قسم تطوير المشاريع ومفاهيمه الحديثة
يلعب قسم تطوير المشاريع العقارية في الشركات العقارية المطورة دورا مهما في التخطيط للمشاريع وتطويرها حيث يعمل على جذب الكفاءات الوطنية والمقيمة ذات الخبرات المعتبرة في المشاريع ذات الطبيعة المتشابهة للمشاريع التي تعتزم الشركة القيام بها بهدف التركيز على أنواع معينة من التطوير العقاري مثل الواحدات السكنية وعدم التشعب في أنواع مختلفة من العقارات.
كما يعتمد القسم على وضع صلاحيات ومسؤوليات واضحة لكل موظف، ولا يغفـل القسم آلية التواصل مع الأقسام الأخرى في الشركة أو مع القطاعين العام والخاص، وبهذا يعمل القسم بتكامل وانسجام مع جميع الأطراف المرتبطة بالعمل stake holders، وذلك من خلال خطوات وإجراءات محددة مسبقاً وتعبئة نماذج معدة policy and procedure.
إن طموح قسم تطوير المشاريع هو النهوض بالمهن المرتبطة بتطوير المشاريع مثل قطاع الاستشارات الهندسية والمقاولات وإدارة المشاريع من خلال التعامل بحرفية عالية وشفافية.
وبناء عليه فإن القرارات لاتتخذ بشكل عشوائي أو عاطفي ولكن بناء على معطيات حقيقية ووثائق مقدمة من المتنافسين. فعند الحاجة تشكل لجان داخلية وخارجية ذات خبرات طويلة لتقييم العروض ودراستها وعمل مفاضلة وتقديم تقرير فني تفصيلي وبناءً عليه يتخذ القرار. ويكون القرار منصفاً للجميع بما فيهم من لم يحالفه الحظ بالفوز بالمشروع موضوع المنافسة.
ويضع قسم تطوير المشاريع نصب عينيه المثلث الذهبي لإدارة المشاريع والذي يوازن بين الوقت وجودة العمل والتكلفة. كما يقوم بالتواصل مع أقسام أخرى في الشركة المطورة لتقديم دراسات مثل الإدارة القيمية والهندسة القيمية.
إن 90 من المنازل السكنية المبنية في السعوديه قد تم تنفيذها من قبل الأفراد أنفسهم وبالتالي لم يؤخذ في الحسبان المجاورة السكنية مما يعيب الواجهة المعمارية للمجاورة السكنية بشكل خاص وقد يؤثر سلباً في واجهة المدينة بشكل عام. ناهيك عن رداءة التصميم الخارجي (ولو ظهر بشكل متكلف به) وسوء التوزيع الفراغي مما يؤدي إلى صعوبات من الاستفادة المثلى للمنزل. أضف إلى ذلك التصميم الإنشائي الخاطئ الذي يستنزف كميات من مواد البناء وما لذلك من أثر في تكلفة المنزل وعمره. كل ذلك طبعاً لغياب الخبره العلمية والعملية.
فعلى سبيل المثال، الاعتقاد الشائع بأن الإكثار من حديد التسليح في الخرسانة يقوى البناء ويضيف متانة له مما يبرر التكلفة الإضافية للمشروع. والحقيقة أن الزيادة غير المدروسة وغير المحسوبة بشكل دقيق تتسبب في تقليل جودة المنشأة ومتانة ومقاومة الخرسانة للعوامل البيئية وبالتالي تسبب مشكلات مستقبلية تظهر لاحقاً.
وبالتالي فإن مراقبة سير العمل أثناء التشييد ومراقبة جودة مواد البناء مثل عمل اختبارات للخرسانة واختبارات للتربة المدموكة وتربة التأسيس واختبارات عزل المياه والتأكد من وضع حديد التسليح وثنيه وترابطه بالمقاييس الصحيحه تطيل من عمر المبنى وتجنب المبنى المشكلات المستقبلية. كل هذه الأمور لا تزيد من التكلفة بشكل كبير ولكنها تجنب الكثير المشكلات المستقبلية.
ويمكن رؤية هذا المنهج على أرض الواقع من خلال الضاحية الذكية والصديقة للقاطنين، فهي توفر خدمات إضافية مثل حدائق وممرات مشجرة وآمنة للمشى إضافة إلى ربط جميع المنازل بالألياف البصرية بدلاً من الاساليب التقليدية المتبعة وكذلك ربط الفراغات المعمارية في المنزل بالتقنية العالية ليكون جاهزاً لاستقبال التقنية والتجهزات الذكية، وبالتالي، يتسنى للقاطنين التواصل مع العالم الخارجي بأعلى سرعات الإنترنت المتاحة وكذلك ليكون المنزل مهيئاً لما سيأتي به المستقبل من تكنولجيا الإنترنت والصوت والصورة.
من أجل كل ذلك تطلب وضع معايير دقيقة في اختيار الآملين في امتلاك وحدات سكنية في تلك الضاحية أو الضواحي لضمان حصول تجانس بين أفراد المجتمع المتجاور وبهذا نكون قد اجتهدنا في ترسيخ ميثاق شرف لمهنة التطوير العقاري وكذلك تقديم خدمات إضافية للعملاء وارتقينا بمستوى المنافسة من خلال رسم خريطة طريق جديدة كلياً والتي نرجو من المطورين اتباعها لزيادة رفاهية العملاء وتحقيقا لطموحاتهم.