاريع الخارجية كبعض المشاريع في أنغولا و سورية وماليزية وسنغافورة مع عدم الإعلان عن إطلاق أي مشروع جديد ويكفيك بأنه لم تتم أي صفقة فعلية إطلاقاً إبان فعاليات المعرض.

برأيك ما أهم العقبات التي تواجه السوق العقارية السعودية؟
في الحقيقة هناك العديد من العقبات والعثرات التي تقف حجر عثرة أمام تطور السوق العقارية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
أهم عنصر هو غياب المشاريع النوعية الخدمية التي تخدم المستهلك على الوجه الأمثل، إضافة إلى عدم وجود نظام تخطيطي موحد ومنظم مثال ذلك تغير أنظمة ارتفاع المباني من وقت إلى آخر، فقدان المصداقية بين البائع والمشتري والمسوق وذلك نظراً لتدخل أطراف عدة بالعملية البيعية.
غياب الاحترافية في آليات التسويق العقاري الحديث والاعتماد على التسويق بالطرق الكلاسيكية القديمة والمتمثلة بعرض العقار على أكبر قدر ممكن من الناس، وجود كم كبير من الأراضي البيضاء داخل التجمعات السكنية والتجارية التي لم تستخدم أو تطور إلى الآن وذلك مما أدى إلى ارتفاع مبالغ في أسعارها وبالتالي ارتفاع أسعار الأراضي على أطراف المدن.

#2#

ومن وجهة نظري الشخصية هناك سبب نفسي يتمثل في الإشاعات التي تبث من وقت إلى آخر كتحويل الطريق إلى تجاري أو زيادة في عدد الأدوار إلى غير ذلك من الأقوال التي لا يمكن التثبت من صحتها.

هناك من يؤكد وجود فجوة بين العرض والطلب بالنسبة للوحدات العقارية السكنية فهل من حل لذلك؟
من المتعارف عليه وحسب الدراسات فإن سوق الرياض بمفردها تحتاج إلى أكثر من 200 ألف وحدة سكنية سنوياً هذا بغض النظر عن الزيادة المئوية لنسبة السكان والتي تتراوح بين 5 و8 في المائة وبالتالي مع مقارنة بما سبق من المعروض نلاحظ أن هنالك نقصا حادا في عدد الوحدات السكنية المعروضة للبيع إضافة إلى ذلك هناك الوضع الاقتصادي للفرد فليست جميع الطلبات أو الاحتياجات السكانية متماثلة إنما هناك فروق كبيرة علماً بأن الشريحة الكبرى التي يجب استهدافها هي الطبقة الوسطى لكن الملاحظ لدينا أنها مغيبة تماماً فلا توجد لدينا مشاريع إسكانية ذات أسعار مقبولة تشبع الطلب المرتفع لتلك الشريحة.

هل أسهم الركود الاقتصادي والأزمة العالمية في إيقاف عجلة التطوير العقاري؟
مما لاشك فيه أن تداعيات الأزمة العالمية والتي بدأت في تشرين الأول (أكتوبر) السنة الماضية كان لها العديد من التداعيات والتأثيرات السلبية في شتى المجالات لكن بالنسبة لنا كسوق عقارية سعودية أعتقد أن تأثير تلك الأزمة كان محدوداً وتحت نطاق السيطرة فنحن سوق متعطش للمشاريع والطلب حالياً بدأ في الارتفاع وإن كان ببطء إلا أن العرض يبقى أقل من الطلب، أما ما يحصل حالياً بشأن العزوف عن الاستئجار أو البدء بمشاريع تطويرية جديدة فمرده هو استقراء وترقب للمستقبل فلا بد أن يكون هناك تصحيح سعري للتضخم السابق .

تكلمت في خضم إجاباتك السابقة عن غياب الاحترافية في التسويق العقاري. برأيك ما الأسباب؟
هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى غياب العمل الاحترافي في التسويق العقاري فتجد أن مهنة العقار أضحت مهنة من لا مهنة له بمعنى أن أي شخص بإمكانه استئجار معرض أو مكتب والبدء بمزاولة نشاط البيع والتسويق لصالح الغير دون أن تكون هناك أدنى شروط أو ضوابط محددة تسمح له بافتتاح مكتب عقاري إضافة إلى قلة الخبرة والتي قد تسهم في خلق مشاكل متعددة تتمثل بالوعود المقطوعة للعميل بالبيع بأعلى سعر دون إمكانية تحقيق ذلك وهذا مرده إلى ضعف الخلفية التعليمية والتثقيفية لممارس المهنة وكذلك قد يكون هناك ضعف لاستقراء السوق لدى الملاك مما يسهم في نشوء العديد من المشاكل والتي تؤدي بدورها إلى غياب الاحترافية بالتسويق العقاري.

نسمع الكثير عن إقامة مؤتمرات وندوات تخصصية ذات صلة بالشأن العقاري لكن لم نجد التنفيذ الفعلي لها على أرض الواقع؟
دعني أحدثك عن السوق العقارية السعودية فعدد الندوات والمؤتمرات التعريفية والتثقيفية المتخصصة بالشأن العقاري قليل جداً مقارنة بحجم السوق وإن أقيمت تلك الفعاليات وخرجت بتوصيات وطبقت تلك التوصيات فإن تأثيرها سيكون كذلك محدودا وذلك لكبر وضخامة السوق العقارية السعودية من جهة وبالتالي فإن التأثيرات ستكون محدودة فيه وكذلك عدم تطبيق تلك التوصيات بحذافيرها من جهة أخرى وقد يكون المتحدثون من غير العارفين ببواطن الأمور في السوق العقارية السعودية.

ما آخر مشاريعكم التي تسعون إلى تسويقها؟
حالياً نحن نقوم بالعمل التسويقي للعديد من المشاريع سواء داخل الرياض أو في بقية مناطق المملكة ونذكر منها مشروع توليب تاور على تقاطع الملك فهد مع طريق العروبة في الرياض كذلك مشروع برج النابت على طريق الملك فهد بالقرب من تقاطعه من شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية) وبرج بوابة الخبر كأعلى برج إداري في مدينة الخبر ومشروع رويال بلازا في مدينة جدة كما سيتم الإعلان قريباً عن مشروع سيكون إضافة نوعية إلى السوق العقارية السعودية إن شاء الله.

كلمة أخيرة
الشكر كل الشكر لجريدة «الاقتصادية» المنبر الإعلامي المتخصص في القضايا الاقتصادية والعقارية كما أحب أن أطمئن القراء بأن غمامة الأزمة العالمية ستنقشع قريباً إن شاء الله.

الأكثر قراءة