"اندماج القرينين" الفرنسيين يشكل ثاني أكبر شركة للطاقة في أوروبا
وضعت شركتا جاز دو فرانس وسويز الخطوط العريضة لصفقة اندماج لتشكلا ثاني أكبر شركة مرافق في أوروبا أمس، في خطوة توسطت فيها الحكومة، فيما اعتبر رد فعل فرنسي سريع على مساعي إينل الإيطالية لشراء سويز الفرنسية.
وحدد بيان صادر عن الشركتين بعد نشاط سياسي وإداري مكثف خطوطا عريضة "لاندماج القرينين" ما يؤدي لتخصيص "جاز دو فرانس" واحتفاظ الدولة بحصة أقلية تبلغ نحو ثلث أسهم الشركة الجديدة ما يمنحها الحق في منع إبرام صفقات، وفي الوقت نفسه يحول دون شراء "إينل" شركة سويز.
ولم تتضح تفاصيل أخرى عن الاتفاق بما في ذلك القضية الحرجة سياسياً وهي أي الشركتين ستكون لها اليد العليا في إدارة الكيان الجديد الذي تصل قيمته إلى 72 مليار يورو.
وذكرت الشركتان أن "سويز" ستصرف يورو واحدا توزيعات نقدية خاصة لمساهميها على كل سهم ليصل إجمالي المبلغ المدفوع إلى 1.25 مليار يورو (1.49 مليار دولار) قبل إتمام عملية الاندماج على أساس سهم مقابل كل سهم.
وارتفع سهم "جاز دو فرانس" 5 في المائة في التعاملات المبكرة إلى 31.37 يورو، وتراجع سهم "سويز" 6 في المائة إلى 31.92 يورو مع ترحيب المحللين بمنطق الاندماج من الناحية الصناعية. وفي وقت لاحق عوض السهم الخسائر.
ويؤدي الاتفاق لتكوين ثاني أكبر شركة للطاقة في أوروبا بعد إي. دي. إف الفرنسية، وقبل "إي. أون" الألمانية.
ويجري وزير المالية الفرنسي تيري بريتو ورئيسا الشركتان محادثات مع نقابتي العمال في الشركتين لمحاولة القضاء على معارضتهما.
وفي ميلانو صرح وزير الصناعة الإيطالي كلاوديو سكايولا في حديث صحافي أن إيطاليا ستطلب من المفوضية الأوروبية النظر في دعم باريس للاندماج بين "جاز دو فرانس" و "سويز"، وفرض عقوبات إذا استدعى الأمر. وقال جوناثان تود المتحدث باسم المفوض الأوروبي لشؤون المنافسة إلى صحيفة "لاستامبا" إن المفوضية ستنتظر حتى تعلن تفاصيل الاتفاق لتحديد ما إذا كانت ستنظر في أمر الصفقة أو تتركها للجهات الرقابية الفرنسية التي تعمل على مكافحة الاحتكار.
وكان وزير المالية الفرنسي تييري بريتون قد أعلن أمس الأول، أن التعديلات القانونية اللازمة لإتمام اندماج شركة جاز دو فرانس التابعة للدولة ومجموعة سويز الخاصة لمرافق الخدمات سيتم الانتهاء منها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
ويتعين أن يجري البرلمان تعديلات على القانون حتى تستطيع الحكومة الفرنسية أن تقلص حصتها في "جاز دو فرانس" إلى أقل من 70 في المائة لكي يمكن المضي قدما في عملية الاندماج. وتملك الحكومة الفرنسية التي يديرها يمين الوسط حاليا نحو 80 في المائة من الشركة.
وأعلن رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان خطط الاندماج السبت الماضي، في مسعى لاتقاء عرض متوقع من شركة إينل الإيطالية لمرافق الخدمات لشراء "سويز". وقال بريتون إن التعديلات القانونية ستتم "خلال الأسابيع المقبلة" لكنه أضاف إن "من السابق لأوانه إعطاء جدول زمني دقيق".
ويعارض اتحادا "سي. جي. تي" و "سي. إف.دي. تي" الكبيران عملية الاندماج لأنها ستقلص حصة الدولة في شركة جاز دو فرانس، وقد تعرّض مبدأ الخدمة العامة للخطر.