توقعات بانخفاض أسعار الوحدات السكنية في أبو ظبي مع زيادة المعروض

توقعات بانخفاض أسعار الوحدات السكنية في أبو ظبي مع زيادة المعروض

يتوقع أن تقود الزيادة في عدد الوحدات السكنية المطروحة في أبو ظبي ملاك العقارات إلى اتباع مرونة أكثر في التعامل مع أسعار الإيجارات قياسا بالأسعار في دبي التي تشهد تراجعا ملحوظا وفقا لآخر التقارير الدورية المتخصصة.
وذكر تقرير صادر عن شركة استيكو المتخصصة في الخدمات العقارية في الإمارات أن أبو ظبي تشهد زيادة في المعروض من الوحدات العقارية السكنية مع طرح مزيد منها في السوق بما فيها ألف شقة سكنية خلال الربع الأخير من العام الجاري في عدة مناطق رئيسية مثل مدينة خليفة ومدينة محمد بن زايد ومنطقة مصفح.
وأضاف تقرير «استيكو» للربع الثالث من العام الجاري حول المشهد العقاري في أبو ظبي أن تأجير هذه الشقق يسير في الغالب بصورة بطيئة نتيجة عدم التكافؤ في التوقعات بين الملاك والمستأجرين المحتملين فيما يخص أسعار الإيجارات.
ويعد هذا الأمر طبيعيا حيث ستسود حالة الانخفاض في الأسعار مع زيادة المعروض من الوحدات السكنية في السوق، إلى جانب خيارات أخرى أكثر جذبا بالنسبة للمستأجرين بما فيها خيار السكن في دبي، بأسعار أقل وميزات أكثر، والعمل في أبو ظبي.
وأظهر التقرير، الذي يقدم تحليلات مستقلة حول أوضاع السوق، أن هناك نحو 400 شقة سكنية ستطرح في السوق خلال هذا الشهر، إلى جانب مزيد من الشقق التي ستطرح بعد تجهيزها في مدينة خليفة «إيه».
وذكرت الين جونز، الرئيسة التنفيذية لشركة استيكو أن جاذبية أسعار الإيجارات المنخفضة والمردود المالي الجيد تتجلي بوضوح من خلال حجم الحركة على شوارع أبو ظبي من قبل المتنقلين بين دبي والعاصمة الإماراتية صباحا ومساء.
وأوضحت أنه مع طرح وحدات سكنية بميزات أكثر جودة في أبو ظبي خلال فترة الستة أشهر أو الـ 12 شهرا المقبلة، بما فيها الوحدات السكنية في مشاريع مارينا سكوير وأبراج الشمس والسماء، فإن كثيرا ممن يتنقلون يوميا بين دبي وأبو ظبي سيضعون في اعتبارهم فرصة السكن في هذه المناطق الجديدة. ومع ذلك فإن قرار هذه الفئة المهمة من المستأجرين المحتملين سيعتمد على مقارنة أسعار الإيجارات في هذه المناطق بمثيلاتها في دبي، خصوصا في المناطق الجديدة القريبة من أبو ظبي مثل دبي مارينا.
وذكرت جونز أن اتخاذ خطوة الانتقال إلى سكن ما خلال هذه الفترة يتطلب وقتا، مضيفة: «يتعين على كثير من المستأجرين المحتملين إخطار ملاك المباني التي يقطنونها في الوقت الحاضر على اعتبار أن الزوج أو الزوجة ربما يكون لا يزال أحدهما مرتبطا بوظيفة ما في دبي إلى جانب مسألة ارتباط أبنائهما بالمدارس، الأمر الذي لن تستقر معه دينامكية السوق حتى الصيف المقبل.
وحول تغير نهج وممارسات وكلاء التأجير في ظل النمو الذي يشهده السوق العقاري في أبو ظبي، أشار التقرير إلى أن كثيرا من وسطاء التأجير كانوا في السابق يفرضون رسوما مالية على المستأجرين المحتملين لمعاينة أي وحدة يرغبون في استئجارها إلى جانب عدم استعدادهم للرد على استفساراتهم على الهاتف.
وأضاف التقرير أن الوضع تبدل خلال هذا العام بالنسبة لغالبية وكلاء التأجير حيث باتوا يعرضون طلب توفير نقل المستأجرين المحتملين بسياراتهم لمعاينة مختلف الشقق والوحدات السكنية المتوافرة لديهم دون أي مقابل مادي، ما يعكس الوضع القائم بأن هناك كثيرا من الشقق السكنية ظلت شاغرة لأشهر.
ووفقا لتقرير «استيكو»، فقد واصلت مناطق الخالدية والكورنيش مركزها من حيث ارتفاع الطلب على وحداتها السكنية، غير أن المستأجرين بدأوا في البحث عن بدائل متوافرة في الضواحي المحيطة بأبو ظبي. ويبلغ معدل أسعار الإيجار في منطقة الكورنيش لشقة بغرفة أو غرفتين أو ثلاث غرف 130 ألفا و175 ألفا و220 ألف درهم على التوالي مقارنة بأسعارها في فترة الطفرة التي بلغت 180 ألفا و260 ألفا و350 ألف درهم.
وأضاف التقرير أن المباني والأبراج السكنية المزودة بمرافق للياقة البدنية والصحية وحمامات السباحة تبدو مغرية لتشجيع الطلب عليها تمشيا مع متطلبات الحياة العصرية وهو ما يظهر في مرافق المشاريع الجديدة مثل مارينا سكوير وكابيتال بلازا ومينا بلازا.

الأكثر قراءة