هيئة عليا للإسكان والتنمية العقارية أمام " الشورى"

هيئة عليا للإسكان والتنمية العقارية أمام " الشورى"

قدم المهندس محمد القويحص عضو مجلس الشورى مقترح نظام جديد يهدف إلى تنظيم السوق العقارية لرئيس مجلس الشورى ضمن المادة 23 من نظام المجلس، ويتكون من 16 مادة ويقضي بإنشاء هيئة عليا للإسكان والتنمية العقارية، مفيدا أن الغرض الأساسي للهيئة الاهتمام بشؤون قطاع الإسكان والعقار في المملكة وتنميته وتطويره والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص وتذليل معوقات نموه، إلى جانب إنشاء جهاز آخر متخصص لمتابعة قضية التنمية العقارية.
وقال القويحص لـ"الاقتصادية" إن سوق العقارات في المملكة ضخمة وتقدر أصولها واستثماراتها وتداولاته بأكثر من 2000 مليار ريال، مشيرا إلى أن السوق تعاني من بعض الفوضى والتخبط وعدم الوضوح وإشكالية في بعض المعاملات وذلك بسبب غياب جهة مختصة للإشراف عليه.
وعلل القويحص سبب تقديم هذا الاقتراح بقوله " إن الدولة قامت مؤخرا ضمن برامجها بهيكلة الوزارات والجهات الحكومية بإلغاء وزارة الأشغال العامة والإسكان، مما أحدث ذلك خللا تنظيميا فلم يعد هناك جهة مسؤولة عن قطاع الإسكان في المملكة، حيث توزعت المسؤولية على عدد من الجهات"، مؤكدا أن هناك قبولا عاما من أعضاء اللجنة ويحتاج بعض الوقت لدراسته".
وأضاف " إن هاجس الحصول على مسكن وامتلاكه أهم أولويات الأسرة السعودية لما يوفره المسكن من استقرار نفسي ومكانة اجتماعية ومردود اقتصادي، مؤكدا أن المسكن يعتبر في الغالب أهم وأثمن ما تمتلكه الأسرة في حياتها، والاهتمام بتوفير المساكن الملائمة للأسرة السعودية ضروري للتنمية بجوانبها الاقتصادية، الاجتماعية، الأمنية، والسياسية.
وأبان القويحص أن للهيئة الجديدة المقترحة عددا من الاختصاصات الرئيسية (موضحة في الجدول).
إضافة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المملكة والدول الأخرى بما يحقق أهداف قطاع الإسكان وتنمية العقار في المملكة، تنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض الداخلية والخارجية والفعاليات المتعلقة بشؤون الإسكان والعقار وإنشائها والمشاركة فيها، إلى جانب إصدار تراخيص المساهمات العقارية وتوحيد الإجراءات وتقليص مدتها في مجال النشاط العقاري، تنظيم السوق العقارية وتطوير أدائها ونقلها من العمل التقليدي إلى نشاط مطور ومنظم، وضع استراتيجية وطنية لتطوير سوق العقار، وضع معايير خاصة تحكم سوق العقار لإعطاء المستثمر والمواطن المصداقية والموثوقية، محاربة الاستغلال والتغرير وابتزاز المواطنين، كذلك تختص بتصنيف المكاتب والشركات العقارية ووضع أسس لذلك، وأي مهام تستند إلى الهيئة نظاما".
وأوضح القويحص أن واقع الإسكان جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني للمجتمع السعودي وهو تماما كقطاعي التعليم والصحة وغيرهما، لا يستغني عنه المواطن، وبالرغم من الجهود القائمة في قطاع الإسكان والعقار في المملكة، وإخلاص القائمين عليه، وقال إن الوقت قد حان لوضع الجهود الموزعة بين الجهات المختلفة في بوتقة واحدة، وإن تعمل تحت مظلة واحدة مسؤوله عن القطاع، كما تعمل بأسلوب شمولي ومعاصر وفعال يعالج مشاكل الإسكان لدى جميع فئات المجتمع السعودي، والإسهام في قيادة وتنمية عقارية مستدامة، مشيرا إلى أن الاقتراح أحيل إلى لجنة لدراسته وإبداء وجهة نظرها نحوه تمهيدا لعرضه على المجلس للنظر فيه.
وتبقى سوق العقار في المملكة أحد أهم القطاعات التي تتوجه نحوها استثمارات السعوديين، في ظل ظروف مالية واقتصادية مواتية، بسبب ارتفاع أسعار النفط والانتعاش الاقتصادي وتزايد حجم السيولة، على الرغم من فورة سوق الأسهم التي عطلت كثيرا من النشاطات الاقتصادية المحلية، وبما أن حجم سوق الأسهم السعودية لا يزال محدوداً، وغير قادر على استيعاب التدفق الهائل للاستثمارات المتوجهة نحوه، وتخوف الكثير من المستثمرين من التضخم السعري الكبير الذي شهدته أسعار الأسهم، الذي تعكسه النسب الهائلة لارتفاع مؤشر السوق، وما يتعلق بذلك ويصحبه من حركات تصحيح دائماً ما كان صغار المستثمرين ضحايا لها فإن السوق العقارية في نظر الكثيرين منهم تظل الملاذ الاستثماري الأكثر أماناً واستقراراً، وهذه الحقيقة ما زالت تحافظ على التوازن بين السوقين اللتين تعتبران مصدري الاستقطاب الرئيسيين للاستثمار في المملكة.
وتوقع خبراء عقاريون أن يتزايد الطلب على المساكن في السعودية في ظل النمو السكاني المطرد الذي تقدر نسبته بنحو 3.8 في المائة سنوياً، وتقدر الأوساط العقارية حاجة السعودية بنحو 4.5 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2020، فيما تقدر حجم التمويل الإسكاني بنحو 117 مليار ريال سنوياً لاستغلال مساحة 110 ملايين متر مربع من الأراضي الصالحة للاستثمار.

الأكثر قراءة